أنهت أسعار الذهب تداولات الأسبوع الماضي عند مستوى 4054 دولاراً للأونصة محققة مكاسب أسبوعية محدودة بعد تعافيها من خسائر الجلسة السابقة، وسط استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. وقال تقرير صادر عن شركة دار السبائك الكويتية، اليوم، إن المعدن النفيس لايزال يتداول تحت ضغوط واضحة رغم المكاسب التي سجلها عند الإغلاق في ظل تنامي التوقعات باستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة فترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً. وأوضح التقرير أن الذهب تعرض خلال الأشهر الماضية لتراجعات ملحوظة منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، نتيجة تحول توجهات المستثمرين نحو التركيز على الآثار التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط بدلاً من اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن، إذ عززت المخاوف من ارتفاع التضخم توقعات استمرار السياسات النقدية المتشددة.

وأضاف أن أسعار الذهب استقرت في نهاية الأسبوع قرب مستويات تراوحت بين 4050 و4065 دولاراً للأونصة بعد انخفاضها بنحو 2 بالمئة في الجلسة السابقة، حيث وازن المستثمرون بين تأثير التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط وتوقعات السياسة النقدية الأميركية.وذكر أن الأنظار لاتزال تتجه نحو اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) الأميركي خلال الأسبوع الجاري، إذ تشير التوقعات إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إلا أن الأسواق لا تزال ترجح إمكانية تنفيذ رفع جديد للفائدة خلال الأشهر المقبلة إذا استمرت الضغوط التضخمية.وبين أن ارتفاع أسعار النفط كان العامل الأكثر تأثيراً في حركة الأسواق خلال الأسبوع الماضي مدفوعا باستمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط والمخاوف من تعطل الإمدادات.وأشار التقرير إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياساتها النقدية المتشددة فترة أطول.ولفت إلى أن استمرار الفائدة الأميركية المرتفعة يؤدي إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية واستمرار قوة الدولار، كما يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب مقارنة بالأصول التي تحقق عائداً.

وقال إن الدولار واصل تحقيق مكاسب خلال الأسبوع الماضي فيما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بصورة محدودة، وهو ما وفر بعض الدعم لأسعار الذهب وحد من خسائره.وأوضح أن مستوى 4000 دولار للأونصة يعتبر أهم مستوى دعم نفسي يليه 3941 دولاراً ثم 3886 دولاراً، فيما يمثل مستوى 3500 دولار دعماً رئيسياً على المدى الطويل، أما مستوى 4100 دولار للأونصة فيعد أول مقاومة مهمة يليه 4165 دولاراً، ثم 4200 دولار، مشيراً إلى أن اختراق هذه المستويات يعد ضرورياً لتحسين الصورة الفنية واستعادة الاتجاه الصاعد.وعلى الصعيد المحلي، قال التقرير إن أسعار المعادن الثمينة واصلت تأثرها بالتحركات العالمية، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار (24) نحو 40.800 ديناراً (نحو 132 دولاراً) فيما سجل غرام الذهب عيار (22) نحو  37.400 ديناراً (حوالي 121 دولاراً)، بينما بلغ سعر كيلو الفضة نحو 684 ديناراً (حوالي 2222 دولاراً).

Ad