يحرص المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، من خلال مهرجان «صيفي ثقافي 18»، على تقديم برنامج ثقافي متنوع يهدف إلى استثمار فترة الصيف في تنمية معارف المشاركين ومهاراتهم، وتعزيز حضور الثقافة في المجتمع، من خلال إقامة مجموعة من الفعاليات والأنشطة، والدورات التدريبية، والمحاضرات الثقافية، والفكرية للكبار والصغار.
ويتضمن البرنامج العديد من الفعاليات التي تستهدف مختلف الفئات العمرية والاهتمامات، وتوفر بيئة تفاعلية تجمع بين المعرفة والتعلم والتجربة، بما يسهم في اكتشاف المواهب وتنمية القدرات وتشجيع المشاركين على الإبداع والابتكار.
أمسية وطنية
من هذا المنطلق، أقيمت في مكتبة الكويت الوطنية أمسية شعرية وطنية بعنوان «الكويت قلب واحد»، بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د. محمد الجسار، ومديرة إدارة الشؤون الثقافية ومديرة المهرجان دلال الفضلي، وبمشاركة نخبة من الشعراء، هم: عبدالله الفيلكاوي، والحارث الخراز، ودلال البارود، فيما أدارت الأمسية الروائية لوجين النشوان.
وجاءت الأمسية لتؤكد مكانة الشعر بوصفه أحد أبرز أشكال التعبير عن حب الوطن، حيث قدم الشعراء مجموعة من القصائد الوطنية التي تنوعت موضوعاتها بين الفخر بالكويت، والاعتزاز بتاريخها، واستحضار قيم العطاء والوفاء والسلام.
وقدم الشاعر الخراز قصيدة بعنوان «تسموا إلى الغيم»، التي عبر من خلالها عن مشاعر الفخر والاعتزاز بالكويت ومكانتها، مستحضراً أمجاد الوطن وعراقة تاريخه، فيما ألقى الشاعر الفيلكاوي قصيدة «هلال الشك»، التي تناول فيها الكويت وطناً للعطاء والكرم والسلام، مستحضراً مواقفها الإنسانية وإسهامات أبنائها، وأعرب عن اعتزازه بتاريخها وقيمها ومكانتها.
كما قدمت الشاعرة البارود موشحاً وطنياً احتفت من خلاله بالكويت وأهلها، واستحضرت قيم الوفاء والجود والعطاء، وشكلت المشاركات الشعرية الثلاث لوحة وطنية متكاملة، عبر فيها الشعراء كلٌ بأسلوبه عن محبة الكويت والاعتزاز بها، لتؤكد الأمسية أن الشعر يظل صوتاً حاضراً في الوجدان الوطني، ووسيلة للتعبير عن مشاعر الانتماء وتخليد ذاكرة الوطن.
الفن الإسلامي
من جانب آخر، نظم المركز الأمريكاني الثقافي، التابع لدار الآثار الإسلامية، البرنامج التعليمي الثقافي «الفن الإسلامي لغة الجمال»، الذي يستمر حتى نهاية المهرجان، وتقدمه مديرة التعليم في دار الآثار الإسلامية سوزان داي، مستهدفا الأطفال من الفئة العمرية بين 9 و14 عاما.
بهذه المناسبة، قال مدير إدارة دار الآثار الإسلامية أسامة البلهان إن تنظيم البرنامج يأتي انطلاقا من حرص دار الآثار الإسلامية على تقديم برامج تعليمية وثقافية تستهدف النشء، مضيفا: «أحببنا من خلال هذا البرنامج أن نسلط الضوء على الفن الإسلامي وإبداعاته، وأن نعرّف أبناءنا بجمال هذا الفن وأهميته، إلى جانب تنمية قدراتهم».
وأكد البلهان أن هذه البرامج والزيارات تأتي ضمن جهود دار الآثار الإسلامية لنشر الثقافة المتحفية بين الطلبة، وربطهم بالتراث والفنون الإسلامية بطريقة تعليمية وتفاعلية، بما يسهم في بناء جيل أكثر وعيا بأهمية الحفاظ على الإرث الثقافي والحضاري والتعرف إلى إبداعاته.
من جانبها، ذكرت سوزان داي أن المشاركين سيتعرفون على أربعة عناصر رئيسية في الفن الإسلامي، هي: الخط العربي، والزخارف الهندسية المتكررة، والعناصر التصويرية، والزخارف النباتية، وسيعمل الأطفال على تنفيذ مشروع خاص بكل عنصر من هذه العناصر، فيما سيخصص اليومان الأخيران للعمل على مشروع يجمع مختلف المهارات والمعارف التي اكتسبوها خلال البرنامج.
وفي مكتبة الكويت الوطنية أُقيمت ورشة «أساسيات اللغة اليابانية»، بالتعاون مع السفارة اليابانية، وتستمر على مدى أسبوعين، بمشاركة 16 متدربا.
وبهذه المناسبة، أوضح المحاضر د. إبراهيم الحليل أن الورشة تهدف إلى تقديم أساسيات اللغة اليابانية للمشاركين من الصفر، بما يمنحهم حصيلة لغوية أولية تؤهلهم لمواصلة دراسة اللغة والتعمق فيها مستقبلا، لمن يرغب في ذلك.
وأشار د. الحليل إلى أن الإقبال على تعلم اللغة اليابانية يشهد اهتماما متزايدا، موضحا أن الورشة تضم مشاركين من فئات عمرية ومستويات مختلفة.