مع استمرار آلة العدوان الإيرانية دائرة بأحقادها الانتقامية الغادرة تجاه الكويت، متحدية كل القوانين والأعراف الدولية ومبادئ حسن الحوار، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش، فجر أمس، أن الدفاعات الجوية تصدّت لهجمات طائرات مسيّرة معادية، داعية الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، في موازاة تحرك بارز دعت فيه الكويت إلى عقد اجتماع طارئ في جنيف لسفراء وممثلي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لبحث التطورات المتسارعة والأوضاع الإقليمية البالغة الخطورة.
وصرح المندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير ناصر الهين، أمس، بأن الكويت عازمة على مواصلة الجهود الدبلوماسية والقانونية لمجابهة العدوان الايراني.
وشدد الهين على أن السلوك العدواني الإيراني بلغ مستويات غير مسبوقة من التصعيد والاستهتار المتعمد بالقوانين والمواثيق الدولية من خلال الاستهداف المباشر والمتعمد للمرافق الحيوية والبنية التحتية المدنية، وخصوصاً محطات توليد الكهرباء وتقطير المياه، التي تمثل شريان الحياة الأساسي للسكان، الأمر الذي يعرّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر ويهدد استقرار المنطقة.
وأكد أن أمن دول مجلس التعاون والدول العربية الشقيقة يمثل وحدة واحدة لا تتجزأ، وأن أي مساس بأمنها واستقرارها يعد استهدافاً مباشراً للأمن القومي الخليجي والعربي، الأمر الذي يستوجب موقفاً دولياً حازماً يردع هذه الاعتداءات ويضع حداً لاستمرارها.
من ناحيته، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، أمس، إن سلوك طهران يقوض الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار، مطالباً مجلس الأمن بوضع حد للاعتداءات الإيرانية.
وقال البديوي، في كلمة أمام مجلس الأمن، إن الهجمات الإيرانية المستمرة تشكل خطراً جسيماً على دول المجلس، وتعطل مسيرة التنمية والاستقرار وتعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر كبيرة.