صدر كتاب «العمارة التقليدية في البيوت الكويتية» للباحث الراحل في التراث صالح محمد المذن بعد وفاته، ليشكل إصداراً توثيقياً يسلط الضوء على العمارة الكويتية التقليدية، ويوثق تفاصيل البيت الكويتي القديم وطرق بنائه وموادّه وأدواته، إلى جانب المهن والحرف المرتبطة بالبناء والأبواب وأجزاء البيت ومفرداته المعمارية.

وقدم الكتاب رئيس مركز عبدالله عبداللطيف العثمان التراثي سابقاً أنور الرفاعي، قائلاً: «لم يكن حبه للتراث وليد المصادفة، إنما ترعرع في قلب تراث دولة الكويت بمنطقة شرق وتشرب من تراثها الشيء الكثير حتى أصبح من أفضل الباحثين في التراث الكويتي وموثقي المباني التراثية الكويتية وتاريخ البناء في الكويت وخير من يطلق المسميات على أجزاء المنزل وأجزاء الأبواب والشبابيك، اكتسب هذه الخبرة منذ نعومة أظفاره، وحبه وشغفه لهذا التراث أكسبه خبره كبيرة في هذا المجال». 

أما في مقدمته التي كتبها الراحل المذن، جاء فيها: «تربيت منذ طفولتي مع أبي وعمي، ومن يكبرني من إخوتي وأبناء العمومة وتعلمت منهم الكثير من العادات والتقاليد، ومن القيم والأخلاق، سمعنا وتعلمنا منهم الكثير من المفردات لأجزاء البيت الكويتي، وطريقة البناء، ومواد البناء ومصادرها». 

Ad

وأورد المذن سبب إعداده الكتاب قائلاً: «أعددت الكتاب للحفاظ على التراث الكويتي لكيلا يندثر، ولأن تراثنا هو هويتنا».

ويضم الكتاب تسعة فصول، يقدم من خلالها مادة تفصيلية عن البيت الكويتي وتاريخ العقار في الكويت، حيث يحمل الفصل الأول عنوان «البيت الكويتي»، فيما يتناول الفصل الثاني «طريقة البناء»، بما في ذلك البناء بالأسمنت و«الصاروج». 

وخصص الفصل الثالث بعنوان «من يقوم بالبناء؟» للتعريف بأساتذة البناء في الكويت قديماً، بينما يستعرض الفصل الرابع «أدوات البناء»، وما يتصل بها من وحدات القياس المعتمدة لدى بنائي الكويت. 

ويتناول الفصل الخامس «مواد البناء»، في حين يسلط الفصل السادس الضوء على «الأبواب والدرايش»، ويخصص الفصل السابع لـ «أجزاء البيت»، متضمناً قصيدة للشاعر علي محمد صالح الهران.

أما الفصل الثامن، فجاء بعنوان «كهربائيات»، ويتناول بداية استخدام الكهرباء في عهد الشيخ المغفور له مبارك الصباح، بينما يحمل الفصل التاسع عنوان «صور المؤلف»، ويضم مجموعة من الصور المرتبطة بصالح محمد المذن.