وجهت السعودية بالتنسيق مع الولايات المتحدة رسالة نارية شديدة إلى ميليشيا الحشد الشعبي الموالي لإيران داخل الأراضي العراقية، رداً على اعتداءاته الهمجية والآخذة في الاتساع على المنشآت النفطية الحيوية في المملكة، والتي شملت أيضاً دول الجوار ومن ضمنها الكويت.
وفي ضربة لمساعي إيران لجر دول المنطقة إلى صراعها الطويل مع الولايات المتحدة وإيعازها لوكلائها في اليمن والعراق بالتصعيد على كل الجبهات، شنّ سلاح الجو السعودي بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) فجر أمس عملية نوعية محددة داخل العراق شملت أهدافاً ومخازن أسلحة تابعة للحشد الشعبي والفصائل الموالية للحرس الثوري في محافظات بغداد، وواسط، ونينوى، والبصرة، وكركوك، وكربلاء، وديالى، وصلاح الدين.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، إن «ضرب الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران يأتي في إطار تأكيد حق الرياض الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين»، مؤكداً أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد إلا أنها سترد على أي عدوان تتعرض له.
بدورها، قالت القيادة المركزية الأميركية إن «الضربات رد قوي على أكثر من 30 هجوماً وجهها وكلاء الحرس الثوري بتوجيه منه خلال الـ 72 ساعة الماضية للقوات الأميركية وبنية الطاقة السعودية»، مشيرة إلى أن الميليشيات العراقية نفذت أكثر من 600 محاولة هجوم على مواطنين ومنشآت أميركية في الفترة ما بين شهري فبراير وأبريل.
وإذ حذرت «سنتكوم» الحرس ووكلاءه من أنه إذا لم يتم وقف هذه الهجمات فسيواجهون المزيد من الردود العسكرية الأميركية والرد الإضافي، فجّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مفاجأة بتأكيده أن الضربات الأميركية والسعودية على الميليشيات الإيرانية في العراق تمّت بالتنسيق مع حكومة بغداد برئاسة علي الزيدي، متوعداً بالرد بقسوة على الهجمات الإيرانية على قواته في الأردن.
وأعلنت ميليشيا «الحشد» أن الضربات شملت مقراته في محافظات بغداد، وواسط، ونينوى، والبصرة، وكركوك، وكربلاء، وديالى، وأسفرت عن مقتل 20 من عناصره وإصابة 32 آخرين في حصيلة غير نهائية، إضافة إلى أضرار مادية متفاوتة لحقت بعدد من المقرات والآليات والمعدات العسكرية.
سياسياً، أكدت وزارة الخارجية السعودية أن النهج العدواني للميليشيات الإرهابية الموالية لإيران في العراق جاء في وقت كانت المملكة تبذل جهوداً للمساهمة في إنهاء التصعيد بالمنطقة، وبما يحفظ أمنها واستقرارها، معتبرة أن هذه الميليشيا الإرهابية اختارت النهج التصعيدي غير المسؤول، وانتهاك القانون الدولي، وتجاهل ما تقتضيه الأخوة الإسلامية من الالتزام بمبادئ حسن الجوار.
وجدَّدت «الخارجية» التأكيد على أن السعودية لا تسعى إلى التصعيد، ولكن في حال تعرضت لأي اعتداءات، فإنها لن تتوانى عن اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات للحفاظ على سيادتها وحماية مواطنيها ومقدراتها.
وحظي التحرك غير المسبوق من السعودية ضد الاعتداء على المنشآت البترولية في المنطقة الشرقية والرياض بدعم خليجي وعربي واسع النطاق، أكد مجمله أن أمن المملكة يمثل ركناً أساسياً من الأمن العربي ودول مجلس التعاون، مع التشديد على دعم حقها في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها.
وجددت الكويت تضامنها المطلق مع السعودية ووقوفها إلى جانبها ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها ومقدراتها بما في ذلك حقها الأصيل في الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت «الخارجية» الكويتية أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت ودول مجلس التعاون، معربة عن استنكارها الشديد لاستمرار تعرضها لاعتداءات الميليشيات التابعة لإيران في العراق بما يعكس إصرار تلك الميليشيات على مواصلة التصعيد وزعزعة أمن واستقرار المنطقة وكان آخرها العدوان السافر بإطلاق طائرات مسيَّرة في محاولة بائسة لاستهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية مساء أمس بما يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمنها وسلامة أراضيها في وقت تبذل المملكة جهوداً مخلصة للإسهام في إنهاء التصعيد بالمنطقة.
وأعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون ورابطة العالم الإسلامي وقطر والبحرين والإمارات ومصر ولبنان واليمن وقوفها الكامل إلى جانب المملكة، وتأييد جميع التدابير التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وشدد مجلس التعاون على الوقوف صفاً واحداً إلى جانب السعودية، وتأييد جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، محذراً من أن استمرار هذه الاعتداءات يُقوض الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي العراق، عقد الزيدي اجتماعاً طارئاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني لبحث تطورات الموقف الأمني ومجريات الأحداث، ووجه وزارة الخارجية لاتخاذ الإجراءات القانونية، كما قرر تأجيل زيارته الرسمية التي كانت مقررة اليوم للرياض.
كما قرر مجلس الأمن الوطني العراقي وضع خطة أمنية متكاملة لمسك الأرض للتصدي لأي انتهاك لسيادة العراق، ومنع أي مصدر من أن يعمل على تهديد دول الجوار.
وفي تطور غامض قد يشير إلى احتمال اتساع رقعة الحرب الدائرة بالمنطقة، اندلع حريق في ميناء دمياط لتحميل الغاز الطبيعي على ساحل البحر المتوسط في مصر.
وأعلنت شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري، أن ناقلة تخزين عائمة مملوكة للولايات المتحدة في الموقع تعرضت لضربة بطائرة مسيّرة واحدة على الأقل.
وخلافاً للرواية البريطانية، أفادت وزارة البترول المصرية بأن الحريق طال سفينتين لإعادة «تغويز» وتخزين في ميناء دمياط، مؤكدة عدم وقوع إصابات أو خسائر بشرية جراء الحريق، مضيفة أنها تواصل تقييم تداعيات الحادث من دون أن توضح سبب الحريق.
وكانت إيران هددت بتوسيع الحرب إقليمياً إذا استمر الحصار البحري الأميركي على سواحلها.
وفي تفاصيل الخبر:
في رد ناري على الاعتداءات المتتالية على منشآت النفط في المنطقة الشرقية والرياض، شنّت السعودية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، فجر أمس، ضربات نوعية محددة على أهداف داخل العراق تابعة للميليشيات الموالية لإيران.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، إن «الضربات ضد الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران تأتي في إطار تأكيد حق الرياض الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين»، مؤكداً أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، إلا أنها سترد على أي عدوان تتعرض له.
بدورها، قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان: «ضربت مقاتلات أميركية وسعودية عدة مراكز لوجستية ومواقع أسلحة تابعة للإرهابيين في شرق العراق، وذلك في رد قوي على أكثر من 30 هجوماً بطائرات مسيّرة قام الحرس الثوري الإيراني بتوجيهها خلال الـ 72 ساعة الماضية، لكنها لم تنجح الهجمات غير المبررة التي تم شنها على القوات الأميركية وبنية الطاقة السعودية التحتية».
وأشارت القيادة المركزية إلى أن الميليشيات الموالية لإيران في العراق نفذت أكثر من 600 محاولة هجوم على مواطنين ومنشآت أميركية في الفترة ما بين شهري فبراير وأبريل، وحذرت الحرس الثوري ووكلاءه من أنه إذا لم يتم وقف هذه الهجمات فسيواجهون المزيد من الردود العسكرية الأميركية والرد الإضافي.
بدورها، أكدت وزارة الخارجية السعودية، أن النهج العدواني للميليشيات الإرهابية الموالية لإيران في العراق جاء في وقت كانت فيه المملكة تبذل جهوداً للمساهمة في إنهاء التصعيد بالمنطقة، وبما يحفظ أمنها واستقرارها.
وأكدت «الخارجية» أن هذه الميليشيا الإرهابية اختارت النهج التصعيدي غير المسؤول، وانتهاك القانون الدولي، وتجاهل ما تقتضيه الأخوة الإسلامية من الالتزام بمبادئ حسن الجوار.
وجدَّدت تأكيد أن السعودية لا تسعى إلى التصعيد، ولكن في حال تعرّضت لأي اعتداءات، فإنها لن تتوانى عن اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات للحفاظ على سيادتها وحماية مواطنيها ومقدراتها.
وقالت الوزارة إن الضربات جاءت استكمالا لموقف سبق أن أعلنته المملكة في بيانين صدرا يومي الاثنين والثلاثاء، عقب «اعتداءات مستنكرة» نفذتها طائرات مسيّرة أطلقتها «الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران في العراق».
اعتداءات وردّوكانت وزارة الدفاع
السعودية أصدرت، يومي الاثنين والثلاثاء، بيانين بشأن اعتراض الدفاعات الجوية وتدميرها طائرات مسيّرة آتية من العراق، حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتَي الشرقية والرياض، مشيرةً إلى أن هذه الاعتداءات نفذتها ميليشيات إرهابية موالية لإيران.
وأوضح المالكي أن «هذه المحاولات الإرهابية انطلقت مجدداً من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية تابعة لإيران»، مؤكدا «حق السعودية الأصيل بالدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين».
وإذ شدّد مجلس الوزراء السعودي على حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها، واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين، طالب الحكومة العراقية باتخاذ كل ما يلزم لضمان منع استخدام أراضيها منطلقاً للعدوان.
وفي حين توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرد بقوة على الهجمات الإيرانية على قواته في الأردن، كشف أن الضربات الأميركية والسعودية على الميليشيات الإيرانية في العراق تمّت بالتنسيق مع حكومة بغداد برئاسة علي الزيدي.
وقال مسؤول أميركي، لشبكة CNN، إن «الحرس الثوري الإيراني شن هجمات استهدفت السعودية، منذ عطلة نهاية الأسبوع، وذلك دون أي استفزاز»، مضيفاً أن الضربات السعودية والأميركية «رسالة واضحة مفادها أننا لن نترك تلك المحاولات تمر من دون رد».
وأعلنت ميليشيا «الحشد الشعبي» الموالية لإيران أن الضربات طالت مقاره في محافظات بغداد، وواسط، ونينوى، والبصرة، وكركوك، وكربلاء، وديالى، مما أسفر عن مقتل 20 من عناصره وإصابة 32 آخرين في حصيلة غير نهائية، بالإضافة إلى أضرار مادية متفاوتة لحقت بعدد من المقار والآليات والمعدات العسكرية».
وأوضح «الحشد» أن مقره الرئيسي في البصرة استُهدف بالضربات السعودية والأميركية ومقر الفوج الرابع باللواء 30 ومقر مديرية مقاتلة الدروع في سهل نينوى ومقره بقضاء آمرلي بمحافظة صلاح الدين، كما ألحقت أيضاً أضراراً بعدّة مبانٍ في عدة مناطق، معتبراً أن «هذا الاستهداف تصعيد خطير للغاية، وانتهاك لسيادة العراق، واعتداء على مؤسساته الأمنية الرسمية».
سياسياً، حظيت الإجراءات غير المسبوقة التي اتخذتها السعودية رداً على الاعتداءات التي استهدفت منشآت بترولية في المنطقة الشرقية، بدعم خليجي وعربي واسع النطاق، أكد في مجمله أن أمن السعودية يمثل ركناً أساسياً من الأمن العربي ودول مجلس التعاون، مع التشديد على دعم حقها في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها.
وجددت الكويت تضامنها المطلق مع السعودية ووقوفها إلى جانبها ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها ومقدراتها، بما في ذلك حقها الأصيل في الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت «الخارجية» أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأعربت عن واستنكارها الشديد لاستمرار تعرضها لاعتداءات الميليشيات التابعة لإيران في العراق بما يعكس إصرار تلك الميليشيات على مواصلة التصعيد وزعزعة أمن واستقرار المنطقة، والتي كان آخرها العدوان السافر بإطلاق طائرات مسيّرة في محاولة بائسة لاستهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية مساء يوم أمس بما يعد انتهاكا صارخا لسيادة المملكة وتهديدا لأمنها وسلامة أراضيها، وذلك في وقت تبذل المملكة جهودا مخلصة للإسهام في إنهاء التصعيد في المنطقة.
صف واحد
ومع تواصل الإدانات للهجوم الذي استهدف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية والرياض، أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وقوفها الكامل إلى جانب المملكة، وتأييد جميع التدابير التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وشدد الأمين العام جاسم البديوي على أن دول مجلس التعاون تقف صفاً واحداً إلى جانب السعودية، وتؤيد جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
واستنكر البديوي استمرار الاعتداءات الإرهابية التي تشنّها الميليشيات المُوالية لإيران في العراق ضد المملكة، معتبراً أنها تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للسيادة السعودية، وتُشكل تهديداً مباشراً لأمن المملكة واستقرارها، وللأمن والسلم الإقليميين.
وحذّر من أن استمرار هذه الاعتداءات يُقوّض الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
ودانت رابطة العالم الإسلامي استمرار الميليشيات التابعة لإيران بالعراق في اعتداءاتها على السعودية ومحاولتها استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية.
وأكد الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين، محمد العيسى، أن «الاعتداءات الإجرامية الغادرة تنتهك كل القيم الدينية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية».
وجدد باسم مجامع الرابطة وهيئاتها ومجالسها العالمية، وباسم كل الشعوب الإسلامية المنضوية تحت مظلتها، تأكيد التضامن الكامل مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لردع المعتدين وحفظ أمنها وسيادتها.
وأكدت قطر والبحرين والإمارات ومصر ولبنان واليمن التضامن مع السعودية، ودعمها جميع الإجراءات المشروعة التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.
وأعربت هذه الدول عن إدانتها بأشدّ العبارات لمحاولة استهداف المنشآت بطائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، فضلاً عن كونه خرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وأعلنت تضامنها الكامل مع المملكة، ودعمها المطلق لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، بما في ذلك حقها في الرد على مصادر العدوان وردع المعتدين، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشددة على أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الجماعي لدول العربية ومجلس التعاون الخليجي.
من جهته، أجرى وزير الخارجية، الشيخ جراح الجابر، اتصالاً هاتفياً مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، بحث خلاله آخر التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية.
كما بحث وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية منفصلة مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن، ووزير الخارجية البحريني، عبداللطيف الزياني، مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وحماية حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، بما يسهم في الحد من التداعيات الأمنية والاقتصادية للأزمة.
وذكرت «الخارجية» السعودية «أن الاتصالات شهدت إدانة واستنكار الاعتداءات التي تنفذها إيران والميليشيات الإرهابية التابعة لها في العراق واليمن، مع تأكيد التضامن الكامل في مواجهة كل ما من شأنه تهديد أمن واستقرار دول المنطقة». وأوضحت أن الوزراء جددوا رفضهم لجميع الأعمال التي تمس الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدين ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها ويعزز العمل الخليجي المشترك.
العراق وإيران
وفي العراق، عقد الزيدي اجتماعاً طارئاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني لبحث تطورات الموقف الأمني ومجريات الأحداث، ووجه وزارة الخارجية لاتخاذ إجراءات قانونية بشأن الضربات لمقرات الحشد الشعبي، كما قرر تأجيل زيارته الرسمية للرياض التي كانت مقررة اليوم بسبب التطورات الأمنية.
ومن دون أن تسمي الجهة المنفذة للقصف، دانت الرئاسة العراقية ضربات مقار الحشد الشعبي، مؤكدة أنه «اعتداء مرفوض وانتهاك صارخ لسيادة العراق، واستهداف لمؤسساته الأمنية الرسمية». وقالت: «نجدد موقفنا الثابت الرافض لاستخدام الأراضي العراقية منطلقا أو ساحة للاعتداء على دول الجوار أو لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية».
وأعلنت حركة النجباء الموالية لإيران أن «مصالح وأمن واشنطن والرياض سيواجه عواقب»، مؤكدة أن «بقاء القواعد والمقار الأميركية بات خطراً داهماً يهدد أمن العراق واستقراره».
وفي إيران، اعتبرت وزارة الخارجية أن ضرب مقار الحشد في العراق «يتسق مع تطلعات واشنطن وإسرائيل لتوسيع نطاق الحرب والنزاع في منطقة غرب آسيا»، مؤكدة أنها «انتهاك صارخ» لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
ونفى مسؤول عسكري إيراني بشدة وجود أي صلة لطهران بالمقذوفات التي أطلقت من دول أخرى باتجاه أهداف سعودية.
وقال المسؤول، الذي لم يكشف عن اسمه ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني تصريحاته، إن نسبة الهجمات على المصالح الأميركية في المنطقة إلى إيران تمثل «خطأ كبيراً في التقدير».