يسلط الفنان التشكيلي عبدالرسول سلمان الضوء في كتابه «بداية مسيرة الفن التشكيلي الكويتي» الضوء على المحطات الأولى لنشأة الحركة التشكيلية في الكويت، مستعرضاً جهود الرواد الأوائل الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية تأسيس هذا الفن والنهوض به، حتى أصبح له حضور مؤثر على الساحة التشكيلية المحلية والخليجية والعربية، وأسهم في ترسيخ مكانة الكويت بوصفها إحدى الحواضن الثقافية والفنية في المنطقة.

وقال سلمان، في تقديمه للكتاب، «إن كتابة تاريخ الحركات الفنية والتعرف على الأساليب والمدارس الفنية والتيارات المختلفة التي تستجد في هذا المجال، أمر يحتاج إلى خبرات كبيرة تستطيع أن تتصدى لهذا المجال الذي أصبح يخضع لاجتهادات ومفاهيم كثيرة، ولسنا قادرين على أن نواجه هذا الأمر بدقة».

واستدرك: «لكن تَرْك الفن دون الحديث عنه قد يفقدنا جزءاً أساسياً من نهضتنا الشاملة، التي بدأ الفن يأخذ دوراً فيها، لذلك رأينا من واجبنا أن نسجل في هذا الكتاب تسجيلاً موضوعياً وتاريخياً العوامل التي أثرت بالحركة الفنية في بلدنا، مشيرين إلى المحاولات التي قام بها الفنانون وإلى اهتمام الدولة بهم، لإيماننا الكبير بأهمية الفن ودوره في بناء المجتمع حضارياً». 

Ad

وأضاف: «كما رأينا أن من واجبنا قبل أن نتعرض للفن في الكويت أن نعرض في كلمة سريعة خواطر حول الفن لتكون أمامنا أثناء الحديث عن أعمال بعض الفنانين من الرواد، وتكون أيضاً بمنزلة مفاتيح عابرة للقارئ».

5 فصول

والكتاب يضم 143 صفحة من القطع الكبير، ويحتوي على خمسة فصول، أفرد الأول منها لمسألة «بداية الفن التشكيلي الكويتي... البيئة الكويتية وأثرها على الفن»، وفي الفصل الثاني أشار إلى «آراء حول الفن الكويتي»، وتحدث في الفصل الثالث عن العوامل التي ساعدت على نمو الحركة الفنية بالكويت، وهي: أولاً: وزارة التربية والاهتمام بمادة الرسم والبعثات الدراسية، وثانياً: المعارض الفنية مثل معرض البطولة العربية ومعارض الربيع في الكويت، وثالثاً: وزارة الإعلام ودورها المهم في إقامة المعارض التشكيلية خارج الكويت، ورابعاً: المرسم الحر، من خلال إنشائه والتفرغ والمنح الدراسية، والبداية الحقيقية للنحت والخزف، والمعارض الفنية داخل الكويت وخارجها، ونقل المرسم الحر، ولجنة التحكيم، وشروط الانتساب والتفرغ، ونشاط المرسم الحر وحقوق إنتاج الفنانين، وخامساً: الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، التأسيس والأهداف والنشاطات والمعارض الفنية التي تُقيمها.

رواد الفنون التشكيلية

وفي الفصل الرابع، تحدث سلمان عن اتجاهات الحركة الفنية في الكويت (مراحل الخمسينيات والستينيات والسبعينيات)، واختتم كتابه في الفصل الخامس بالحديث عن رواد الفنون التشكيلية بالكويت وهم: معجب الدوسري، وأحمد زكريا الأنصاري، وأيوب حسين، وخليفة القطان، وطارق السيد فخري، ومحمود الرضوان، وعيسى صقر، وعبدالله القصار، وعبدالحميد إسماعيل، وخالد القعود، وجواد جاسم، وأمير عبدالرضا، ومحمد الدمخي، وبدر القطامي، وعبدالله سالم، وسامي محمد، وخزعل عوض، وإبراهيم القطامي، وصبيحة بشارة، ونسرين عبدالله، وأحمد عبدالرضا.