أكد رئيس المجلس الاستشاري لجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية الأديب، طالب الرفاعي، أن انطلاق جائزة الملتقى عام 2015 من الكويت، شكّل منعطفًا وحدثا إبداعيا ثقافيا في تاريخ القصة القصيرة العربية الحديثة، مشيرا إلى أنها جاءت في توقيت سيطرت فيه جوائز الرواية على المشهد الثقافي العربي، مما أثّر تأثيرًا سلبيًا كبيرًا على إصدار ونشر المجاميع القصصية.

وقال الرفاعي، في بيان صحافي، إن سيطرة الرواية وفرض سطوتها على المشهد الأدبي العربي دفعت العديد من دور النشر إلى الإعراض عن نشر أي مجموعة قصصية، وكان لذلك تبعات كثيرة في المشهد الأدبي العربي. وأضاف: "لكن الوضع لم يستمر طويلا، حيث جاءت ولادة جائزة الملتقى بوصفها طوق نجاة للقصة العربية، خاصة مع وجود عدد كبير من مبدعي القصة العربية في المجلس الاستشاري الأول للجائزة يتقدمهم زكريا تامر، ومحمد خضير، وسعيد الكفراوي، وسليمان الشطي، وإسماعيل فهد إسماعيل، وليلى العثمان، إضافة إلى ناشرين ونقّاد ومترجمين أجانب، مما جعل مشروع الجائزة يولد كبيرًا، وذلك في حضن الجامعة الأميركية في الكويت.

قدح الشرارة

Ad

وتابع الرفاعي: "هذا الميلاد اللافت سرعان ما انعكس على انتشار الجائزة، وسرعان ما التفًّ حولها كُتّاب القصة العرب من جميع أقطار الوطن العربي والعالم، حتى أن عدد المتقدمين في كل عام كان يزيد على 250 كاتبًا، وهذا بدوره قدح شرارة النشر العربي مجددًا لجنس القصة القصيرة، وفي دورتها الثالثة (2018- 2019)، ومع تأسيس وانطلاق "منتدى الجوائز العربية" في الرياض، حازت الجائزة منصب نائب الرئيس، مما عزز من مكانتها لتصبح الجائزة العربية الأهم للقصة القصيرة العربية، خاصة أن المجاميع الفائزة بالجائزة، أخذت طريقها للترجمات العالمية لتصبح الجائزة مركز الثقل الأهم والإشارة الأكبر للقصة العربية. وليُشكّل الكتّاب الفائزون بها حضورًا لافتًا على ساحة القصة القصيرة العربية، ومن بينهم مازن معروف، شهلا العجيلي، ضياء جبيلي، شيخة حليوي، أنيس الرافعي، سمير الفيل، نجمة إدريس، ومحمود الرحبي، خاصة مع احتضان المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدورتين الأخيرتين من الجائزة، مما أمن حضورًا مقدرًا للجائزة، نظرًا للرصيد الثقافي الكبير للمجلس الوطني بوصفه الموسسة الثقافية الأولى في الكويت.

تساؤل كبير

وأوضح أنه كان من المقرر إنطلاق أعمال الدورة التاسعة للجائزة (2026- 2027)، خلال شهر مايو أو يونيو الماضيين، وبسبب من تعثّر إمكانية انعقاد الدورة، والتساؤل العربي الكبير المطروح حول الجائزة، وبالنظر إلى الشفافية التي اتخذتها الجائزة مسارًا لها، فلقد ناقش المجلس الاستشاري للجائزة حيثيات الدورة التاسعة، وقرر تأجيل انعقادها لموعد قريب سيُعلن عنه في أقرب فرصة، مع تأكيد أن الجائزة برصيدها لما يزيد عن العقد من الزمن. ستبقى الحضور الأهم لجنس القصة القصيرة العربية، وأنها ستقدّم دورتها التاسعة بحُلّة جديدة، وبمشاركة عربية وعالمية واسعة.

كوت:

الجائزة جاءت في توقيت سيطرت فيه جوائز الرواية على المشهد الثقافي العرب

المجاميع الفائزة بجوائز الدورات السابقة أخذت طريقها للترجمات العالمية