أظهرت بيانات شحن أن عدداً أقل من السفن عبَرَ مضيق هرمز الأربعاء، وهو اليوم الأول بعد أن أعادت ⁠الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على موانئ إيران، في ⁠ظل تصعيد البلدين لهجماتهما عبر الخليج. 

وأظهرت بيانات منصة كبلر أن تسع سفن عبرت المضيق ‌الأربعاء، معظمها عبر ​المسار الإيراني، انخفاضاً من 13 سفينة في اليوم السابق. ولم ‌يجرِ رصد ​عبور أي ناقلات نفط عملاقة أو ‌ناقلات غاز طبيعي مسال من ‌خلال المضيق. 

وذكرت القيادة المركزية الأميركية أنها أعطبت ناقلة نفط فارغة لدى محاولتها الإبحار باتجاه جزيرة خرج الإيرانية بعد ​تجاهلها تحذيرات متكررة، وأنها أطلقت صواريخ من طراز هيلفاير على مدخنة السفينة. 

Ad

وأضافت أن ناقلة النفط العملاقة بيلما، التي ترفع ​علم كوراساو، لم تعد متجهة إلى إيران. 

وقال ‌الجيش الأميركي إن قواته غيّرت مسار سفينتين وأعطبت أخرى منذ استئناف الحصار البحري على إيران يوم الثلاثاء.

واشتدت حدة الأعمال القتالية منذ إعلان إيران في وقت متأخر من مساء السبت إغلاق مضيق هرمز. 

وتمنع العمليات العسكرية ⁠السفن من عبور هذا الممر الحيوي، الذي كان يمر منه نحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز العالمية قبل ⁠الحرب.

وأظهرت ‌البيانات أن 5 سفن فارغة دخلت الخليج ​الأربعاء، هي ثلاث ناقلات نفط ‌صغيرة وناقلتان ​لشحن ⁠الحبوب. 

​وكانت السفن الأربع التي خرجت من ‌المضيق اليوم، تحمل غاز البترول المسال والفحم وزيت الوقود والأسمدة.

وتفيد بيانات كبلر بأن ناقلة من طراز سويزمكس تحمل مليون برميل من النفط الخام السعودي خرجت يوم الثلاثاء من المضيق مع ​إيقاف تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال لديها. 

الأسعار

وانخفض سعر برميل النفط الكويتي 2.97 دولار ليبلغ 84.97 دولاراً للبرميل في تداولات يوم الأربعاء مقابل 87.94  دولاراً للبرميل في تداولات يوم الثلاثاء وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية، تراجعت أسعار النفط، صباح اليوم، إذ عمد المستثمرون إلى جني الأرباح وتقييم المخاطر الناجمة عن موجة جديدة من الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت عسكرية إيرانية، وهو ما أجّج المخاوف من عودة الحرب الشاملة وتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وشنّت الولايات المتحدة ضربات ⁠على دفاعات ومواقع صواريخ ساحلية إيرانية الأربعاء بعد فرض الحصار البحري مجدداً على موانئ ايران، في حين هددت إيران بعرقلة ⁠المزيد من صادرات الطاقة من المنطقة، قائلة إنها تخوض «حرب بقاء» مع الولايات المتحدة. 

وبعد أن ارتفعت في بداية التعاملات للجلسة الرابعة على التوالي، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 24 سنتاً أو 0.28 ‌بالمئة، إلى 84.95 دولاراً للبرميل، في حين انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 15 سنتاً أو 0.19 بالمئة إلى 79.45 دولاراً للبرميل. 

وصعد خام ‌برنت بنحو ​دولار واحد في وقت سابق من الجلسة، فيما ظل الخامان قريبين من أعلى مستوياتهما ‌في شهر. 

وقالت بريانكا ساشديفا كبيرة محللي الأسواق لدى ‌«فيليب نوفا»: «لا تزال المخاطر الجيوسياسية توفر دعماً قوياً لأسعار النفط، لكن بعد موجة صعود قوية يتبنى المتعاملون نهج الترقب والانتظار... تحول التركيز من التهديد نفسه إلى ما إذا كان سيؤدي إلى أي تعطيل ملموس لتدفقات النفط، وإلى كيفية رد كل من الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة».

وارتفعت ​أسعار النفط هذا الأسبوع مع تفاقم تعطل الإمدادات في مضيق هرمز جراء الهجمات. 

وكان حوالي خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب. 

وأظهرت بيانات شحن أن عدداً أقل من السفن عبر مضيق هرمز الاربعاء، ​وهو اليوم الأول بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على الموانئ الإيرانية. وأوضحت ‌بيانات منصة كبلر أن 7 سفن عبرت المضيق، انخفاضاً من 13 سفينة في اليوم السابق. 

وتجددت الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، مما قوض وقف إطلاق النار الهش أصلاً الذي تم التوصل إليه في يونيو بعد تبادل للهجمات على مدى عدة أشهر.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا المحلل في نيسان سكيوريتيز إنفستمنت «برغم استمرار جهود الوساطة من الدول المجاورة، واستبعاد الأغلبية اندلاع حرب شاملة، قد يرتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى ما يتراوح من 85 إلى ⁠87 دولاراً، اعتماداً على كيفية تطور الصراع».

ويقول محللون إن إيران أشارت إلى أنها ربما تستخدم حلفاءها الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر، مما يفتح جبهة جديدة ضد واشنطن ويجعل اثنين من أهم ممرات الطاقة ⁠في ‌العالم عرضة للخطر. 

وأوردت «رويترز» الأربعاء نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن الضربات على إيران ربما تمهد الطريق لعمليات «أكثر تعقيداً» ضد البلاد، مما زاد ​من حالة القلق والتقلبات في الأسواق.

وقال ‌بنك غولدمان ساكس إن سعر ​خام ⁠برنت ربما يتجاوز ​110 دولارات في الربع الرابع إذا استمر تعثر تعافي ‌صادرات الخليج، لكنه قد ينخفض إلى ما يتراوح من 60 إلى 69 دولاراً تقريباً بحلول نهاية العام إذا خفت حدة التوتر وتعافى الإنتاج بوتيرة أسرع من المتوقع.

وحذر محللو آي.إن.جي في مذكرة من أن تعطل الإمدادات عاد إلى الواجهة في وقت تراجعت مخزونات النفط التجارية الأميركية إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2022، وإلى أدنى مستوى لها لهذه الفترة من العام منذ 2018.

وأضافوا: «تكمن المخاوف في أن تجدد تعطل ​إمدادات النفط يأتي في وقت شهدت فيه السوق عمليات سحب كبيرة من المخزونات خلال الربع الثاني، مما يجعلها أكثر عرضة للتقلبات والمخاطر».

تحميل النفط العراقي 

أفادت بيانات لشركة ⁠كبلر ومصدر مطلع ⁠بأن حجم تحميل النفط ‌الخام العراقي ​زاد إلى ‌أكثر ​من المثلين ليصل ‌إلى 1.2 ‌مليون برميل يومياً تقريباً في ​المتوسط في النصف الأول من يوليو، مع تسارع وتيرة الصادرات بعد أشهر من القيود المفروضة على الشحن.

وأظهرت بيانات ⁠كبلر أن متوسط صادرات النفط ⁠الخام ‌بلغ ​حوالي 500 ألف ‌برميل ​يومياً ⁠في ​يونيو.

أرباح توتال 

ذكرت شركة توتال إنرجيز الفرنسية في تقرير أولي عن ⁠نتائجها اليوم أن من ⁠المتوقع أن تسفر الارتفاعات المستمرة في أسعار ‌الطاقة نتيجة حرب ​إيران عن زيادة أرباح الشركة ‌في ​الربع الثاني.

وأربكت الحرب الأميركية ‌- الإسرائيلية على إيران، ‌التي أعقبها إغلاق الجمهورية الإسلامية لمضيق هرمز بشكل فعلي، الإمدادات العالمية وتسببت ​في رفع أسعار النفط الخام والغاز إلى أعلى مستوياتها منذ ​سنوات، مما حقق ‌مكاسب طائلة لشركات الطاقة الكبرى.

وأعلنت شركتا شل وبي.بي عن نتائج قوية خلال الأسبوع الماضي.

وبلغت أسعار خام برنت القياسي أعلى ⁠مستوياتها في عدة سنوات، وبلغ متوسطها نحو 97 دولاراً للبرميل ⁠خلال ‌الربع الممتد من أبريل ​إلى يونيو، بارتفاع ​45 ⁠بالمئة ​عن 67 ‌دولاراً للبرميل في العام السابق.

وستعلن توتال إنرجيز عن نتائج الربع الثاني في 23 يوليو.

تحذير الصين 

حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن التطبيق الكامل للقيود الصينية على صادرات العناصر الأرضية النادرة قد يعرض إنتاجاً خارج الصين تقدر قيمته بنحو 6.5 تريليون دولار، للخطر.

وفي أكتوبر 2025، وسعت الصين، أكبر منتج للعناصر الأرضية النادرة في العالم، نطاق ضوابط التصدير ليشمل مواد إضافية، وفرضت متطلبات جديدة للحصول على تراخيص التصدير، قبل أن توافق لاحقًا على تأجيل تطبيق هذه الإجراءات لمدة عام.

وأوضحت الوكالة، في تقريرها، أنه في حال تطبيق هذه الضوابط بالكامل، فقد يتعرض إنتاج تقدر قيمته بنحو 6.5 تريليونات دولار في قطاعات السيارات، والتكنولوجيا المتقدمة، والدفاع، والطاقة، لاضطرابات في سلاسل الإمداد.

وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة وأوروبا ستتحملان ما يقرب من نصف الأثر الاقتصادي المتوقع، وأوضح «فاتح بيرول» المدير التنفيذي للوكالة: يظهر تحليلنا الأخير أن مبالغ طائلة من القيمة الاقتصادية تعتمد على كميات صغيرة نسبيًا من المعادن الحيوية، التي لا تزال سلاسل إمدادها شديدة التركز، مما يجعلها عرضة للمخاطر.

تأميم بريطاني

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، تأميم شركة «بريتيش ستيل»، والاستحواذ الكامل عليها، بعد أن كانت مملوكة سابقاً لشركة صينية، وذلك في مسعى لحماية مستقبل إنتاج الصلب في البلاد.

وأكدت الحكومة البريطانية أن نقل ملكية «بريتيش ستيل» إلى القطاع العام يأتي استناداً إلى المصلحة الوطنية العليا، لضمان الحفاظ على قدرة البلاد السيادية في إنتاج الصلب محلياً وعدم الاعتماد الكلي على الاستيراد، بحسب «رويترز».

وصرح رئيس الوزراء البريطاني المنتهية ولايته كير ستارمر قائلاً: «يضمن قرار اليوم ضمن مستقبل صناعة الصلب في المملكة المتحدة، ويحمي الوظائف عالية المهارة، كما يحافظ على قدرة وطنية حيوية لا غنى عنها للأمن القومي والاقتصادي».

وحصل تشريع تأميم «بريتيش ستيل» على الموافقة النهائية الأربعاء، بعد فشل الجهود الحكومية في العثور على مشترٍ مناسب من القطاع الخاص للشركة التي جرى خصخصتها سابقاً في عهد رئيسة الوزراء الراحلة «مارجريت تاتشر» عام 1988.