بدأ الكسوف الكلي للشمس الذي أغرق جزءاً صغيراً من أوروبا في ظلام دامس فترة وجيزة في وضح النهار، في منطقة نائية من روسيا قرب القطب الشمالي، وفق ما أعلنت وكالة الفضاء الروسية «روسكوزموس»، في حين عبر الكسوف، الذي غاب عن سماء أوروبا منذ عام 2006، أجزاء من القارة حيث ترقبه ملايين الأشخاص.
وبدأت هذه الظاهرة الفلكية النادرة نحو الساعة 17.00 بتوقيت غرينتش اليوم عند أقصى المناطق الشمالية من البر الرئيسي لروسيا، وعبرت نصف الكرة الأرضية الشمالي، لا سيما المحيط الأطلسي، وامتدّت عبر غرينلاند وآيسلندا.
أمّا في إسبانيا، التي تُمثّل أفضل موقع لمشاهدة الكسوف الكلّي، فعبر الظلّ البلاد قطرياً من الساحل الأطلسي الشمالي إلى البحر المتوسط، قبل أن يتلاشى قرابة الساعة 18.30 بتوقيت غرينتش.
لكنّ كسوفاً جزئياً للشمس كان مرئياً في معظم أنحاء أوروبا وكندا وشمال الولايات المتحدة وشمال غرب إفريقيا.
ولم تشهد العاصمة الآيسلندية ريكيافيك كسوفاً كلياً منذ عام 1433.
وفي حديث لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب) اليوم، من بورغوس بشمال غرب إسبانيا، قالت ييني غيفارا (50 عاماً)، وهي بيروفية مقيمة في فرنسا: «إنها المرة الأولى والأخيرة، المرة الوحيدة التي سأشاهد فيها كسوفاً للشمس».
أما مرسيدس بوا، وهي مهندسة تبلغ 51 عاماً، فكانت تنتظر الكسوف في متنزه في كولمينار فييخو، على بعد نحو 30 كيلومتراً شمال مدريد.
وشهدت مبيعات النظارات المخصصة للكسوف ارتفاعاً كبيراً، مع استعداد ملايين الأشخاص في معظم أنحاء أوروبا وكندا وشمال الولايات المتحدة وشمال غرب إفريقيا لمتابعة هذه الظاهرة الفلكية.