أكد مسؤولون سعوديون وإماراتيون بارزون عمق العلاقات التاريخية والروابط الأخوية التي تجمع بلديهم، فيما لوحت باكستان بتدخل في البحر الأحمر في حال تعرضت مصالحها للخطر.

ونشر كل من وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام في الإمارات عبدالله آل حامد، منشورين عبر منصة «إكس»، شددا فيهما على التاريخ والمصير المشترك للبلدين والقيادة الحكيمة فيهما.

وقبل ساعة من منشورات الوزيرين، نشر المستشار بالديوان الملكي السعودي تركي آل الشيخ صورة عبر «إكس» جمعت نائب رئيس الإمارات الشيخ منصور بن زايد ووزير دفاع السعودية الأمير خالد بن سلمان، وعلق عليها: «السعودية والإمارات قصة علاقات أخوية وشراكة راسخة».

Ad

وشارك المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش الصورة والمنشور، مستشهداً ببيت الشعر الداعي إلى التضامن: «تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا... وإذا افترقن تكسرت أحادا».

إلى ذلك، ومع توالي ردود الفعل العربية والدولية الرافضة لادعاءات جماعة أنصار الله الحوثية اليمنية بحق السعودية، وتهديدها للملاحة في البحر الأحمر، لوحت باكستان باستخدام القوة في البحر الأحمر، مشددة على رفضها القاطع لأي تهديدات تمس أمن واستقرار الرياض.

وقالت الخارجية الباكستانية، في بيان، «تدين باكستان بشكل قاطع التهديدات المستمرة التي تطلقها ميليشيا الحوثي ضد المملكة العربية السعودية وضد حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر»، وأعربت عن قلق إسلام آباد البالغ «إزاء التقارير التي تتحدث عن تهديدات تستهدف السفن العاملة في التجارة المشروعة مع المملكة».

وأشار البيان إلى أن «باكستان تؤكد مجددا أن أي عمل عدائي يستهدف السفن التي ترفع العلم الباكستاني أو المصالح البحرية الباكستانية سيعد تهديدا جسيما لأمنها القومي ومصالحها السيادية»، مضيفاً أنه «انطلاقا من ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، تحتفظ باكستان بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، بما في ذلك الاستخدام المشروع للقوة، في إطار الدفاع عن النفس لحماية أصولها البحرية ومصالحها الوطنية».

وأعربت باكستان عن «قلقها العميق إزاء محاولات جر المملكة العربية السعودية إلى الصراع في الشرق الأوسط، وجددت دعمها الثابت لأمن المملكة الشقيقة وسيادتها ووحدة أراضيها وازدهارها».

بدورها، دانت الإمارات بأشد العبارات ادعاءات جماعة الحوثي حول السعودية، وما تضمنته من تهديدات بحظر الملاحة البحرية على المملكة، وأعلنت الإمارات تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

في هذه الأثناء، تعهّد وزير الخارجية الأميركي، ماركو ربيو، بالتصدي للحوثيين إذا حاولوا عرقلة عبور السفن السعودية لباب المندب، مشيراً إلى أن علاقة واشنطن مع المتمردين اليمنيين ليست جيدة رغم التزامهم باتفاق سابق بعدم التعرض للسفن الأميركية في البحر الأحمر.

ووصف روبيو تهديدات جماعة الحوثيين للسعودية بأنها تمثل مشكلة، متهماً إيران بإثارة الاضطرابات في المنطقة عبر تمويل عدة جماعات إرهابية في اليمن والعراق ولبنان، ومشيراً إلى أن «طهران أرسلت طائرات إلى اليمن تحمل معدات وأسلحة» أخيراً.