مع توسّع حركة النقل البري بين سورية والعراق بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز، وتكرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن السلطات السورية ستلعب دوراً ضد «حزب الله» في لبنان، أعلنت دمشق إحباطها محاولة تهريب كمية كبيرة من الأسلحة النوعية عبر العراق كانت في طريقها إلى الحزب اللبناني الموالي لطهران.
وذكرت وزارة الداخلية السورية، أمس، أن العملية جاءت بعد رصد مركبة متوقفة ضمن النطاق الحدودي في ظروف أثارت الاشتباه، وجرى إخضاعها للتفتيش، ما أسفر عن ضبط شحنة من الأسلحة شملت صواريخ بعيدة المدى، وأخرى موجهة مضادة للدروع، وطائرات مسيّرة مفخخة.
وأضافت الوزارة أن «التحقيقات الأولية أثبتت استناداً إلى الأدلة والقرائن التي جُمعت خلال العملية، أن الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لمصلحة ميليشيا حزب الله الإرهابية، في وقت تتواصل التحقيقات لكشف جميع ملابسات القضية، وتحديد جميع المتورطين فيها، والشبكات المرتبطة بها».
وأكدت أن «حماية الحدود وصون السيادة الوطنية يمثلان أولوية لا تهاون فيها، وأنها لن تسمح باستغلال الأراضي السورية ممراً أو منطلقاً لتهريب الأسلحة أو تنفيذ أي أنشطة تهدد أمن الجمهورية العربية السورية أو دول الجوار».
وتزامن إعلان وزارة الداخلية مع تأكيد الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، ضبط الشحنة التي تضم أسلحة وصواريخ وطائرات مسيّرة داخل صهريج لنقل النفط في منفذ التنف الحدودي، كانت متجهة إلى مدينة بانياس على الساحل السوري.
ووفق الهيئة فإن العملية جاءت خلال تنفيذ إجراءات التفتيش والتدقيق الاعتيادية على المركبات والشحنات العابرة، مبينة أن الصهريج أثار الشبهات، ليجري إخضاعه لتفتيش دقيق كشف عن أسلحة مخبأة داخله بطريقة تهدف إلى تجاوز إجراءات الرقابة.
وفي العراق، أعلنت قيادة العمليات المشتركة أنها بتوجيه من رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي شكّلت لجنة عليا من الجهات والمختصين للتحقيق في إحباط عملية تهريب الأسلحة والصواريخ نحو سورية.
وذكرت القيادة أنه سيتم التنسيق مع الجانب السوري لمعرفة جميع التفاصيل المتعلقة بهذه العملية، ومحاسبة المقصرين، بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار الحدود المشتركة، ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن الوطني.
وعلى الرغم من نفي دمشق المتكرر، قال ترامب، أمس الأول، إن نظيره السوري أحمد الشرع «يودّ الدخول في مواجهة مع حزب الله اللبناني».
وقال ترامب في لقاء مع شبكة «فوكس نيوز» إن «الشرع سيدخل ويتولى أمر حزب الله بطريقة مختلفة»، مؤكداً أنه لن يتبع «سياسة تدمير المباني».
وبسؤاله عما إذا كان يعتقد أن الشرع سيكون «أكثر دقة» من تل أبيب في ضرباته، أجاب ترامب: «أعتقد أنه سيكون أكثر دقة».