مع إسدال الستار على مونديال 2026، بدأ التركيز يتجه مباشرة نحو كأس العالم 2030، التي لن تكون مجرد بطولة كروية تقليدية، بل رحلة عبر الزمن والقارات للاحتفال بمئوية الحدث الرياضي الأكبر على وجه الأرض، فالنسخة المقبلة ستدخل التاريخ كأول بطولة تُقام في 3 قارات مختلفة، وتتوزع مبارياتها على ست دول، احتفاءً بمرور 100 عام على انطلاق النسخة الأولى للمونديال عام 1930.

وصادق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على الملف المشترك الذي يجمع المغرب والبرتغال وإسبانيا كدول مستضيفة أساسية للبطولة، لتكون هذه هي المرة الثانية في التاريخ التي يشترك فيها ثلاث دول في التنظيم بعد نسخة 2026. وكان المغرب قد انضم إلى الملف في مارس 2023 بعد أن تقدم في البداية بترشيح منفرد، قبل أن يتحول الملف الثلاثي لاحقاً إلى المرشح الوحيد والرسمي لحقوق الاستضافة.

ونظراً لخصوصية النسخة المئوية، قرر «فيفا» منح شرف استضافة مباريات افتتاحية خاصة لثلاث دول من قارة أميركا الجنوبية تكريماً لمهد المونديال، حيث تحتضن أوروغواي مباراة احتفالية على ملعب «إستاديو سينيتيناريو» في مونتيفيديو، وهو الملعب الذي شُيد خصيصاً لنسخة 1930 التي توجت بلقبها أوروغواي. كما تستضيف الأرجنتين مباراة على ملعب «إستاديو مونومينتال» في بوينس آيرس بصفتها وصيفة النسخة الأولى، فيما تستقبل باراغواي مباراة في أسونسيون حيث مقر اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم «كونميبول».

Ad

وستمتد منافسات البطولة من 8 يونيو حتى 21 يوليو 2030، لتستمر على مدار 44 يوماً، ما يجعلها النسخة الأطول في تاريخ كأس العالم، متجاوزة مونديال 2026 الذي استغرق 39 يوماً، وذلك لاستيعاب مسافات السفر الطويلة والرحلات العابرة للقارات بين الملاعب اللاتينية والأوروبية والإفريقية.

ومن المتوقع أن تُقام المباريات في 21 ملعباً موزعة على 18 مدينة في الدول الست. ففي البرتغال ستُقام المباريات في لشبونة وبورتو عبر ملاعب «إستاديو دا لوز»، «إستاديو خوسيه ألفالادي»، و«إستاديو دو دراغاو».

 أما المغرب فيدخل بقوة بستة ملاعب في 6 مدن، أبرزها ملعب «الحسن الثاني» في الدار البيضاء، إضافة إلى ملاعب الرباط ومراكش وأكادير وفاس وطنجة. بينما تمتلك إسبانيا الحصة الأكبر بعشرة ملاعب في 8 مدن، منها «سانتياغو برنابيو» و«سيفيتاس متروبوليتانو» في مدريد، و«سبوتيفاي كامب نو» في برشلونة، إلى جانب ملاعب إشبيلية، وبلباو، وسان سيباستيان، وسرقسطة، ولاس بالماس، وبلنسية، وفيغو. ولم يُحسم بعد الملعب الذي سيستضيف المباراة النهائية للنسخة المئوية الفريدة.