لم أتعود خلال أكثر من 10 سنوات في الكتابة المقالية ومن قبلها سنوات خلت في كتابات متفرقة أن أستخدم مقالاً خاصاً بي في عرض تجربة شخصية قد تُفهم أنها طريقة ضغط أو أسلوب واسطة (أو وساطة) لأمر ما. وحتماً لم يُعرف عن قلمي، ولله الحمد والمنة، أنه يسيل يراعاً مأجوراً لغرض أو أجندة، بل كان وسيظل حراً لما يملك صاحبه من قناعة وضمير. ولكن هذه المرة، قد استوجب الأمر استعراض تجربة شخصية حصلت معي أنا صاحب هذا المقال، وأنا أملك الأدلة والدلالات والحجج وحتى الأسماء المعنية. بل أزيد من الشعر بيتاً في القول بأن هذا المقال نوعي للغاية لدرجة رفيعة، بحيث إنه يعرض المشاكل والحلول في آن واحد دون سائر المقالات التي تكون على تلك الشاكلة. 

وعليه يا معالي وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، د. صبيح المخيزيم، وجب أن توجه قياداتك وأن تستخدم كل صلاحياتك في (أولاً) البحث والتحري بحيثيات ما سيذكر ها هنا، و(ثانيا) أن تقوم بمحاسبة المتسببين تباعاً ليكون عبرة لغيره من الموظفين، ومثالاً جيداً أمام المواطنين في المستقبل، ولتفادي أية أخطاء من خلال تلكم التجربة، وأخيراً وليس آخراً الاستفادة من التوصيات المطروحة هاهنا لتسهيل الأعمال المرتبطة بوزارتكم، رغم أنه إلى لحظة كتابة هذا المقال وأنا (أعابا) وأتمم أعمالاً ليست أخطاء منّي شخصياً، كما أنني أُعلم معاليكم بأنه لن يتم حل الموضوع باستخدام عصا سيدنا موسى عليه السلام في غضون دقائق معدودة، بل إن «الشق عود» والمشاكل متراكمة و«الخمال معشعش» في أركان الوزارة.

 ولكن هناك دائماً خيط فضي ما بين الغيوم، وهو أمر يدعو للتفاؤل يتلخص أنه في غضون هذه المشاكل تم تداول تحويل وزارتكم إلى هيئة، وعليه لعله من المفيد أن يتم تفادي تلكم الأخطاء والمشاكل وجعل المواطن «يلف السبع لفات» على أخطاء لا علاقة له بها.

Ad

 اكتشفت عن طريق المصادفة المحضة بعد زيارة 3 أماكن مختلفة - بسبب إغلاق عدد من فروعكم بالمناطق الداخلية - أن الحظر المتعارف عليه بـ «البلوك» الواقع عليّ في تطبيقكم MEW PAY وجب أن ينفك من خلال مراجعة الوزارة بعينها. لِم هذا كله؟! لأنني في مراحل البنيان الخاص ببيتي السكني وأريد كأي مواطن بسيط أن يدفع ما عليه من فواتير - إن وجدت - من بعد إيصال التيار الكهربائي منذ نحو الشهرين. الآن وقد وصلت للوزارة اكتُشف بمحض المصادفة أن اسمي كان مصدراً عن طريق الخطأ، وأن الأقسام والإدارات المعنية قد ارتكبت هذا الخطأ غير المقصود، وتمت المسألة بسلام وانتهينا. ولكن في الواقع افتتح هذا الأمر صندوق باندورا من المصائب، والأصل أن أكون فرحاً مختالاً لا أستطيع أن أغطي ملامح الفرح عن مباصر الناس.

ولكن قبل الشروع في المصاعب والمصائب الحقيقية في معاناة مراجعي ومستهلكي خدمات الوزارة، أوَلَم يسمع قياديو الوزارة عبر السنين الماضية عن إمكانية ربط الخدمات مع المراكز المنتشرة حول الدولة؟! أو لا يمكن أن يتم خدمة العملاء من خلال التواصل المباشر مع الوزارة؟! أو ليس هدف التطبيق هو الرقمنة والتحكم الآدمي والتدخل الرقمي لتذليل الصعاب؟!... هذه بداية المفاجآت التي شهدت عليها، وللحديث تتمة وبقية.