تحدثت أوساط عبرية عن وجود خلافات كبيرة بين إسرائيل والولايات المتحدة، وأن هناك رسالة نقلتها واشنطن إلى تل أبيب تتمثل في رغبتها بإنهاء الحرب في 3 جبهات نشطة، هي: إيران ولبنان وغزة.

وذكرت «القناة 13» الإسرائيلية، ليل الأحد - الاثنين، أن هوة الخلاف تتسع بين تل أبيب وواشنطن، خصوصاً بين تصريحات المسؤولين الإسرائيليين وأفعال وتقارير واشنطن، مضيفة أن الخلافات تتفاقم في وقت غير مناسب لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مبينة أن المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين احتجوا على المستوى السياسي، خلال الأيام القليلة الماضية، بشأن وقف عمليات الاغتيال المستهدفة وتعديل أعمال جيش الاحتلال في غزة.

وأكدت القناة أن الولايات المتحدة ترغب في أن تنهي إسرائيل القتال بالجبهات الثلاث النشطة، وهذه هي الرسالة التي نقلها قائد القيادة الوسطى «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر، الذي زار تل أبيب السبت الماضي، لافتة إلى أن «الجيش الإسرائيلي أبلغ الأميركيين أن تل أبيب تحتفظ بخيار التدخل في إيران إذا كشفت المعلومات الاستخباراتية أن طهران تواصل سعيها الحثيث نحو امتلاك أسلحة نووية، وإعادة تأهيل منظومتها الصاروخية البالستية».

Ad

إلى ذلك، شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، اليوم، على أهمية التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة بشأن غزة، غداة إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي رفضه وثيقة «مجلس السلام» الخاصة بتنفيذ المرحلة المقبلة من الخطة.

وذكر فهمي، في بيان، أن «تصريحات نتنياهو برفض خريطة الطريق ذات النقاط الـ 15 لاستكمال تنفيذ خطة السلام الشاملة، وتمسكه بعدم قيام دولة فلسطينية في القطاع المنكوب أو الضفة الغربية، تكشف عن استخفاف صريح بالإرادة الدولية ومرجعيات عملية السلام، وتقوض بصورة مباشرة فرص التسوية السلمية وإقامة سلام عادل وشامل».

جاء ذلك في وقت ادعت جهات في «مجلس السلام» أن إسرائيل تنفذ فعلياً بنوداً أساسية في خريطة الطريق للمرحلة الثانية من «خطة ترامب» لغزة، رغم إعلان نتنياهو رفض الخطة بصورة علنية، وبينما تشير معطيات إسرائيلية إلى أنه شارك خلال الأيام الماضية في مداولات بشأن انسحابات محدودة من مناطق في رفح، أفادت «القناة 14» العبرية بأن ​جيش الاحتلال​ يدرس خفضاً دراماتيكياً لأعداد قواته في القطاع، للعودة إلى مستويات ما قبل هجوم السابع من أكتوبر.