في خطوة من شأنها وضع التبغ تحت مجهر الرقابة الصحية، بدافع تنظيم بيعه والحد من تداوله، أصدرت وزارة الصحة قراراً يعيد ضبط تداول منتجات التبغ والنيكوتين ونظم إيصالها، اعتباراً من أول يناير 2027.

وحدد القرار 5 ضوابط لتداول المنتجات غير المحظورة، تتضمن الإفصاح الكامل عن المكونات وتركيز النيكوتين والمواصفات الأخرى، ووضع تحذيرات صحية نصية ومصورة واضحة وبما لا يقل عن نسبة 50 في المئة من مساحة العرض الأساسية للعبوة، إلى جانب حظر أي ادعاء صحي أو علاجي أو الادعاء بأنها آمنة أو تساعد على الإقلاع، إلا بموافقة صريحة من الوزارة. 

وتضمنت الضوابط أيضاً الالتزام بأي مواصفات فنية أو قيود إضافية تصدرها «الصحة» أو الجهات المختصة، إضافة إلى حظر بيع تلك المنتجات أو تسليمها إلى من لم يبلغ 21 عاماً أو تمكينه منها.

Ad

وحظر القرار، الذي تسري أحكامه على كل منتجات التبغ والنيكوتين، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وأجهزة ومنتجات التبغ المسخن، باستثناء المستحضرات الدوائية المرخصة من «الصحة» كوسائل علاجية مساعدة للإقلاع عن التدخين، حظر تداول 4 فئات بأي صورة، وهي أكياس النيكوتين والمنتجات الفموية غير المسجلة كدواء، والمنتجات المجهولة المصدر أو غير المطابقة أو المستحدثة غير المرخصة، والمنتجات الموجهة للأطفال في تصميمها أو تغليفها أو تسويقها، والمنتجات المتجاوزة للحدود القصوى للنيكوتين أو الانبعاثات.

ونص القرار على حظر استيراد أي منتج من منتجات التبغ أو النيكوتين أو نظم إيصالها أو تداولها أو بيعها أو تصنيعها إلا بعد التسجيل والاعتماد من القطاعات المختصة بوزارة الصحة واستيفاء متطلبات الجهات ذات الصلة في الدولة، في حين منع الإعلان عن تلك المنتجات أو ترويجها أو تسويقها بأي وسيلة، بما يشمل وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي والمؤثرين وصناع المحتوى واللوحات الإعلانية والمعارض والفعاليات، إلى جانب حظر العينات المجانية والهدايا والخصومات ورعاية الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية والتعليمية.

حظر البيع في 9 مواقع

حدد القرار 9 مواقع ووسائل يحظر فيها بيع منتجات التبغ والنيكوتين أو عرضها أو تداولها، وتشمل المؤسسات التعليمية بجميع مراحلها، والمنشآت الصحية، والجهات الحكومية، والأندية الرياضية ومراكز الشباب والمسارح ودور السينما، ومحال البقالة والعربات المتنقلة والأكشاك المؤقتة والمعارض، وأجهزة الخدمة الذاتية، والمواقع والتطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي، وخدمات التوصيل، وأي منفذ بيع يقع ضمن نطاق 200 متر من أسوار المؤسسات التعليمية.

 كما حظر القرار عرض تلك المنتجات في الجمعيات التعاونية والأسواق الموازية إلا في الأماكن المخصصة وتحت إشراف لمنع الوصول المباشر إليها.

لا سجائر إلكترونية في الأماكن العامة

قضى قرار وزارة الصحة بحظر التعامل بالسجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ المسخن وغيرها من المنتجات أو الأجهزة التي ينتج عن استخدامها دخان أو بخار أو رذاذ أو أي انبعاثات عالقة، في جميع الأماكن العامة والمغلقة التي يحظر فيها التدخين بموجب القوانين واللوائح والقرارات المعمول بها.

إجراءات تنظيمية لـ «التجارة» فور تسلّمها قرار «التبغ»

شدد مصدر مسؤول في وزارة التجارة والصناعة على ضرورة استكمال الأطر التنفيذية والرقابية قبل البدء في تطبيق قرار وزارة الصحة الخاص بتنظيم وحظر تداول منتجات التبغ والنيكوتين، مؤكداً جاهزية «التجارة» لتحديد إجراءاته التنظيمية في حال تسلّمه. 

وقال المصدر لـ «الجريدة» إن القرار المذكور لم يصل إلى الوزارة بشكل رسمي حتى الآن، مشيراً إلى أنه فور وروده ستعكف الفرق المختصة على صياغة إجراءاته التنظيمية والقرارات ذات العلاقة به.

وأضاف أن هذه الإجراءات مهمة ويتطلب إقرارها ودخولها حيز التنفيذ توقيعها من وزير التجارة والصناعة أسامة بودي؛ لمنح مفتشي قطاع الرقابة التجارية تفتيش البقالات والجمعيات التعاونية، وغيرها من المنافذ التجارية والمواقع وضبط المخالفات وفق الجدول الزمني المحدد بنص القرار.

 وأكد استعداد «التجارة» لتطبيق القرار بكل تفاصيله عبر فرق الوزارة التجارية، متوقعاً تطبيقه في بداية يناير 2027.

وفي تفاصيل الخبر:

أصدر وزير الصحة قراراً يعيد تنظيم تداول منتجات التبغ والنيكوتين ونظم إيصاله.

ويطبق القرار الذي حمل رقم 237 لسنة 2026، اعتباراً من أول يناير 2027، ويسري على كل  منتجات التبغ أو النيكوتين أو نظم إيصال النيكوتين، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وأجهزة ومنتجات التبغ المسخن، والسوائل والعبوات والخراطيش والملحقات، وأكياس النيكوتين، ومنتجات التبغ الفموية أو عديمة الدخان، وأي منتج أو جهاز أو مادة أو مستحضر يحتوي على التبغ أو النيكوتين أو يُستخدم لاستهلاكهما أو إيصالهما إلى جسم الإنسان بأي وسيلة، بما في ذلك المنتجات المستحدثة، ولا تسري أحكام هذا القرار على المستحضرات الدوائية المرخصة من وزارة الصحة كوسائل علاجية للإقلاع عن التدخين.

المنتجات المحظورة

وينص القرار تحت بند «المنتجات المحظورة» على حظر استيراد أو تصنيع أو تعبئة أو إعادة تعبئة أو توزيع أو تداول أو بيع أو عرض أو تخزين بقصد البيع أو الإعلان أو الترويج لأيّ من الآتي:

1- أكياس النيكوتين ومنتجات النيكوتين الفموية أو المخاطية غير المسجلة كدواء.

2- المنتجات المشمولة في هذا القرار مجهولة المصدر، أو غير المطابقة للمواصفات والاشتراطات المعتمدة، أو المستحدثة غير الترخيص من وزارة الصحة.

3- المنتجات المشمولة في هذا القرار التي يكون تصميمها أو تغليفها أو اسمها التجاري أو طريقة عرضها أو تسويقها موجهاً للأطفال أو الشباب أو من شأنه جذبهم، أو استخدام الرسومات أو الشخصيات الكرتونية أو صور الألعاب أو التغليف الذي يشابه الحلويات أو المشروبات أو المنتجات المخصصة للأطفال.

4- المنتجات التي تتجاوز الحدود القصوى للنيكوتين أو المكونات أو الانبعاثات التي تحددها الجهات المختصة.

تداول المنتجات غير المحظورة

وحول شروط تداول المنتجات غير المحظورة، ينصّ القرار على أنه لا يجوز استيراد أو تداول أو بيع أو تصنيع أي منتج من منتجات التبغ أو النيكوتين أو نظم إيصال النيكوتين، إلا بعد التسجيل والاعتماد من قبل القطاعات المختصة بوزارة الصحة واستيفاءها متطلبات الجهات ذات الصلة في الدولة، والالتزام بما يأتي:

1- الإفصاح الكامل عن المكونات وتركيز النيكوتين والمواد المضافة وبلد المنشأ ورقم التشغيلة وتاريخ الإنتاج والانتهاء.

2- وضع تحذيرات صحية نصية ومصورة واضحة وفق اللائحة الفنية المعتمدة بالقرار الوزاري رقم 345 لسنة 2023، وبما لا يقل عن نسبة 50% من مساحة العرض الأساسية للعبوة.

3- حظر أي ادعاء صحي أو علاجي أو ادعاء بأنها آمنة أو تساعد على الإقلاع، إلا بموافقة صريحة من وزارة الصحة. كما يُحظر استخدام أي أوصاف مثل: أقل ضرراً، خفيف، خفيف جداً، منخفض القطران، أو ما يماثلها من عبارات قد توحي بانخفاض الضرر أو المخاطر الصحية.

4- الالتزام بأي مواصفات فنية أو قيود إضافية تصدرها وزارة الصحة أو الجهات المختصة.

التحقق من العمر

و​يحظر القرار بيع أو تسليم أو تمكين من لم يبلغ 21 سنة من الحصول على أي من منتجات التبغ أو النيكوتين أو نظم إيصال النيكوتين. 

و​يلتزم البائع بالتحقق من عمر المشتري من خلال البطاقة المدنية أو أي وسيلة تحقق معتمدة قبل إتمام البيع أو التسليم، ويتحمل المرخص له مسؤولية مخالفة ذلك. كما ​يلتزم كل منفذ بيع مرخص بوضع لوحة إرشادية واضحة ومقروءة في مكان بارز عند نقطة البيع، باللغتين العربية والإنكليزية تفيد بحظر بيع أو تزويد هذه المنتجات لمن هم دون سن 21 سنة.

أماكن منع البيع 

وحول أماكن ووسائل البيع والعرض والتداول، يحدد القرار 9 أماكن يحظر فيها بيع أو عرض أو تداول منتجات التبغ أو النيكوتين أو نظم إيصال النيكوتين المختلفة المرخصة، وتضم المواقع التالية:

1- دور الحضانة ورياض الأطفال والمدارس والمعاهد والجامعات والكليات وجميع المؤسسات التعليمية الحكومية والأهلية.

2- المنشآت الصحية والطبية في القطاعين الحكومي والأهلي.

3- الجهات والهيئات والمؤسسات الحكومية.

4- الأندية الرياضية والمعاهد الصحية ومراكز الشباب والمسارح ودور السينما والمرافق المخصصة للأطفال والشباب.

5- محال البقالة والعربات المتنقلة والأكشاك المؤقتة والمعارض والفعاليات الترفيهية.

6- عبر أجهزة الخدمة الذاتية.

7- المواقع والتطبيقات الإلكترونية، أو منصات التواصل الاجتماعي.

8- عبر خدمات التوصيل.

9- أي منفذ بيع يقع ضمن نطاق (200 متر) من أسوار المؤسسات التعليمية.

​كما يحظر عرضها في الجمعيات التعاونية والأسواق الموازية إلا في الأماكن المخصصة لها، وتحت رقابة مشددة، ويحظر عرضها للبيع في أي موضع يمكن للجمهور الوصول إليها مباشرة دون إشراف.

الإعلان والترويج

وبموجب القرار يحظر الإعلان أو الترويج أو التسويق المباشر أو غير المباشر لمنتجات التبغ أو النيكوتين أو نظم إيصال النيكوتين بأي وسيلة، ويشمل ذلك وسائل الإعلام، والمواقع الإلكترونية، ومنصات التواصل الاجتماعي، والمؤثرين وصناع المحتوى، واللوحات الإعلانية بجميع أنواعها، والمعارض، والفعاليات. كما ​يحظر تقديم العينات المجانية أو الهدايا أو الخصومات أو العروض التشجيعية أو رعاية الأنشطة الرياضية أو الثقافية أو الاجتماعية أو التعليمية.

و​تلتزم الجهات المختصة بالرقابة على المحتوى الإعلامي والإعلاني الذي يتضمن مشاهد تدخين أو استخدام منتجات التبغ أو النيكوتين أو نظم إيصال النيكوتين في الوسائل الإعلامية والمنصات الرقمية الموجهة إلى الأطفال واليافعين أو التي يُحتمل وصولهم إليها، والعمل على الحد من ظهور هذه المشاهد. وفي حال اقتضت الضرورة الفنية عرضها، يُلتزم بعرض رسالة توعية أو تحذير صحي بصورة متزامنة مع المشهد، تبين أضرار استخدام هذه المنتجات على الصحة.

الاستخدام في الأماكن العامة 

وتُعامل السجائر الإلكترونية، ومنتجات التبغ المسخن، وغيرها من المنتجات أو الأجهزة التي ينتج عن استخدامها دخان أو بخار أو رذاذ أو أي انبعاثات مماثلة، معاملة التدخين في جميع الأماكن العامة والمغلقة التي يحظر فيها التدخين بموجب القوانين واللوائح والقرارات المعمول بها.

وعلى مستوى الرقابة، تتولى وزارة الصحة، بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة مثل الهيئة العامة للبيئة وشرطة البيئة والإدارة العامة للجمارك وغيرها من الجهات ذات الصلة، كلٌ في حدود اختصاصه، الرقابة والتفتيش وضبط المخالفات ومنع دخول أو تداول المنتجات المخالفة وسحبها وإزالتها، واتخاذ إجراءات الحجب أو الإزالة للمحتوى أو الإعلانات الإلكترونية المخالفة متى لزم الأمر.

وتتولى القطاعات المختصة بوزارة الصحة رصد مؤشرات الانتشار والمخالفات ورفع تقرير دوري لوزير الصحة بشأن تطبيق هذا القرار.

ونص القرار على أنه يخضع كل من يخالف الأحكام  للعقوبات والتدابير المقررة بموجب القوانين واللوائح والقرارات ذات الصلة. كما أوجب على الجهات المختصة، كلٌ فيما يخصه، تنفيذ هذا القرار، والعمل به اعتباراً من 01/01/2027.