يا كويت... يا وطن النهار... يا حكاية الصمود التي لا تُروى... بل تُعاش.
نقف اليوم، لنشهد - أمام العالم - أن هذا الوطن لا ينكسر.
منذ نهاية فبراير الماضي والريح تعصف، والأحداث تتلاحق، ولا يزال الباغي في غيّه يحاول ويحاول أن يكسر إرادة وطن النهار. لكن الكويت... ووطن النهار... ثابتة كجبل، هادئة كبحرٍ يعرف عمقه، وقوية كأبنائها الذين لم يتعلموا يوماً كيف يتراجعون.
يا وطن النهار يا كويت، لم تكن قوتك يوماً في حدودٍ تُرسم، ولا في عتادٍ يُعدّ، بل في قلوبٍ نذرت نفسها لكِ، وفي رجالٍ إذا نودي للوطن... لبّوا، وإذا اشتد الخطب... تقدموا، وإذا كتب التاريخ... خُلِّدت أسماؤهم في صفحاته نوراً لا ينطفئ.
كم من طامعٍ جاءكِ متوهماً... فعاد قصة تُروى عن الهزيمة، وكم من غازٍ ظنّكِ سهلة المنال... فكان قبره على ترابكِ شاهداً على خطئه.
يا وطن النهار، سرّكِ ليس في الأرض... بل في الإنسان، في ذلك التلاحم الذي لا تفرقه الأزمات، في تلك الأرواح التي إذا اجتمعت... صنعت وطناً لا يُقهر.
نحن لا نخاف على الكويت... لأننا نعرفها، ونعرف رجالها، ونعرف أن الأزمات في تاريخها... كانت دائماً بدايةً لقوةٍ أكبر.
نعم... هي أزمة، وستمرّ - كما مر غيرها - وسوف تعودين يا كويت، أقوى... أصلب... وأبقى.
وسيرجع المعتدي يجر أذيال الهزيمة يندب حظه ويعدد خزاياه.
ولات حين مندم
دمتم بود.