أول العمود:

«بسبب الحرب»... كلمة ستستمر معنا شهوراً طويلة لتكون جواباً على غلاء الأسعار الذي سيتضرر منه الأفراد والدول.

***

Ad

تبتعث وزارة الصحة سنوياً ما لا يقل عن 3 آلاف مريض للخارج، هذا عدا المبتعثين من وزارتي الداخلية والدفاع، وتصل تكاليفهم المالية إلى نحو 400 مليون دينار، ويفترض أن هذه الأرقام في تناقص بسبب توطين بعض العلاجات، وإنشاء مستشفيات جديدة.

هذه الحالات المتراكمة من المرضى تشكّل موضوعاً يمكن استغلاله إيجابياً لراحة المريض والتخفيف من حالات القلق التي ترافق قرار إرساله إلى الخارج والدخول في دوامة إيجاد السكن، ومن الذي سيرافقه، وهل ستكون المخصصات المالية كافية للعيش في الخارج، وينسحب ما سنطرحه هنا على المرضى الذين يتلقون علاجهم في الداخل كذلك.

ندعو هنا إلى إنشاء منصة لمجتمع المرضى خصوصاً أصحاب الأمراض المزمنة أو الخطيرة منها، وذلك لتعميم الخبرات الحياتية لهم وللمحيطين بهم ممن يرعون حالاتهم، وذلك برعاية مشتركة بين وزارة الصحة التي تقدم الشروط والبروتوكول الحافظ للأسرار، وجهة أهلية متخصصة ترعى الإدارة اليومية للمشروع بحيث يتم جمع حالات المرضى وتشخيصاتهم وعلاجاتهم ورحلة استشفائهم ونتائجها النهائية، وبما يؤدي إلى تكوين بنك خبرات علمية موثوقة يستفيد منها الجميع لرحلة علاج ربما تطول.

وقد نجحت بعض الدول في إدارة مثل هذه المشاريع المفيدة في فرنسا وبريطانيا وأميركا، وساهمت في تقليل التكاليف المالية من خلال تقليل زيارة العيادات، وتقليل الأخطاء، وتسريع الوصول إلى النتائج المطلوبة.