استقرت أسعار النفط خلال جلسة تداول متسمة بالتقلب اليوم، في وقت يقيّم المتعاملون الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران وما قد ينجم عنه من ⁠اضطراب في إمدادات النفط.  وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 26 سنتا أو 0.29 بالمئة إلى 91 دولارا ⁠للبرميل، بعد أن لامست في وقت سابق مستوى 89.02 دولارا. وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ‌17 سنتا أو 0.20 بالمئة إلى 84.29 ​دولارا للبرميل، بعد أن سجّل أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 83.21 دولارا.  وارتفع سعر برميل النفط الكويتي 1.93 دولار، ليبلغ 85 دولارا للبرميل في تداولات أمس، مقابل 83.07 دولارا في تداولات يوم الثلاثاء وفق السعر المُعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

واستمرت الاضطرابات ‌الجيوسياسية في ​الغليان، بعد أن أعلن الجيش الأميركي قصف عشرات الأهداف التابعة ‌للحرس الثوري الإيراني، ومنها مراكز للقيادة العسكرية ‌ومنشآت مسيّرات، في عملية استمرت ساعتين، نفذتها واشنطن عقب إطلاق طهران صواريخ باليستية على قوات أميركية في الشرق الأوسط. وقال كبير محللي السوق لدى «كيه. سي. إم. تريد» تيم واترر: «ما دام المرور الآمن عبر مضيق هرمز ليس ​مضمونا، فإن علاوة المخاطرة في أسعار النفط لن تتلاشى، والأمل في الدبلوماسية أمر مُرحّب به، لكن السوق تعكس واقع الضربات المستمرة».

وأضاف واترر: «على الرغم من استمرار مرور النفط ​الخام عبر طرق بديلة، فإن الملاحة عبر المضيق تظل مجازفة ‌كبيرة، في أحسن الأحوال... فالعبور الآمن بعيد كل البعد عن أن يكون مضمونا مع مواصلة الأعمال القتالية».

Ad

وقال محللون إن تركيز المستثمرين ينصَبّ على حجم تدفقات النفط الخارجة من ممرات العبور الرئيسية واحتمالات حدوث انفراجة دبلوماسية. وذكرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء أن ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية أبحرت عبر المسار الذي حددته إيران بتصريح منها. ووفقا لبيانات كبلر ⁠ومجموعة بورصات لندن، غادرت الناقلة العريش المضيق خلال الليل يوم 29 يوليو. وكانت قد شحنت حمولتها عند ميناء رأس لفان القطري بين يومي الرابع والسادس من ⁠هذا ‌الشهر. كما أدى الصراع إلى اضطراب حركة الشحن عبر مضيق باب المندب، مما خلق نقطة ضغط ​ثانية على تدفقات النفط ‌العالمية إلى جانب «هرمز». وأفاد ⁠مصدران وبيانات ​شحن بأن الناقلات التي كان من ‌المقرر تحميلها بالنفط في محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين تبحر بعيدا عن البحر الأسود بعد استهداف سفينة في أثناء عملية التحميل في المحطة اليوم، مما يوجه ضربة أخرى للإمدادات. وقال المحلل في «كابيتال إيكونومكس» حمد حسين في مذكرة: «نظرا لاضطراب التدفقات عبر عدة ممرات، فضلا عن النضوب ​السريع لمخزونات النفط، من الممكن أن ترتفع الأسعار إلى مستويات أعلى مما هي عليه حاليا».