أول العمود:
نعيش في الخليج حالة «توتر دون حرب شاملة»، سماتها ارتفاع أسعار السلع والخدمات، تقلبات في حركة السفر، وضغوط على أسواق المال والاستثمار... السؤال: كم ستطول؟
***
بعد مرسوم جعل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية شركة مساهمة مملوكة بالكامل للدولة تكون قد دخلت - مع العديد من الشركات الأخرى - تحت لواء الهيئة العامة للاستثمار، وأخرى مع مؤسسة البترول الكويتية.
هذه خطوة مبدئية نحو الاستقلالية، وبداية لانتشال الطائر الأزرق من التراجع في سوق النقل المدني شديد المنافسة. ومن المهم هنا أن نذكر شيئاً من تاريخ المؤسسة غير المستقر عبر أكثر من 40 عاماً مضت، فخسائرها المباشرة من الغزو العراقي بلغت ما يقارب مليار و600 مليون دولار، ومثل هذا المبلغ لإعادة بنائها، إضافة إلى خسائر مالية منذ الأعوام 1990 - 1999 تجاوزت الـ 100 مليون دولار.
وضع المؤسسة على سكة المنافسة والتشغيل التجاري يتطلب العديد من الإجراءات المصيرية حتى يكون مضمون المرسوم بقانون فاعلاً على الأرض، وأول ذلك فصل الملكية عن الإدارة، تحديد أهداف المؤسسة بشكل قابل للقياس ومنها الأرباح، رضا المتعاملين، والالتزام بالمواعيد، وزيادة حصة الشركة في السوق مع ما يتطلبه ذلك تحول الكويت لمحطة ترانزيت رئيسة في منطقة الخليج.
المطلوب كذلك متابعة رضا المتعاملين من خلال خدمات الحجز وتسريع استرداد التذاكر ورفع مستوى الضيافة، والتحول الرقمي وتقليل البيروقراطية الداخلية، ومراجعة الخطوط الخاسرة، والاهتمام بمسألة التوظيف.
المرسوم بقانون يتطلب إعادة هيكلة للشركة بما يضمن تنفيذ خططها وفقاً لمصالحها التجارية أولاً، كما هو الحال مع الشركات المنافسة لنا في المنطقة.
خلاصة القول
إن أي شركة طيران في العالم يجب أن يكون لها رؤية وتعريف وليس مجرد ناقل للركاب، وبشأن «الكويتية» فيجب تحديد ما إذا كانت تريد أن تكون داعماً لخطة تحويل الكويت مركزاً مالياً وتجارياً، أو لدعم نشاط سياحي يجري التخطيط له، وكلا الهدفين بعيد المنال حتى الآن خصوصاً في ظل ظروف منطقة الخليج غير المستقرة.