وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه أمس، على مشروع مرسوم بقانون في شأن مكافحة التستر التجاري، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإطار التشريعي المنظم للنشاط الاقتصادي، وترسيخ مبادئ الشفافية والمنافسة العادلة، والحد من الممارسات التي تخل بتوازن السوق بما يساهم في حماية الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
وتضمن المشروع، الذي رُفِع إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، حظر تمكين أي شخص من ممارسة أي نشاط اقتصادي لحساب الغير، أو خارج نطاق الترخيص الممنوح له.
وفي تفاصيل الخبر:
دان مجلس الوزراء، خلال اجتماعه أمس برئاسة رئيس المجلس، سمو الشيخ أحمد العبدالله، هجمات العدوان الإيراني الآثم على أراضي دولة الكويت، التي طالت منشآت حيوية، كما ألحقت أضراراً جسيمة بالمرافق المدنية والمباني السكنية.
واعتبر المجلس أن تكرار تعمُّد استهداف المنشآت الحيوية والمدنية يعكس نهجاً عدوانياً ممنهجاً، ويمثّل تصعيداً بالغ الخطورة، وتهديداً جسيما لسلامة المدنيين وأمنهم، محمّلا إيران كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الاعتداءات الخطيرة وما ينجم عنها من تداعيات وعواقب.
وجاء في بيان المجلس:
أحيط المجلس علماً، في مستهل اجتماعه، بالزيارة التي قام بها سمو رئيس مجلس الوزراء إلى المصابين الذين يتلقون العلاج في مستشفى العدان إثر العدوان الإيراني الآثم الذي استهدف عدداً من المنشآت المدنية والحيوية، للاطمئنان على حالتهم الصحية، والوقوف على مستوى الرعاية الطبية المقدمة لهم، وذلك برفقة وزير الصحة د. أحمد العوضي.
وأكد العبدالله حرص الحكومة على متابعة أوضاع المصابين، وتوفير الدعم والرعاية اللازمة لهم حتى تماثلهم للشفاء، موجّهاً الجهات المعنية بتسخير كل الإمكانات الطبية والفنية، وتقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية والعلاجية للمصابين، سائلاً المولى عز وجلّ أن يمنّ عليهم بالشفاء العاجل، ومشيداً بالجهود الوطنية المخلصة والتضحيات الكبيرة التي يقدّمها رجال الجيش ووزارة الداخلية والحرس الوطني والكوادر الوطنية كافة في مختلف الجهات الحكومية لحفظ أمن الوطن وصون استقراره.
عدوان ممنهج
كما أعرب المجلس عن إدانته واستنكاره، بأشد العبارات، للعدوان الإيراني الآثم بالصواريخ والطائرات المسيّرة الذي استهدف أراضي دولة الكويت خلال الأيام الماضية، وطال محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومنشآت تابعة للقطاع النفطي، وعدداً من المنشآت الحيوية، مما أدى إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار جسيمة بالمنشآت الحيوية والمرافق المدنية والمباني السكنية، في انتهاك صارخ لسيادة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها، وخرق جسيم للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن 2817 لعام 2026، مؤكداً أن تكرار تعمُّد استهداف المنشآت الحيوية والمدنية يعكس عدواناً ممنهجاً، ويمثّل تصعيداً بالغ الخطورة، وتهديداً جسيماً لسلامة المدنيين وأمنهم، محمّلاً إيران المسؤولية القانونية والأخلاقية كاملة عن هذه الاعتداءات الخطيرة وما ينجم عنها من تداعيات وعواقب.
وأكد المجلس أن استمرار هذا النهج العدواني يهدّد الأمن والاستقرار الإقليميين ويقوّض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى حلول سلمية، مشدداً على أن الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لصون سيادتها والحفاظ على أمنها واستقرارها، والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد، استناداً إلى حقها في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
وضمن هذا السياق، أعرب المجلس عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت مملكة البحرين ودولة قطر والأردن الشقيقة خلال الأيام الماضية، في انتهاك صارخ لسيادتها وسلامة أراضيها وتهديد مباشر لأمن شعوبها والمقيمين على أراضيها، مؤكداً تضامن الكويت الكامل مع الدول الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها الدول الشقيقة للتعامل مع تداعيات هذه الاعتداءات لصون سيادة وسلامة أراضيها، وحماية أمنها واستقرارها.
وأعرب المجلس عن إدانة الكويت واستنكارها الشديدين لما صدر عن المتحدث العسكري باسم ميليشيا الحوثي من ادعاءات باطلة بحق المملكة العربية السعودية الشقيقة، وما تضمنته من تهديدات تستهدف حرية الملاحة البحرية وأمنها، كما جدد تضامن الكويت الكامل مع المملكة ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لصون أمنها وسيادتها، وأن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون.
جاهزية القوات المسلحة
من جانب آخر، استمع المجلس إلى شرح قدّمه وزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات العسكرية الحالية في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تعرّضت لها الكويت خلال الأيام الماضية، مؤكداً جاهزية القوات المسلحة واستمرارها في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة واقتدار، واتخاذها جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لصون سيادة الكويت وأراضيها، والحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية المواطنين والمقيمين.
من جهة أخرى، استمع المجلس إلى شرح قدّمه وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر حول الجهود السياسية والدبلوماسية التي تقوم بها الوزارة وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج، لمواكبة آخر المستجدات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية.
وانطلاقاً من حرص المجلس على دعم الحملة الوطنية لتوفير الطاقة والمياه (وفّر)، التي أطلقتها وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، والتي لاقت تجاوباً من الجميع، بهدف ترشيد استهلاك الكهرباء والماء، أعرب عن خالص شكره وعظيم تقديره للمواطنين والمقيمين ولكل الجهات الحكومية ومؤسسات الدولة ووسائل الإعلام والقطاع الخاص والأفراد، نتيجة تفاعلهم مع الحملة، التي ساهمت في نشر رسائل التوعية عبر مختلف منصات التواصل، الأمر الذي عزز ثقافة ترشيد وتوفير استهلاك الكهرباء والماء خلال هذه المرحلة الاستثنائية التي تمرّ بها البلاد، ودعم استقرار المنظومة الكهربائية والمائية.
وأكد المجلس أن هذا التجاوب والتفاعل عكسا وعياً مجتمعياً عالياً وروحاً أصيلة تجسّدت في سرعة الاستجابة والتكاتف لخدمة الوطن، داعياً الجميع إلى استمرار روح المسؤولية المشتركة والتزامهم وتعاونهم بترشيد استهلاك الكهرباء والماء، لتمكين الوزارة من تجاوز هذه المرحلة الاستثنائية، كما دعا إلى ترسيخ ثقافة الترشيد بوصفها سلوكاً وطنياً وحضارياً يُسهم في حماية الموارد، ويخدم المصلحة العامة ويضمن استدامة الخدمات للجميع.
التنمية الحضرية
من جانب آخر، استمع المجلس إلى شرح قدّمته وزيرة الدولة لشؤون التنمية والاستدامة، د. ريم الفليج، حول لجنة مبادرات التنمية الحضرية الخضراء، واطلع بهذا الصدد على العرض المرئي المقدّم من قبل محافظ الأحمدي، رئيس لجنة مبادرات التنمية الحضرية الخضراء، الشيخ حمود الجابر، حول عدد من المبادرات المقدّمة من شركات القطاعين النفطي والخاص، والجمعيات التعاونية والأفراد، المتعلقة بالزراعات التجميلية والتخضير وإنشاء النُّصب التذكارية والمجسمات الفنية عند التقاطعات في عدد من الطرق الرئيسة السريعة والشوارع العامة، كذلك تطوير وتجديد الأعمال الزراعية في العديد من الدوّارات والحدائق العامة داخل المناطق السكنية، إضافة إلى صبغ عدد من الجسور الرئيسة عند تقاطعات الطرق السريعة، بهدف إبراز الجوانب الجمالية، والإسهام في تجميل ودعم المساحات الخضراء بدولة الكويت، وخلق بيئة حضرية وتحقيق التنمية المستدامة، حيث تقوم اللجنة بدراسة كل مبادرة من الناحية الفنية، ومناقشة آلية تنفيذها وتسريع الإجراءات، لتمكين المبادر من البدء بالعمل لإنجاز مبادرته، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية.
من جهته، أشاد المجلس بالجهود الكبيرة التي يقوم بها رئيس وأعضاء لجنة مبادرات التنمية الحضرية الخضراء في سبيل توحيد الجهود الحكومية، والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، بهدف تسريع الإجراءات المتعلقة بتلقي تلك المبادرات وتنفيذها، منوّها بدور اللجنة في العمل على تعزيز روح المبادرة والمسؤولية المجتمعية، وتحفيز الجهات والأفراد على الإسهام في تجميل الكويت وإبراز ملامحها الحضارية.
واستعرض المجلس عدداً من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال والتقارير ومحاضر اللجان الوزارية، وقرر الموافقة عليها، كما قرر إحالة عدد منها إلى اللجان الوزارية المختصة لدراستها، ورفع التوصيات المناسبة بشأنها لاستكمال الإجراءات الخاصة لإنجازها.