عقد مجلس الوزراء اجتماعه أمس، برئاسة رئيسه سمو الشيخ أحمد العبدالله، وأحيط المجلس علما بالتفاصيل المتعلقة بعقد إنشاء وتشغيل وصيانة محطة تنقية كبد الشمالية والأعمال المكملة لها بين الكويت والصين، حيث يعتبر هذا العقد ثاني اتفاقيات التعاون بين البلدين.

 ويأتي هذا العقد امتدادا لرغبة الكويت في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية التي ترتقي بجودة البنية التحتية وتعزز الاستدامة البيئية وترفع كفاءة منظومة معالجة مياه الصرف الصحي بما يواكب النمو العمراني، ويدعم تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية الكويت المستقبلية.

من جهة أخرى، أحاط وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة د. طارق الجلاهمة المجلس علما برعاية وحضور سمو رئيس مجلس الوزراء، حفل تكريم أبطال المنتخبات الوطنية من اللاعبين واللاعبات عن المواسم الرياضية (2023/2024) - (2024/2025)، إذ أكد سموه أن الإنجازات التي حققها أبطال وبطلات المنتخبات الوطنية تمثل مصدر فخر واعتزاز وتعكس روح العزيمة والإصرار التي يتحلى بها أبناء وبنات الكويت، وما يقدمونه من جهود متميزة لتمثيل وطنهم ورفع اسمه ورايته في مختلف المحافل الرياضية.

Ad

منفذ العبدلي

من جانب آخر، أعرب المجلس عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات، للعدوان الآثم الذي شنته إيران ووكلاؤها على البلاد، والذي طال منفذ العبدلي الحدودي، من خلال عدد من الهجمات بطائرات مسيّرة معادية، في انتهاك صارخ لسيادة الكويت، وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها، وانتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم 2817.

 وشدد على أن الإمعان في مواصلة هذه الاعتداءات السافرة والمتكررة يشكل تصعيدا خطيرا وتهديدا مباشرا للأمن والاستقرار الإقليميين، ويعكس نهجا عدائيا ممنهجا وغير قابل للتبرير أو القبول، مجددا التأكيد على تمسك الكويت بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس، وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ كل التدابير اللازمة لصون سيادتها، وحماية أراضيها ومقدراتها، وحفظ أمنها واستقرارها.

إلى ذلك، أحاط وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر المجلس علما بقيام وزارة الخارجية ممثلة بنائب وزيرها السفير حمد المشعان الثلاثاء قبل الماضي باستدعاء سفير إيران لدى البلاد محمد توتونجي، حيث تم تسليمه مذكرة احتجاج على قيام إيران باستهداف الناقلة الكويتية (كيفان) أثناء عبورها مضيق هرمز، مما أسفر عن إصابة عدد من أفراد طاقمها، حيث أكد نائب الوزير أن هذا الاعتداء السافر يأتي في ظل تصاعد العدوان الآثم الذي تشنه إيران ضد الكويت منذ 28 فبراير الماضي، بما في ذلك البيانات التحريضية والاستفزازية الصادرة عن الجانب الإيراني، مما يشكل انتهاكا صارخا لسيادة الكويت وسلامة أراضيها ومصالحها، وتهديدا لأمن وحرية الملاحة الدولية، وخرقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026.

 وجدد مطالبة الكويت لإيران بالوقف الفوري لهجماتها غير المشروعة، مشددا على احتفاظ البلاد بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة، ومحملا طهران المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء وعدوانها المتواصل على الكويت.

ميليشيا الحوثي

من جانب آخر، أعرب المجلس عن إدانته واستنكاره الشديدين لتكرار الهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي على السفن في البحر الأحمر وآخرها الهجوم على سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وتهديد مباشر لأمن وحرية الملاحة البحرية وسلامة التجارة الدولية.

 وشدد المجلس على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة والعبور الآمن في الممرات المائية الدولية.

 وأكد تضامن الكويت الكامل مع المملكة العربية السعودية، ووقوفها إلى جانبها، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها، مشددا رفض الكويت لأي ممارسات من شأنها زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.

وأعرب المجلس عن ادانته واستنكاره بأشد العبارات للاعتداءات التي حاولت استهداف منشآت بترولية بالمنطقتين الشرقية والرياض في السعودية بطائرات مسيّرة اطلقتها الميليشيات التابعة لإيران في العراق، في انتهاك صارخ لسيادة المملكة وسلامة أراضيها، وخرق للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم (2817)، مجددا تضامن الكويت الكامل مع المملكة، ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لصون أمنها وسيادتها. وأكد أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

إدانة واستنكار

من جهة أخرى، أعرب المجلس عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات المتكررة التي استهدفت الأردن الشقيق بطائرات مسيّرة أمس، في انتهاك صارخ لسيادته وسلامة أراضيه وتهديد مباشر لأمنه واستقراره، مؤكدا تضامن دولة الكويت الكامل مع المملكة، ووقوفها إلى جانبها ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة شعبها.

من جانب آخر، استمع المجلس إلى شرح قدّمه وزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات العسكرية الحالية في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تعرّضت لها الكويت خلال الأيام الماضية، مؤكدا جاهزية القوات المسلحة واستمرارها في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة واقتدار، واتخاذها جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لصون سيادة وأراضي دولة الكويت، والحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية المواطنين والمقيمين.

جهود سياسية ودبلوماسية

من زاوية أخرى، استمع المجلس إلى شرح قدّمه وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر حول الجهود السياسية والدبلوماسية التي تقوم بها الوزارة وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج، لمواكبة آخر المستجدات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية.

وضمن هذا السياق، أحاط الجابر المجلسَ علما بفحوى البيان المشترك الصادر عن دول مجلس التعاون والأردن يوم الخميس الماضي، الذي أعربوا فيه عن وحدة مواقفهم في إدانة العدوان الآثم الذي تشنّه إيران ووكلاؤها على أراضيهم، كما شددوا على أن هذه الاعتداءات المتواصلة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817، والتعهدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وأكدوا حقهم الأصيل بالدفاع عن النفس بشكل فردي أو جماعي، وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتهم وأراضيهم ومواطنيهم وسفنهم التجارية.

مشروع شاهين

من جانب آخر، أحاط وزير النفط طارق الرومي، المجلسَ، علما بتفاصيل مشروع شاهين لمؤسسة البترول الكويتية، التي تهدف إلى تحقيق الاستفادة المالية من أصول قائمة عبر نموذج تأجير وإعادة تأجير خطوط أنابيب النفط الخام بقيمة 16 مليار دولار، بما يتماشى مع استراتيجية المؤسسة حتى عام 2040، إضافة إلى دعم أهداف تنويع الاقتصاد وتشجيع الاستثمار المباشر، ويهدف المشروع إلى توفير سيولة مالية كبيرة تقدّر بـ 7.85 مليارات دولار لدعم الخطة التمويلية الخمسية، حيث يعتبر المشروع أحد أركان خطة التمويل والإنفاق الرأسمالي ورفع الطاقة الإنتاجية للنفط الخام إلى 4 ملايين برميل يوميا بحلول 2035، مع الحفاظ على ملكية الأصول والسيطرة التشغيلية الكاملة لشركة نفط الكويت، مع تحالف من كبار المستثمرين العالميين في قطاع البنية التحتية والمؤسسات الاستثمارية.

من جهة أخرى، استمع المجلـس إلى شرح قدمه وزيـر الماليـة الدكتور يعقـوب الرفاعـي في إطار التحضير لإعداد التقرير الأول لمتابعة تنفيذ خطة عمل مجموعة العمل المالي (FATF)، واطلع بهذا الصدد على العرض المرئي المقدم من رئيس وحـدة التحـريات الماليــة الكويتية ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسـل الأموال وتمويل الإرهــاب د. حمـد المكــراد ونائب رئيـس وحدة التحريات الماليـة الكويتيـة يوسـف علـي العمـر، حول الجهود الوطنية المبذولـة في ضوء الالتزامات الوطنية الرامية إلى تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشـار التسـلح، وترسيخ الامتثال للمعايير الدوليـة ذات الصلة، كمـا تضمن العـرض أبـرز ما تم إنجـازه مــن إجراءات وتدابير تشريعية وتنظيمية ورقابية، ومستوى التقدم المحرز في تنفيذ محاور خطــة العمل، إضافـة إلى الجهــود المبذولــة لتعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية المعنية، وضمان استكمال المتطلبات الفنية وفق الجداول الزمنية المحددة.

تنسيق وتعاون 

في السياق، أكد المجلس أهمية مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتكثيف التنسيق والتعاون بين جميع الجهات ذات العلاقة، بما يضمن استيفاء متطلبات التقرير الأول بصورة شاملة ودقيقة، ويعكس التزام الدولة بتنفيذ خطة العمل وتحقيق النتائج المستهدفة وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.

من جانب آخر، أحيط المجلس علما بتفاصيل إصدار وزارة المالية سندات سيادية دولية مقوّمة بالدولار بقيمة إجمالية بلغت 6 مليارات دولار، عبر 3 شرائح في أسواق رأس المال الدولية، محققة بذلك واحدة من أبرز عمليات التمويل السيادي في الأسواق العالمية خلال العام الحالي، حيث أشاد المجلس بهذا الإصدار الذي يعكس الثقة المتواصلة التي تحظى بها الكويت لدى المستثمرين الدوليين، ويؤكد قوة مركزها الائتماني ومتانة أوضاعها المالية.

ووافق المجلس على مشروع مرسوم بقانون بإصدار قانون تنظيم العمل الخيري والإنساني، ويهدف المشروع إلى توحيد وتنظيم العمل الخيري والإنساني في دولة الكويت ضمن إطار قانوني حديث يعزز الحوكمة والشفافية، وينظم أدوار الجهات المعنية، ويرسخ العمل المؤسسي في القطاع الخيري والإنساني، وكلف وزارة الشؤون الاجتماعية بالتنسيق مع إدارة الفتوى والتشريع لإعداد المذكرة الإيضاحية لمشروع المرسوم بقانون سالف الذكر، تمهيدا لرفعه إلى سمو أمير البلاد.

مواقع الرعي

من جانب آخر، اطلع المجلس على التوصية الواردة بمحضر اللجنة الوزارية للخدمات العامة بشأن مواقع الرعي في دولة الكويت، وقرر الالتزام بقراره رقم 414 المتخذ في الاجتماع رقم 14/ 2026، والمنعقد في تاريخ 7/ 4/ 2026، والقاضي بتكليف الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية بالتنسيق مع وزارتي الدفاع والداخلية، وبلدية الكويت، والهيئة العامة للبيئة، ومؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة، والجهات التي تراها مناسبة، للقيام بترتيب أوضاع منح التراخيص لمزاولة مهنة رعي الماشية وتحديد المواقع المناسبة للرعي، وإزالة جميع التعديات القائمة على أملاك الدولة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة فورا تجاه المتجاوزين، وإتمام الربط الآلي وميكنة كل البيانات والخدمات ذات الصلة بين الجهات المذكورة لضمان إحكام الرقابة ومنع التعديات على أملاك الدولة.

ونعى المجلس المغفور له بإذن الله تعالى، وزير التربية الأسبق، د. سليمان القناعي، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والإخلاص في خدمة الوطن والتعليم، حيث كانت له إسهامات وطنية وتعليمية مشهودة، مشيدا بمناقب الفقيد، ومستذكرا خدماته الجليلة التي قدّمها للوطن، سائلا المولى عز وجلّ أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

واستعرض المجلس عددا من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال والتقارير ومحاضر اللجان الوزارية، وقرر الموافقة عليها، كما قرر إحالة عدد منها إلى اللجان الوزارية المختصة لدراستها، ورفع التوصيات المناسبة بشأنها لاستكمال الإجراءات الخاصة لإنجازها.