ذكرت وثيقة إدارية نُشرت الخميس إن الإدارة الأميركية قررت تقليص مدة إقامات الطلاب والصحافيين الأجانب في الولايات المتحدة، وفق ، في أحدث خطوة ضمن سياستها المتشددة بشأن الهجرة.

وقالت وكالة «أ ف ب» إنه بموجب القواعد الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ في غضون شهرين ما لم يعرقلها الكونغرس، لن يُسمح للرعايا الأجانب الحاصلين على تأشيرة طالب بالبقاء في الولايات المتحدة لأكثر من أربع سنوات.

وستقتصر إقامة الصحافيين الأجانب على 240 يوما، أي ما يناهز ثمانية أشهر، مع إمكان التقدم بطلبات لتمديد الإقامة لفترات مماثلة.

Ad

أما الصحافيون الصينيون فسيخضعون لإطار عمل مقيّد أكثر، إذ ستقتصر صلاحية تأشيراتهم على 90 يوما.

حتى الآن، تصدر الولايات المتحدة تأشيرات تغطي مدة البرنامج الدراسي، وتصل صلاحيتها إلى خمس سنوات بالنسبة إلى الصحافيين.

وسيؤثر هذا الإجراء على الصحافيين المعتمدين لدى مئات المؤسسات الإعلامية الأجنبية في الولايات المتحدة، وقد اقترحته الإدارة منذ العام الماضي، ما أدى إلى بدء مرحلة من المشاورات.

وأكدت نحو 100 وسيلة إعلامية ومؤسسة صحافية دولية، من بينها وكالة فرانس برس، في رسالة مفتوحة أن ذلك سيؤدي إلى "تقليص التغطية" للأخبار الأميركية "كما وكيفا".

وتعهد الرئيس دونالد ترامب وضع حد للهجرة غير النظامية وتقييد الهجرة القانونية، ونادرا ما تلقى مبادراته معارضة في الكونغرس الذي يتمتع فيه حزبه الجمهوري بالأغلبية.

ومنذ عودته إلى السلطة، رحّلت إدارته عددا كبيرا من المهاجرين غير الشرعيين وفرضت سلسلة من القيود الصارمة جدا على الدخول القانوني لرعايا الدول الأجنبية إلى الولايات المتحدة، ما أدى إلى الحد من المسارات المتاحة «اللجوء، البطاقة الخضراء، إلخ»، وحتى إلى حظر الأجانب الوافدين من بعض البلدان النامية.

كذلك يهاجم باستمرار الصحافيين والتغطية التي تقدمها بعض وسائل الإعلام التي يتهمها بنشر أخبار زائفة.

واستنكرت منظمة "مراسلون بلا حدود" القرار ووصفته بأنه "مثير للاستنكار"، إنه قد يفضي إلى "حرمان الصحافيين الأجانب من إمكان تغطية الأحداث انطلاقا من الولايات المتحدة ويجعل عمل وسائل الإعلام الدولية على الأراضي الأميركية بالغ الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً".

ولاحظت المنظمة أن "الدورة التي لا تنتهي من تجديد التأشيرات تقيد حرية الصحافة"، معتبرة أن ذلك يشكل "انتهاكا مباشرا" لحرية التعبير والصحافة، ودَعَت الكونغرس إلى التحرك.

وأشارت وزارة الأمن الداخلي المسؤولة عن إدارة ملف المهاجرين الوافدين في تعليلها قرارها إلى "زيادة كبيرة" خلال السنوات الأخيرة في عدد الطلاب والصحافيين الذين يستفيدون من هذه التأشيرات.

وأشارت إلى أن ذلك "يمثل تحديا لقدرة الوزارة على مراقبة هؤلاء غير المهاجرين والسيطرة عليهم خلال فترة إقامتهم في الولايات المتحدة".

وفي عام 2024، أحصت الوزارة دخول أكثر من 1,8 مليون شخص الولايات المتحدة بموجب تأشيرة طالب، بزيادة قدرها 11 في المئة مقارنة بالعام السابق.