أكد بشار سامي نجل الفنان التشكيلي العالمي الراحل سامي محمد أن مسيرة والده ستظل مستمرة بعد رحيله، من خلال متحفه «دار مريم» وأعماله الفنية الباقية التي سيتم الاعتناء بها استكمالاً لحضوره الفني الذي لا يغيب، بناء على وصيته.
وأوضح بشار، في تصريح، أنه كان محظوظاً بمرافقة والده في رحلة العلاج التي تخللها الكثير من الأحاديث حول إرثه الفني الكبير، مضيفاً أنه يتحدث باسمه واسم والدته وإخوته أسامة ومحمد وكوثر وهيفاء، والأحفاد، حيث ستعمل عائلته على تحقيق رغبة الراحل في دعم الفنون لأهميتها في حفظ وبقاء الحضارات، فقد كان يستشهد بالحضارة الفرعونية التي استمرت أكثر من 7 آلاف سنة من خلال فنونها ومنحوتاتها ورسومها على الجدران.
رسالة شكر
وتوجهت أسرة الراحل بالشكر إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد ولجميع الجهات المعنية التي سهلت رحلة علاج الراحل في الخارج في لندن على نفقة الدولة والتي امتدت 8 أشهر متواصلة.
كما أعربت عن شكرها لـ «الجريدة» على دعمها للراحل وحرصها على متابعة أخباره وأنشطته المهنية.
نصف قرن
وأضاف بشار أنه يدرك حجم علاقات وجمهور الوالد على مدى أكثر من نصف قرن، لكن حجم الحب والحضور والدعم، تفاعلاً مع أزمة الوالد الصحية، كشف أن لسامي محمد أسرة كبيرة حول العالم، فزعوا بالاتصال أو الحضور للاطمئنان على حالته الصحية حينما كان في العناية المركزة، وهو ما انعكس علينا - نحن أبناءه وأحفاده - بحالة كبيرة من الامتنان لكل ما ساندنا، كما شعرنا معه بحجم الإرث الكبير الذي تركه الوالد، وليس المقصود به الإرث المادي فقط من أعمال فنية خالدة، بل محبة الناس وشعبيته الكبيرة التي سنسعى للحفاظ عليها وصيانتها امتداداً لحضور فنانهم المحبوب محمد سامي وخلوده.
كما أكد أن المشاركة الكبيرة في العزاء كانت لها أثر بالغ على أسرة الراحل التي شعرت بحالة كبيرة من الحب والدعم في محنتها بفقدان الوالد.
إرث ضخم
جدير بالذكر أن العالمي سامي محمد رحل الثلاثاء الماضي الموافق 11 الجاري عن عمر ناهز 82 عاماً بعد معاناة مع المرض، تاركاً إرثاً فنياً ضخماً ومسيرة تجاوزت الـ 6 عقود، حصل خلالها على تكريمات محلية ودولية ومنها جائزة الدولة التشجيعية عام 1999، وجائزة الدولة التقديرية عام 2015، وجائزة الإبداع الفني ضمن جوائز «مؤسسة الفكر العربي» بنسختها الرابعة في 2010، وغيرها من الإنجازات خلال مسيرة فنية وإبداعية حافلة بالعطاء، كرّس خلالها حياته للفن التشكيلي والنحت، وأسهم في ترسيخ مكانة الحركة التشكيلية الكويتية محليّاً وعربيّاً ودوليّاً.