قدم سفير دولة الكويت لدى جمهورية طاجيكستان محمد راشد العميري امس، نسخة من أوراق اعتماده الى وزير الخارجية الطاجيكي سراج الدين مهر الدين كأول سفير مقيم لدولة الكويت لدى جمهورية طاجيكستان الصديقة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع افتتاح سفارة دولة الكويت في العاصمة دوشنبه ومباشرتها أعمالها رسميا في جمهورية طاجيكستان.

ونقل العميري خلال اللقاء تحيات القيادة السياسية الكويتية إلى القيادة السياسية في جمهورية طاجيكستان وتمنياتها لطاجيكستان وشعبها الصديق بدوام التقدم والازدهار.

Ad

كما نقل تحيات وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر الى نظيره الطاجيكي، مؤكدا حرص دولة الكويت على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع طاجيكستان والدفع بها إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات.

واكد العميري ان افتتاح السفارة الكويتية في العاصمة دوشنبه «تعكس اهتمام دولة الكويت بتعزيز حضورها الدبلوماسي في آسيا الوسطى وترسيخ علاقاتها مع جمهورية طاجيكستان».

وقال ان «افتتاح السفارة يشكل محطة تاريخية في مسيرة العلاقات الكويتية – الطاجيكية ويمثل انطلاقة جديدة نحو تعزيز التعاون الثنائي وخدمة المصالح المشتركة بما يواكب تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما الصديقين».

وشدد على «حرص دولة الكويت على تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والتنموية إلى جانب تعزيز التنسيق والتشاور حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

كما أعرب العميري عن تقديره للتهاني التي تلقاها بهذه المناسبة من السفير الطاجيكي السابق وعميد السلك الدبلوماسي السابق لدى الكويت، زبيد الله زبيدزاده.

وفي رسالة بعث بها إلى زبيدزاده، قال العميري إن الكلمات التي تضمنتها رسالة زبيدزاده «محل اعتزاز كبير، وتعكس عمق العلاقات الودية التي تجمع بلدينا الصديقين»، معرباً عن تطلعه إلى العمل على تعزيز أواصر التعاون والصداقة بين الكويت وطاجيكستان، بما يحقق تطلعات قيادتي وشعبي البلدين.

خطوة تاريخية

وفي اتصال أجرته «الجريدة» مع السفير زبيد الله زبيدزاده، أعرب عن سعادته البالغة بافتتاح أول سفارة لدولة الكويت في دوشنبه، واصفاً هذه الخطوة بأنها تطور تاريخي في العلاقات الثنائية، وتجسيد للرغبة المشتركة في الارتقاء بالتعاون إلى مستويات أرحب.

وقال زبيدزاده إن افتتاح السفارة لا يقتصر على كونه إنجازاً دبلوماسياً، بل يعكس أيضاً الثقة المتبادلة والإرادة السياسية لدى قيادتي البلدين لتعزيز العلاقات في مختلف المجالات، مؤكداً أن وجود بعثة دبلوماسية كويتية مقيمة في طاجيكستان سيمنح زخماً جديداً للتواصل المباشر بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في البلدين.

وأضاف أن هذه الخطوة ستسهم في تسهيل الحوار السياسي، وتكثيف الزيارات الرسمية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، فضلاً عن فتح آفاق أوسع للتعاون في مجالات الثقافة والتعليم والسياحة والتنمية.

وأشار إلى أن العلاقات بين الكويت وطاجيكستان شهدت خلال السنوات الماضية تطوراً ملحوظاً، مدعومة بعلاقات الصداقة والاحترام المتبادل، وبالدور الذي تقوم به الكويت في دعم المشاريع التنموية في طاجيكستان، معرباً عن ثقته بأن افتتاح السفارة سيدفع بهذه العلاقات إلى مرحلة جديدة أكثر ديناميكية وشمولاً.

وأكد زبيدزاده أن وجود سفارة كويتية في دوشنبه سيسهل أيضاً تقديم الخدمات القنصلية، وتعزيز التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين، وتشجيع إقامة شراكات جديدة تخدم المصالح المشتركة، إلى جانب توسيع مجالات التعاون في المحافل الإقليمية والدولية.

وفي ختام تصريحه، هنأ زبيدزاده السفير محمد راشد العميري على توليه مهام منصبه، متمنياً له التوفيق في تعزيز العلاقات الثنائية، ومؤكداً ثقته بأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الإنجازات التي تعكس عمق الصداقة بين الكويت وطاجيكستان.

يذكر ان العلاقات الثنائية بين دولة الكويت وطاجيكستان شهدت خلال السنوات الماضية تطورا ملحوظا من خلال تبادل الزيارات الرسمية والتنسيق في المحافل الدولية.

كما ان دولة الكويت نفذت عدد من المشاريع التنموية التي عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية فضلا عن تنفيذ جمعية الهلال الاحمر الكويتي العديد من المشاريع الاغاثية والانسانية بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين الصديقين.