عجلة التطور والانتقال من المركزية الى اللامركزية والتكنولوجيا وسرعة اتخاذ القرار وإدارة آلية العمل لتسهيل الإجراءات بعيدة كل البعد عما يحدث في «السكنية» التي بدأت بعض قطاعاتها تتهاوى وتغرد خارج السرب وفقا للعقليات التي تديرها حسب الأهواء والمزاجية والفراغ والواسطة والمحسوبية، ووفقا لما يراه ويقرره البعض بعيداً عن احترام القرارات لانشغال البعض بموائد الإفطار والأحاديث الجانبية بينما المراجعون لا حول ولا قوة لهم، خصوصاً إذا كان مزاج المسؤول في غير محله أو عنده استقبال لأصدقائه وأقربائه حتى أصبح مكتبه ديوانية دون الالتفات للمراجعين، وإذا حضروا مبكراً في أوقات الدوام الرسمي، ووجدوا المكاتب فارغة بدون حسيب أو رقيب طالما المسؤول لا يزال يسبح في أحلامه تحت وسادته المخملية، في حين أن المواطنين الذين ينتظرون في طوابير حرموا من السكن بسبب آلية عمل لجانهم التي تطول لفترات واجتماعات تتخذ بعض قراراتها حسب الأهواء.

ورغم زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء إلى هذه المؤسسة وإصداره التعليمات فإن الوضع على طمام المرحوم، خصوصأ في بداية الدوام لأن بعض المسؤولين يجد نفسه فوق القانون وغير مرتبط بساعات محددة بالدوام الذي يكون على مزاجيته وفي الساعة التي يقررها.

Ad

هذه المؤسسة التي يفترض أن تكون أهم قطاع حيوي يلامس هموم وشجون المواطنين للحصول على الحلم وهو بيت يجمعه وأفراد أسرته، أصبحت عبئا عليهم وتزيد آلامهم وأحزانهم لأنها تسير في منهجية كتابنا وكتابكم والدوامة التي تنتقل من مكتب لآخر بحثا عن المعاملات المجهولة أو المفقودة أو التي تدخل بعض الأدراج ولا ترى النور إلا بحضور المسؤول أو الموظف الذي سيكون غيابه أزمة حقيقية والدخول في دوامة أخرى ومراجعات وغيرها من ضياع الوقت، رغم أنه من المفترض أن تكون خدماتها حاضرة في وسائل التكنولوجيا التي تعلنها في حين هي في غياهب الجب في بعض القطاعات.

الحكومات تتطور وتسابق الزمن لتصبح أكثر سرعة في التخلص من الورق وتبسيط الإجراءات لمرونة المعاملات وتوفير الوقت والجهد على المراجعين الذين يفترض ارتباطهم بدواماتهم وغيرها من الالتزامات، إلا أن هناك من لا يزال مستمرا في عقلية الماضي الحزين حتى لا يفقد مكانته الاجتماعية والتباهي بمنصبه أمام الربع.

آخر السطر:

لماذا لا يتفقد القياديون في المؤسسة أحوال القطاعات مع بداية الدوام للوقوف على ما تعانيه بعض الإدارات خصوصاً الخميس؟