ضمن فعاليات مهرجان «صيفي ثقافي 2026»، افتتح الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د. محمد الجسار، في مجمع الحمراء، معرض «من النول إلى اللحف»، الذي تنظمه جمعية السدو الحرفية بالتعاون مع رابطة فنون النسيج الكويتية، بحضور عدد من المسؤولين والمهتمين بالفنون التراثية والثقافية.
يقدم المعرض تجربة فنية مختلفة، تنطلق من رموز السدو الكويتي ونقوشه الأصيلة، لتتحول إلى أعمال معاصرة في فن اللحف، في محاولة لمد جسور التواصل بين الموروث الشعبي والفنون الحديثة، وإثبات أن التراث ليس مجرد ذاكرة للماضي، بل هو مصدر دائم للإلهام والإبداع.
وشهد المعرض مشاركة نخبة من الفنانات، هن: إسراء معرفي، ومريم موسى، ومادي العيساوي، وعفيفة بهبهاني، وليلى السليمان، وحنان الكاظمي، ونورة العلي، ونوال البكر، حيث قدَّمت كل فنانة رؤيتها الخاصة لفن السدو، لتخرج الأعمال في تنوع يعكس ثراء هذا الإرث الكويتي وقدرته على مواكبة الفنون العالمية.
وبعد جولته، قال د. الجسار إن المعرض يقدم نموذجاً مميزاً لكيفية تطوير حرفة السدو التقليدية من دون المساس بأصالتها، موضحاً أن الفكرة تقوم على ترجمة ألوان السدو ونقوشه إلى أعمال معاصرة باستخدام فن اللحف، بما يضمن استمرار هذا الإرث للأجيال المقبلة.
وأشار إلى أن بيت السدو يمثل أحد أبرز الصروح الثقافية التي تفخر بها الكويت، بفضل الجهود التي بذلتها الرئيسة الفخرية لجمعية بيت السدو الشيخة ألطاف سالم العلي الصباح، ثم رئيسة مجلس إدارة جمعية السدو الحرفية الشيخة بيبي دعيج الجابر الصباح، حتى أصبح مقصداً للزوار من مختلف دول العالم، وأسهم في تسجيل حياكة السدو ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي في «يونسكو»، داعياً الجمهور إلى زيارة المعرض والتعرف على هذه التجربة الفنية المتميزة.
من جانبها، قالت نائبة رئيس رابطة فنون النسيج الكويتية سوسن الخلف إن جميع الأعمال المشاركة نفذتها عضوات الرابطة تحت مظلة جمعية السدو، وحرصن من خلالها على المزج بين أصالة السدو الكويتي والفن المعاصر، بما يعكس الهوية الكويتية بأسلوب إبداعي حديث.
من جهتها، ذكرت عضو مجلس الإدارة، ابتسام الرجيب أن المعرض يجسد التعاون بين جمعية السدو ورابطة فنون النسيج، ويقدم نقوش السدو بأسلوب فني مختلف من خلال فن اللحف، معربة عن أملها في استمرار مثل هذه المبادرات والمعارض.
فيما أوضحت عضوة في رابطة فنون النسيج الكويتية حنان الكاظمي أن مشاركتها جاءت بهدف نقل نقوش السدو إلى أعمال معاصرة، مؤكدة سعادتها بالإقبال الذي حظيت به الأعمال وردود الفعل الإيجابية من الزوار.