مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات عالية، نجد أنفسنا بين نارين، نار الحر ونار أسعار النوادي الخاصة التي أصبحت مكلفة دون وجود بدائل أقل تكلفة.
تحولت الأندية الرياضية في الآونة الأخيرة من مراكز صحية إلى تجارية بحتة. واللافت هو التمايز غير المفهوم بين أسعار أندية الرجال والنساء، إذ تدفع المرأة غالباً مبالغ مضاعفة لممارسة نفس الرياضة واستخدام نفس الأجهزة! وهذه ليست مطالبة بخفض أسعار النوادي بل بدراسة مشكلة قائمة وإيجاد حلول وبدائل لها! خصوصاً أن الكويت تحتل مراكز متقدمة بارتفاع معدلات السمنة بين الأطفال والكبار، وهذا ما يجب أن يكون أولوية حقيقية عند الجهات المعنية.
في المقابل، تقدم تجارب الدول الأخرى دروساً عملية وبسيطة وغير مكلفة لخلق مجتمع رياضي وصحي. ففي مدن شرق آسيا على سبيل المثال عندما زرتها، يستغلون المجمعات التجارية والمساحات في الصباح لتتحول إلى مسارات مشي وأنشطة جماعية لكبار السن والمتقاعدين. وكذلك في المدارس يركزون على تمارين الأطفال الرياضية، هذه الممارسة لا تكلف الدولة، لكنها تحقق مردوداً صحياً ونفسياً جميلاً، فهي تحمي المتقاعدين من المشي فقط في المولات بمفردهم، وتجعلهم يشتركون مع مجاميع وتخلق تواصلاً إنسانياً وصحة نفسية وبدنية أفضل، وتغرس في الوقت ذاته ثقافة الحركة لدى الشباب والأطفال الذين يرون في كبارهم قدوة.
إننا بحاجة اليوم إلى فتح هذا الملف بجدية. فالأمر يتطلب تحركاً متكاملاً بين وزارة الصحة، والهيئة العامة للشباب، ووزارة الإعلام، والشؤون الاجتماعية، ووزارة التربية، بالتعاون مع إدارات المجمعات التجارية أو الحدائق الخاصة والعامة مثل حديقة الشهيد. والمطلوب استغلال البنية التحتية والمرافق المتاحة، لتقديم برامج دعم مجتمعية تشجع الجميع على الحركة.
بالقلم الأحمر:
وهذا استثمار وطني يخفف الضغط مستقبلاً عن المستشفيات والمنظومة الصحية. وهذه معادلة رابحة للجميع win-win