رد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بحزم على الأمين العام لـ «حزب الله» نعيم قاسم، متهماً الحزب بخدمة إسرائيل عبر الحروب العبثية التي زج بها البلاد، في وقت كانت جولة المفاوضات السابعة بين لبنان وإسرائيل تنطلق في روما.  

وقال سلام: «يطلّ علينا اليوم من يتّهم السلطة السياسية بأنها كانت عوناً لإسرائيل بدل أن تكون عوناً لسيادة لبنان»، ثم يدعو إلى الحوار والوحدة وكأن اللبنانيين بلا ذاكرة، فالحقيقة أن العون الأكبر لإسرائيل قدّمه مَن تفرّد بإدخال لبنان في مغامرات حروب إسناد» عبثية، ومنحها الذرائع للاعتداء على بلدنا ودوس سيادته وتدمير مدنه وقراه وقتل أبنائه وتهجيرهم بمئات الآلاف».

وأضاف: «مَن تفرّد بقرار الحرب ويحاول الاستمرار بمصادرة قرار الدولة، وربط لبنان بحسابات ومحاور خارجية، متجاهلاً مصالح بيئته واللبنانيين عموماً، لا يملك أن يوزّع شهادات في الوطنية، فضلاً عن السيادة.

Ad

فلا سيادة للبنان الا بقرار واحد مستقل في دولة لها جيش واحد، تبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً».

وتابع: «أمّا الحوار والوحدة، فلا يُبنيان الا بشجاعة الاعتراف بالحقائق على مرارتها، وبتحمل المسؤولية عن الخيارات المتهورة التي لايزال يدفع اللبنانيون أثمانها الباهظة».

وشدد على ان «الدولة تبقى حضناً لكل اللبنانيين ولاسيما لأهلنا الذين تكبدوا الخسائر، الواحدة تلو الأخرى، وهي تبقى ملتزمة بإزالة الاحتلال الإسرائيلي عن كل شبر من أرضنا وإعادة كل أسرانا، وملتزمة بتأمين شروط العودة الكريمة والآمنة لأهلنا الى مدنهم وقراهم وحقولهم وبيوتهم وإعادة اعمارها، بما يساهم في بلسمة جراح كل العائلات المصابة بأحبتها وارزاقها».

وكان قاسم قال في كلمة في أربعينية الحسين «السلطة السياسية في لبنان كانت عوناً لإسرائيل بدل أن تكون عوناً لسيادة لبنان»، وهاجم رئيس الجمهورية جوزيف عون زاعماً أن «الرئيس لم يعمل كحكم وجامع بل أصبح طرفاً ومُفرّقاً، وهذا ما لا ينسجم أبداً مع دوره ومع قوة لبنان».

ودعا إلى «إيقاف التنازلات المجانية، وفتح باب الحوار» مع حزبه، ورأى أن مذكرة التفاهم الأميركية ــ الإيرانية هي التي خفّضت وتيرة العدوان، وأن مسارها «هو الذي سيحقق الانسحاب الإسرائيلي».

وأكد قاسم «أهمية وضرورة العلاقة الأخوية والإيجابية والتعاونية بين دولتي لبنان وسورية»، وأضاف: «سورية المستقرة هي سند للبنان كما لبنان المستقر هو سند لسورية. لا يوجد أي مانع من اللقاء العلني بين حزب الله والقيادة السورية في الوقت الذي يكون مناسباً بتقدير الطرفين». وأعرب عن أمله أن «تنجح سورية في بسط العدل وتعاون كل مكوناتها، وأن تبقى واحدة موحدة، وأن تُخرج العدو الإسرائيلي من كل أراضيها المحتلة».

في غضون ذلك، انطلقت في العاصمة الإيطالية الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي ستستمر 3 أيام، وسط تشكيك بإمكانية تحقيق اختراق يدفع إسرائيل للقبول بالانسحاب من منطقة تجريبية ثانية.

ومن المتوقع أن يتطرق البحث إلى الاتفاق على دولة ثالثة تدخل في عضوية آلية التحقق من سحب سلاح حزب الله، وسط معلومات عن تقدم دور لإيطاليا في هذا المجال، لاسيما في ظل المعلومات التي تشير إلى أن الولايات المتحدة لا تريد نشر جنود أميركيين على الأرض في الجنوب، بل قد تكتفي بالإشراف والمراقبة والتدريب.