نظمت نقابة الفنانين والإعلاميين الكويتية، أمس الأول، ملتقى «نجوم الوطن» تحت شعار «وطن واحد... إبداع متعدد... رسالة خالدة»، في غراند سينما بمجمع الحمراء، بمشاركة نخبة من الفنانين والإعلاميين وصناع المحتوى، في فعالية هدفت إلى دعم وتكريم المبدعين في مختلف المجالات، وتسليط الضوء على دور الإبداع في تعزيز الانتماء الوطني.
وأكد رئيس النقابة د. نبيل الفيلكاوي أهمية الشراكة بين الفن والإعلام في دعم الهوية الوطنية وترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية، مشيراً إلى أن الملتقى يمثل مساحة تجمع مختلف مجالات الإبداع تحت مظلة واحدة، بما يعزز حضور الرسائل الوطنية في المشهد الفني والإعلامي.
وأوضح د. الفيلكاوي أن برنامج الملتقى تضمن ثلاث جلسات حوارية، تناولت محاور متنوعة تجمع بين الفنون والإعلام والإنتاج الرقمي، حيث ناقشت الجلسة الأولى أثر الفنون البصرية في التعبير عن حب الوطن، فيما بحثت الثانية مسؤولية صناع المحتوى في نقل الرسائل الوطنية عبر المنصات الرقمية، وتناولت الجلسة الثالثة دور نجوم الدراما والإعلام في تقديم أعمال ومبادرات تسهم في تعزيز الوعي الوطني لدى المجتمع.
وشهد الملتقى إقامة معرض للفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي، ضم أعمالاً تعكس روح الانتماء والهوية الكويتية، إلى جانب فقرات افتتاحية تضمنت كلمات ترحيبية وعرضاً مرئياً عن الملتقى، وأغنية وطنية تجسد رسالة الحدث وأهدافه.
وأشار د. الفيلكاوي إلى أن المعرض يضم 20 لوحة فنية لـ20 فناناً وفنانة، تناولت العلم الكويتي بأشكال إبداعية مختلفة، وفق رؤية كل فنان ومدرسته الفنية ومشاعره الخاصة، الأمر الذي منح كل عمل خصوصيته الفنية و«نكهته» المميزة.
من جانبها، أعربت الفنانة التشكيلية إيمان سليمان عن سعادتها بالمشاركة في الملتقى، مشيرة إلى أنها قدمت واحدة من أحب لوحاتها إلى قلبها، وترمز إلى العلم الكويتي، مع الإشارة إلى معالم الكويت وجهود الصفوف الأولى، في محاولة للتعبير عن حب الوطن وجماله بريشة فنية تعكس تلك المشاعر، وأوضحت أن إنجاز العمل، الذي استخدمت فيه ألوان الأكريليك، استغرق قرابة ثلاثة أسابيع.
بدوره، قال الفنان د. يوسف التركيت إن مشاركته جاءت بحس وطني إلى جانب الحس الفني، مؤكداً أن العلم الكويتي بألوانه الأربعة يحمل دلالات ومشاعر راسخة في نفوس أبناء الوطن، وأوضح أنه حاول عكس هذه المشاعر بأسلوبه الفني المعروف، من خلال استخدام الفسيفساء التي تمنح كل قطعة في اللوحة بعداً إضافياً ومذاقاً فنياً مميزاً.
وأشارت الفنانة التشكيلية سلمى سالم إلى أن لوحتها «بين الماضي والحاضر» تستهدف تذكير الأجيال الجديدة بتضحيات وجهود الآباء والأجداد، موضحة أن العمل يجمع بين العلم الكويتي وتفاصيل من البيئة الكويتية البحرية والبرية، بما فيها الصيد والغوص على اللؤلؤ ومهن الأجداد، وصولاً إلى مظاهر التطور العمراني الحالي والأبراج والمباني الحديثة.
أما الفنانة التشكيلية خديجة أبو الحسن فاتجهت في عملها إلى إبراز العلم الكويتي من خلال ملامح التراث القديم، مستحضرة المباني القديمة وتفاصيلها، والمأكولات الشعبية والألعاب التراثية والطرقات بين المنازل، وغيرها من عناصر البيئة الكويتية التي تشكل جزءاً من الذاكرة الوطنية.
ويأتي الملتقى في إطار جهود نقابة الفنانين والإعلاميين الكويتية لدعم المبدعين وتسليط الضوء على دور الفن والإعلام في التعبير عن القضايا الوطنية، وتعزيز حضور الهوية الكويتية في مختلف أشكال الإنتاج الإبداعي.
أعربت الشيخة انتصار الصباح عن سعادتها بالحضور والدعم لملتقى «نجوم الوطن»، الذي يسعى إلى تكريم الجهود الوطنية في مختلف المجالات، مشيدة بفكرة الملتقى وما يقدمه من مساحة تجمع أصحاب الإبداع والعطاء تحت مظلة واحدة.
وأضافت أن الملتقى جمع في مكان واحد نجوم الفن والإعلام والعمل التطوعي وصناعة المحتوى الهادف، إلى جانب شخصيات بارزة في مجالات مختلفة، بما يعكس تنوع الطاقات الوطنية ودورها في خدمة المجتمع.
وتوجهت بالشكر إلى القائمين على الملتقى، لحرصهم على تكريمها باعتبارها إحدى الشخصيات البارزة في مجال العمل التطوعي والإنساني، مؤكدة سعادتها بهذا التكريم، وحرصها المستمر على تقديم كل ما تستطيع من جهود الدعم والمساندة لكل ما تحتاجه الكويت، «ديرتها الغالية».