قال المبعوث الأميركي جاريد كوشنر الاثنين إنه يأمل في بدء نزع سلاح حركة حماس خلال «30 يوما»، تحت إشراف ضابط أميركي، وذلك عقب لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
وفي حديث مع صحافي في قناة «فوكس نيوز» في تل أبيب، قال كوشنر «قد نرى تقدما خلال نحو 30 يوما فقط، مع بدء سحب جزء من الأسلحة كما نأمل، وربما أيضا ردم بعض الأنفاق خلال الأيام الستين إلى التسعين المقبلة».
وتابع «قد يتحقّق التقدم قريبا جدا، لكننا نحتاج إلى تعاون من الجانبين».
وقال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل والولايات المتحدة اتّفقتا الاثنين على تعيين ضابط أميركي للإشراف على نزع سلاح حماس.
ويأتي لقاء كوشنر نتانياهو في سياق مساعي الولايات المتحدة للمضي قدما في تنفيذ خطة السلام التي قدمها ترامب والتي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يخوض معركة انتخابية، رفضه لها مؤخرا.
وقال كوشنر، وهو صهر ترامب، «لقد عقدنا لقاء جيدا جدا اليوم. قضينا نحو أربع ساعات معه ومع فريقه راجعنا خلالها كل التفاصيل».
وكان كوشنر التقى الأحد قادة من حماس في مصر قبل التوجه إلى إسرائيل.
ووافقت الحركة الفلسطينية في أواخر تموز/يوليو على خارطة طريق أميركية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي تسيطر على أكثر من 60% من أراضيه.
أما نتانياهو، فطالب بنزع سلاح حماس «بشكل حقيقي».
ولفت كوشنر إلى أنه عقد اجتماعا «وديا للغاية» مع مسؤولين في حماس، لكنه قال «من الصعب جدا، جدا الوثوق بتنظيم إرهابي».
وأفاد مسؤول إسرائيلي رفيع فرانس برس بأن كوشنر ونتانياهو «اتّفقا على أن قطاع غزة لن يشهد أي إعادة انتشار أو أي إعادة إعمار قبل أن يتم نزع سلاح حماس في كامل» أراضيه.
وأضاف المسؤول «تم أيضا الاتفاق على أن تكون الخطوة الأولى نحو نزع السلاح من القطاع هي مطالبة حماس بتسليم أسلحتها تمهيدا لإخراجها من الخدمة، تحت إشراف ضابط أميركي».
رافق كوشنر أعضاء في «مجلس السلام» الذي أنشأه ترامب، بينهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
وفقا لمسؤول في هذه الهيئة لم يؤكد تعيين ضباط أميركي للإشراف على نزع سلاح حماس، فإن «كل سلاح يتم ضبطه سيُفكك بالكامل حتى يتعذّر استخدامه مرة أخرى»، مشيرا إلى أن إسرائيل «تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن النفس».
- «جدول زمني» -
أعلنت حركة حماس التي تُدير غزة منذ عام 2007، في مطلع تموز/يوليو حلّ إدارتها المدنية، مبدية عزمها على نقل مسؤولياتها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة أنشأها «مجلس السلام»، وهي مؤلفة من كوادر فنية فلسطينية وكُلفت مهمة الإشراف على المرحلة الانتقالية في القطاع.
وعقب اجتماعها مع كوشنر، صرّحت حماس بأنها «دعت الإخوة الوسطاء ومجلس السلام إلى القيام بمسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتطبيق كافة التزاماته في المرحلة الأولى وإنهاء كافة الانتهاكات ووقف أعمال القتل والتوغل، والموافقة على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، والشروع في وضع الجدول الزمني للتنفيذ».
وقال مسؤول في الحركة، طلب عدم ذكر اسمه، إن «حماس تنتظر رد الادارة الأميركية حول موقف اسرائيل من الاتفاق».
وأضاف أن «حماس أكدت تمسك الحركة والفصائل باتفاق خارطة الطريق الذي اقترحه مجلس السلام، وأن الحركة جادة بتنفيذ ما التزمت به فعليا لا شكليا، سواء بحصر وتخزين السلاح أو تخليها عن الحكم، واستعدادها للمشاركة بالانتخابات».
ورفضت الولايات المتحدة لسنوات أي اتصال مع حماس التي تصنفها «منظمة إرهابية»، لكن في سبيل إنهاء هذا الصراع المدمر، أبدت إدارة ترامب انفتاحا أكبر على الاتصالات المباشرة.
وتتبادل حماس وإسرائيل الاتهامات بخرق اتفاق وقف النار الذي أُبرم في تشرين الأول/أكتوبر 2025 في القطاع المدمر، بعد عامين من حرب اندلعت مع شن الحركة هجوما غير مسبوق على الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وبلغ عدد القتلى الفلسطينيين في غزة 1265 على الأقل منذ بدء الهدنة، وفق وزارة الصحة في القطاع التي تُعتبر إحصاءاتها موثوقة لدى الأمم المتحدة.
وفي الوقت نفسه، أفادت إسرائيل بمقتل خمسة جنود ومتعاقد واحد يعمل لدى وزارة الدفاع.