ذكرت مديرة إدارة الثقافة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب دلال الفضلي أن معرض «كتب في حب الكويت» يأتي تزامناً مع الذكرى السادسة والثلاثين للغزو العراقي الغاشم، في إطار جهود المجلس لترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الوعي بتاريخ الكويت، واستحضار قيم الصمود والانتماء التي جسدها الشعب الكويتي خلال تلك المرحلة المفصلية من تاريخ الوطن.
وصرحت الفضلي بأن المعرض يضم مجموعة مختارة من الكتب التي تتناول تاريخ الكويت السياسي والثقافي، إلى جانب مؤلفات توثق التراث الوطني، وتستعرض مسيرة عدد من الشخصيات الأدبية والثقافية التي كان لها أثر بارز في إثراء الحركة الفكرية والإبداعية في البلاد، بما يتيح للزوار فرصة الاطلاع على محطات مهمة من تاريخ الكويت وإرثها الثقافي.
وأشارت إلى أن المعرض يضم نخبة من الإصدارات المتنوعة التي تعكس جوانب مختلفة من تاريخ الكويت وأدبها وثقافتها، مبينة أن الهدف الرئيس يتمثل في تعريف الجمهور بهذه المؤلفات وإبراز قيمتها في توثيق الذاكرة الوطنية، وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم وإنجازاته.
وأضافت أن تزامن إقامة المعرض مع ذكرى الغزو العراقي يمنحه بعداً وطنياً مهماً، إذ يسهم في استذكار تلك المرحلة التاريخية وما حملته من معاني الوحدة والتكاتف بين أبناء الكويت، إلى جانب إبراز الدور الذي يقوم به المجلس الوطني في المحافظة على الهوية الثقافية وتعزيز روح الانتماء الوطني.
وأكدت الفضلي أن المبادرة لا تقتصر على إحياء مناسبة وطنية، بل تمتد إلى تشجيع القراءة ونشر المعرفة بين أفراد المجتمع، لافتة إلى أن جميع الكتب المعروضة تقدم مجاناً لزوار المعرض، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول الكتاب إلى القراء، وترسيخ ثقافة المطالعة باعتبارها أحد أهم أدوات بناء الوعي الثقافي.
وكشفت عن استعدادات المجلس الوطني لإطلاق مهرجان «صيفي ثقافي»، الذي ينطلق بعد غد الأربعاء، ويضم أكثر من 65 إلى 70 فعالية ثقافية وفنية وأدبية تستهدف مختلف الفئات العمرية طوال فترة الصيف، منها عروض مسرحية، وأمسيات شعرية وموسيقية، وندوات أدبية، وجلسات حوارية، إضافة إلى ورش عمل للأطفال وأنشطة متنوعة مخصصة للصغار، بما يوفر خيارات ثقافية وترفيهية تسهم في استثمار أوقات الفراغ وتنشيط الحركة الثقافية بالبلاد.
وبينت أن المهرجان يمثل مظلة جامعة لجميع قطاعات المجلس الوطني، حيث تشارك مختلف الإدارات في تنظيم فعالياته، بما يعكس تنوع البرامج والأنشطة التي يقدمها المجلس، ويعزز حضوره في المشهد الثقافي المحلي، مشيرة إلى أن من أبرز فعاليات المهرجان تنظيم معرض لإصدارات المؤلفين الكويتيين، إلى جانب معرض تشارك فيه حوالي 10 دور نشر كويتية، بهدف دعم حركة التأليف المحلية، وتعزيز التواصل بين الناشرين والقراء، وإبراز أحدث الإصدارات الثقافية.
وأعلنت عن افتتاح مركز لبيع إصدارات المجلس الوطني في منطقة المباركية، بهدف تسهيل وصول الجمهور إلى الكتب والمنشورات التي يصدرها المجلس، ضمن استراتيجية تستهدف نشر المعرفة ودعم الكتاب الكويتي وتعزيز مكانة الثقافة في المجتمع.
من جانبها، أكدت ريهام الفوزان، من قطاع الثقافة بالمجلس الوطني، أن معرض «كتب في حب الكويت» يجسد رسالة ثقافية ووطنية في آن واحد، إذ يضم ما بين 30 و50 عنواناً تتنوع بين الروايات والسير الذاتية والكتب التاريخية وإصدارات التراث، وجميعها تعكس مكانة الكويت في الأدب والتاريخ والثقافة.
وأضافت أن المعرض استقبل زواره أمس الأحد من 9 صباحاً حتى 9 مساءً، ومنح الجمهور فرصة اطلاع انتقائية على أعمال وطنية تقدم مجانا، انطلاقاً من حرص المجلس على نشر الثقافة وتشجيع القراءة وإتاحة المعرفة لمختلف فئات المجتمع، داعية الجمهور إلى متابعة حسابات المجلس الرسمية للاطلاع على البرامج والفعاليات الثقافية المقبلة، وفي مقدمتها مهرجان «صيفي ثقافي» الذي يعد أحد أبرز الفعاليات الصيفية لهذا العام.