وسط تحركات إقليمية مكثفة لاحتواء مخاطر انفجار النزاع المحتدم ومنع تحوّله إلى حرب استنزاف تمس مقدرات المنطقة، عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي أمس، لقاءً تشاورياً عبر الاتصال المرئي، شارك فيه وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، بحثوا خلاله مستجدات التفاهمات والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود المبذولة للدفع بها نحو تفاهمات عملية تسهم في خفض التوتر وتعزيز بيئة الأمن والاستقرار الإقليميين.

وذكرت وزارتا الخارجية السعودية والقطرية، في بيانين منفصلين أمس، أن الوزراء بحثوا كذلك سبل تكثيف التنسيق والتشاور بين دول المجلس، إزاء القضايا المرتبطة بحرية الملاحة وسلامتها في مضيق هرمز، بما يكفل حقوق المرور والعبور وانسياب حركة السفن والتجارة والإمدادات، وفقاً لأحكام القانون الدولي، وبما يحفظ الحقوق السيادية لجميع الدول المشاطئة لمياه الخليج.

وأكد الوزراء أهمية مواصلة العمل المشترك، وتغليب المعالجات السياسية والدبلوماسية، وتهيئة الظروف المواتية لبناء الثقة والتوصل إلى حلول مقبولة لجميع الأطراف.

Ad

وتزامنت مشاورات الوزراء مع نقل «رويترز» عن مصدر خليجي ودبلوماسي غربي، أن سلطنة عُمان حصلت على دعم دول خليجية لخطة من شأنها أن تسمح لإيران بتحصيل رسوم طوعية مقابل المرور عبر «هرمز». 

وجاء ذلك بعد أن كشفت «الجريدة» أن طهران أبلغت مسقط موافقتها المبدئية على مقترحها مع مطالبتها بالحصول على ضمانات بعدم تجدد الهجمات العسكرية الأميركية ــ الإسرائيلية ووقف الحرب في كل المنطقة.

وأوضح مصدر لـ «رويترز»، أن الاقتراح العماني ينص على عدم ممارسة إيران السيطرة بمفردها على المضيق، وأن تكون الرسوم طوعية على غرار المعمول به في مضيق ملقة الآسيوي.

وفي وقت كشفت «بلومبرغ» أن مناقشات جديدة دائرة بين الإيرانيين والعمانيين تقترب من تحقيق تفاهم خلال الأيام القليلة المقبلة، من دون ضمان التوصل إلى اتفاق نهائي، أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنه أجرى مباحثات هاتفية منفصلة مع نظيريه العماني بدر البوسعيدي، والسعودي فيصل بن فرحان، تناولت «السلام الإقليمي وحرية الملاحة في هرمز».

وفي حين أكدت مصادر «الجريدة»، أن تحضيرات تجري بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين بهدف عقد لقاء جديد بين كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف ونائب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جي دي فانس بمواكبة إقليمية، ألمح الأخير إلى إمكانية عودة واشنطن وطهران لإحياء التفاهم الدبلوماسي بعد انهيار مذكرة إسلام آباد.

وقبل استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لأول مرة منذ  بدء الحرب على إيران، شدد ترامب على أن واشنطن لن تسمح لإيران بخرق الاتفاقيات بعد الآن، لافتاً إلى أن «طهران وافقت مبدئياً على عدم امتلاك سلاح نووي، لكنها يجب أن تقر بذلك رسمياً».