انقطع الهدوء الهش بين إيران والولايات المتحدة بإعلان القيادة الوسطى (سنتكوم) تصديها لهجوم صاروخي إيراني مفاجئ على قاعدة في الأردن أمس، في حين تعهّد الرئيس دونالد ترامب بردٍّ حازم على الاعتداء المباغت الذي يُعد الأول من نوعه منذ إعلانه تعليق ضرباته ضد طهران يوم الجمعة الماضي لإعطاء متنفس لإحياء التفاهم الدبلوماسي وإعادة فتح مضيق هرمز. 

وقال ترامب في تصريحات أمس، لـ «فوكس نيوز»: «سنُلحق بهم هزيمة نكراء»، مضيفاً «سنوجّه لهم ضربة قوية ودرساً قاسياً». 

ومن دون أن يوضح إذا كان ذلك سيعني انهيار مسار التفاوض المتعثر مع الإيرانيين عبر الوساطة الباكستانية ــ القطرية، قال ترامب: «سأتركهم يواصلون الكلام، وسنشن ضرباتنا ضدهم».

Ad

في موازاة ذلك، أفاد الجيش الأردني أنه اعترض وأسقط 5 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة، بعد تصديه لـ 4 طائرات مسيّرة مجهولة المصدر على مدار اليومين السابقين.

في المقابل، ادّعى «الحرس الثوري» أن «الهجوم نُفذ رداً على الأعمال العدوانية والتدخلات التي يقوم بها الجيش الأميركي»، مضيفاً أن «إيران ستواصل المقاومة طالما استمرت التهديدات ضدها، والأعمال غير القانونية، التي تشنها القوات الأميركية ضد مصالحها» في إشارة إلى الحصار البحري الأميركي.

وزعم الحرس أنه استهدف 3 ناقلات نفط أثناء محاولتها عبور «هرمز» عبر الممر الجنوبي الذي دُشِّن بالتنسيق بين سلطنة عمان والأمم المتحدة وبحماية الجيش الأميركي. ووسط ترقب لطبيعة وحجم رد ترامب، أفادت طهران بأن هجوماً أميركياً استهدف موقعاً نائياً بمحيط مدينة بيرانشهر في أذربيجان الغربية قرب الحدود العراقية.

في موازاة عودة تصعيد الأعمال العدائية، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني، أن بلده استبعد مقترح مسقط بشأن إنشاء إدارة إقليمية مشتركة للمضيق شبه المغلق منذ بدء الحرب الأميركية ـــ الإسرائيلية ضد بلده.

واتهم المسؤول الإيراني الولايات المتحدة ودولة إقليمية كبرى بمحاولة الضّغط على سلطنة عمان، للمضي قُدماً في «خططهما غير الواقعيّة» المتعلّقة بـ «هرمز»، لافتاً إلى أنّ «إيران أصرّت على أن يكون مسار الدخول كله عبر المضيق، وجزء من مسار الخروج يكون خاضعاً للسيطرة الإيرانيّة». 

وذكر نائب وزير الخارجية كاظم آبادي، أن طهران رفضت مقترحاً عمانياً بتقسيم مسارات الملاحة بالتساوي بين البلدين، معتبراً أن خطة كهذه لا تعالج مخاوف بلده الأمنية، ما دام لم يتحقق استقرار إقليمي طويل الأمد.

إلى ذلك، أفادت «رويترز» بأن طهران تستعد لتسلم أول شحنة من صفقة لشراء 300 إلى 400 منظومة دفاع جوي محمولة على الكتف صينية الصنع، بقيمة تتراوح بين 60 و70 مليون دولار، في حين أكدت وزارة الخارجية الصينية أن التقرير، الذي أشار إلى أن الصفقة ستتم عبر شركة وسيطة، لا أساس له من الصحة، مشددة على أن بكين تواصل أداء دور في تعزيز السلام وإنهاء الأزمة.