أدانت الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، وأعدته عدوانا غير مبرر، وانتهاكا صارخا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتصعيدا خطيرا يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت سورية وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية أن استمرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية منذ الثامن من ديسمبر 2024 ولغاية اليوم، وفي وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس وتعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، يكشف مجددًا عن محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقويض هذه الجهود وجر المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

وحملت الجمهورية العربية السورية الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذا التصعيد، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة هذا العدوان بشكل واضح واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية.

Ad

وتؤكد سورية أنها ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية بالوسائل المشروعة التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية.

في وقت سابق استهدفت غارات نفذتها طائرات مجهولة فجر الثلاثاء المطار الواقع في شمال وغرب سورية تتواجد فيه قوات تابعة لوزارة الدفاع، وفق ما أفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن «طائرات مجهولة قصفت فجر الثلاثاء مطار ابو الظهور العسكري في محافظة إدلب».

وتتواجد في المطار الخارج من الخدمة منذ  العام 2012 قوات حماية تابعة لوزارة الدفاع السورية، وفق المصدر الذي لم يشر الى وقوع ضحايا.

ولم تعلن أي جهة استهداف المطار.

وسبق للقوات الإسرائيلية أن شنت عقب إطاحة الحكم السابق نهاية 2024 مئات الضربات على ما تصفه بأهداف عسكرية في سورية.

وتشن طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن من جهتها غارات، غالبا ما تستهدف قياديين من تنظيم «داعش».

وبسطت السلطات الانتقالية سيطرتها على المطار الذي مني خلال سنوات النزاع بأضرار جسيمة، منذ وصولها الى الحكم.

وكانت قوات الحكم السابق استعادت سيطرتها على المرفق أواخر عام 2018، بعدما خرج عن سيطرتها في سبتمبر 2015 إثر سيطرة فصائل معارضة وجهادية على الجزء الأكبر من محافظة إدلب.

 

من جهته، نسب المبعوث الأميركي إلى دمشق توم باراك الثلاثاء الغارات التي استهدفت مطار أبو الضهور العسكري في شمال غرب سوريا إلى إسرائيل، معتبراً أنها «تصعيد غير ضروري» يعرقل جهود الاستقرار في المنطقة.

وفي منشور على منصة اكس، كتب باراك، وهو سفير واشنطن لدى أنقرة، «نشعر بقلق بالغ إزاء الغارات الجوية الإسرائيلية المؤكدة على قاعدة أبو الضهور الجوية»، والتي تشكل «تصعيداً غير ضروري لا يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي». ودعا الأطراف كافة إلى «منح الأولوية للحوار المنطقي بدلا من حوادث عسكرية إضافية».