نجح فريق طبي متعدد التخصصات في مستشفى جابر الأحمد التابع لوزارة الصحة أمس في إجراء جراحة دقيقة ومعقدة لطفلة تعاني من ورم سرطاني امتد ليشمل الحيز الأمامي بالكامل من الساق، إذ جمعت الجراحة بين الاستئصال الآمن للورم، وإعادة البناء الوظيفي للطرف باستخدام تقنيات متقدمة لنقل العضلات والأعصاب وترميم الأنسجة.
وقالت «الصحة»، في بيان نقلته «كونا» أمس، إن الحالة استلزمت استئصال مكونات الحيز الأمامي المصابة بالورم بما يشمله ذلك من عضلات وأنسجة مسؤولة عن حركة القدم، الأمر الذي قد يؤدي إلى فقدان القدرة على رفع القدم وصعوبة المشي.
وذكرت أن الجراحة شملت نقل العضلة الشظوية الطويلة إلى الحيز الأمامي من الساق إلى جانب إجراء نقل وإعادة توصيل عصبي بهدف استعادة الحركة والوظيفة في حين جرى ترميم الفقد الكبير في الأنسجة الرخوة باستخدام سديلة جراحية (Flap) تعتمد على أوعية دموية ثاقبة دقيقة لتوفير التغطية اللازمة للمنطقة وإعادة بناء الأنسجة المتضررة.
وبينت أن هذا الإنجاز يعكس أهمية نهج الفريق الطبي متعدد التخصصات في التعامل مع الحالات الجراحية المعقدة والتكامل بين التخصصات المختلفة لتحقيق الهدف العلاجي مع المحافظة قدر الإمكان على وظيفة الطرف وجودة حياة المريض.
وأضافت أن هذا الإجراء الجراحي الدقيق يجسد ما تتمتع به الكفاءات الوطنية من خبرات وقدرات متقدمة في إجراء الجراحات التخصصية المعقدة وفق أحدث الممارسات الطبية المتبعة في المراكز العالمية المتقدمة ويعكس كذلك التطور المتواصل الذي تشهده المؤسسات العلاجية الوطنية ومواكبتها لأحدث التقنيات والتطورات العالمية في مجالات الجراحات الدقيقة والمتخصصة.
وأوضحت أن الفريق الطبي ضم كلاً من الدكتور طلال دشتي والدكتور خالد الطراح في جانب جراحة التجميل والترميم والدكتورة نسيبة المحيسن والدكتور مجدي عبدالمتعال والدكتور إسلام الدسوقي في جانب جراحة أورام العظام والدكتور سلامة عياد والدكتور ثنيان العميري في جانب جراحة العظام - نقل عسلات الطرف السفلي.