في مشهد عدواني بات ممجوجاً من كثرة تكراره، واصل الاعتداء الإيراني الغادر لليوم الرابع على التوالي هجماته الآثمة على محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، غير عابئ بانتهاكه الصارخ وخرقه الفاضح للقانون الدولي ومبادئ حسن الحوار.

وعلى وقع الهجمات، أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لهذا العدوان المستمر الذي يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها، كما يعد خرقاً جسيماً للقانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة والقرارات الأممية، محملاً إيران المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن اعتداءاتها الخطيرة، وما ينجم عنها من تداعيات وعواقب.

وشدد المجلس، في بيان عقب اجتماعه الأسبوعي أمس برئاسة سمو الشيخ أحمد العبدالله، على أن استمرار هذا النهج العدواني يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، ويقوض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى حلول سلمية، مشيراً إلى أن دولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لصون سيادتها والحفاظ على أمنها واستقرارها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية، استناداً إلى حقها في الدفاع عن النفس.

Ad

وأكد جاهزية القوات المسلحة واستمرارها في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة واقتدار واتخاذها جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لصون سيادة الكويت، والحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية المواطنين والمقيمين.

وضمن هذا السياق، أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة المماثلة التي استهدفت كلاً من البحرين وقطر والأردن خلال الأيام الماضية، مؤكداً تضامن الكويت الكامل مع الدول الشقيقة، ودعمها لجميع إجراءاتها للتعامل مع تداعيات تلك الاعتداءات، لصون سيادتها وسلامة أراضيها.

‏وفي رد على ما صدر عن المتحدث العسكري باسم ميليشيا الحوثي من ادعاءات باطلة بحق السعودية الشقيقة، وما تضمنته من تهديدات تستهدف حرية الملاحة البحرية، جدد المجلس تضامنه مع المملكة، مشدداً على أن أمنها جزءٌ لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وبالعودة إلى عدوان اليوم الرابع على محطات الطاقة الكويتية، صرحت رئاسة الأركان العامة للجيش، أمس، بأن الدفاعات الجوية الكويتية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، في حين أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، أن عدة محطات للقوى الكهربائية وتقطير المياه تعرضت فجراً لهجمات أسفرت عن اندلاع حرائق في عدد من مرافقها.

وأضافت «الكهرباء»، في بيان، أن فرق الطوارئ التابعة لها، بالتنسيق مع قوة الإطفاء العام والجهات الأمنية، سارعت إلى التعامل الفوري مع الحوادث، وتمكنت من السيطرة على الحرائق وإخمادها، وتم تقييم الأضرار الناجمة عن الاعتداءات، مبينة أن الفرق تعمل على تنفيذ خطط إصلاح الأضرار وتأهيل المرافق.

وأوضحت أنه تم إخراج عدد من وحدات التوليد عن الخدمة طبقاً للإجراءات التشغيلية الاحترازية المتبعة، لافتة إلى أن ذلك يأتي حرصاً على سلامة المعدات واستقرار المنظومتين الكهربائية والمائية.

وفي تفاصيل الخبر:

لليوم الرابع على التوالي يواصل الاعتداء الإيراني الغادر هجماته الآثمة على محطات للقوى الكهربائية وتقطير المياه، والتي أسفرت عن اندلاع حرائق في عدد من مرافقها، ضمن استهداف منشآت مدنية ومواقع خدمية حيوية، في انتهاك صارخ وخرق فاضح للقانون الدولي ومبادئ حسن الحوار.

وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش، أمس، إن الدفاعات الجوية الكويتية تصدّت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية إثر العدوان الإيراني الآثم.

وأوضحت رئاسة الأركان، في بيان، أن أصوات الانفجارات إن سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، داعية الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة. 

من جهتها، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، أن عدة محطات للقوى الكهربائية وتقطير المياه لهجمات تعرضت لليوم الرابع على التوالي، أسفرت عن اندلاع حرائق في عدد من مرافقها.

وأضافت الوزارة، في بيان، أن فرق الطوارئ التابعة لها باشرت، بالتنسيق مع قوة الإطفاء العام والجهات الأمنية، التعامل الفوري مع الحوادث، وتمكنت من السيطرة على الحرائق وإخمادها، وتم تقييم الأضرار الناجمة عن الاعتداءات، وتعمل الفرق على تنفيذ خطط إصلاح الأضرار وتأهيل المرافق.

وذكرت أنه قد تم إخراج عدد من وحدات التوليد عن الخدمة، طبقاً للإجراءات التشغيلية الاحترازية المتبعة، وحرصاً على سلامة المعدات واستقرار المنظومتين الكهربائية والمائية، مؤكدة أنها ستواصل إطلاع الرأي العام على المستجدات أولاً فأولا عبر قنواتها الرسمية.

انتهاك صارخ

وعلى مستوى المواقف العربية من الاعتداء الإيراني، دانت دولة قطر بأشد العبارات تجدد الاعتداءات التي شنتها إيران على أراضي الكويت، واعتبرتها انتهاكا صارخا للسيادة وسلامة أراضيها، وخرقا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أن استمرار هذه الاعتداءات يمثل تصعيدا خطيرا من شأنه تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر وتقويض المساعي السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشددت الوزارة على ضرورة الوقف الفوري والكامل لكل الأعمال العسكرية والاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، والامتناع عن كل ما من شأنه توسيع دائرة التصعيد، والعودة الجادة إلى مسار الحوار والمفاوضات، والالتزام بما تحقق عبر الجهود الدبلوماسية من تفاهمات.

وجددت تضامن قطر الكامل مع الكويت ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها.

وقف الاعتداءات

بدورها، أعربت مملكة البحرين عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية المتكررة التي استهدفت الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان، إن هذه الاعتداءات انتهاك سافر لسيادة الكويت، وتهديد لأمنها واستقرارها، ومخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وخرق صارخ لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 ومبادئ حسن الجوار.

وأكدت الوزارة تضامن البحرين الكامل مع  الكويت، وتأييدها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وشددت على ضرورة الوقف الفوري والشامل للاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير المبررة على دول المنطقة، وتغليب الحوار والسبل السلمية بما يعزز الأمن والسلم الإقليمي والدولي.