حقق ليونيل ميسي كل ما يمكن تحقيقه خلال مسيرته الاستثنائية، لكن النجم الأرجنتيني البالغ 39 عاما لم يسبق له مواجهة منتخب إنكلترا، وستتاح له هذه الفرصة أخيرا. وعند انضمامه للفريق الأول لبرشلونة سنة 2004، كان ميسي قد بدأ لتوه في تمثيل بلده الأرجنتين حين فاز بكأس العالم تحت 20 سنة ضد هولندا.
وحمل ميسي قميص المنتخب الأول، بقيادة خوسيه بيكرمان، للمرة الأولى في أغسطس 2004 ضد المجر، حين دخل كبديل لليساندرو لوبيس، في الدقيقة 64، ليلتحق بهرنان كريسبو في الهجوم. وطُرد «البولغا» بعد 90 ثانية من دخوله، بسبب ما اعتبره الحكم ضربة بالمرفق لمنافسه، ليستهل مشواره مع الأرجنتين بأسوأ طريقة ممكنة.
لو تذكر ميسي هذا الحادث لشعر بالضحك، لأن هذا الطرد حرمه من مواجهة إنكلترا وديا بعد ثلاثة أشهر في جنيف. ولم يلتق المنتخبان منذ ذاك الحين، إذ سيلعب الأرجنتين بقيادة ميسي ضد منتخب «الأسود الثلاثة» للمرة الأولى اليوم.
على خطى مارادونا
ويأمل الرجل، الذي سار على خطى دييغو مارادونا، وقاد الأرجنتين إلى المجد العالمي بإحراز لقب كأس العالم في قطر قبل أربعة أعوام، في أن يترك الأثر ذاته على إنكلترا كما فعل سلفه.
وتعيد هذه المواجهة بين المنتخبين ذكريات ربع نهائي كأس العالم عام 1986 في ملعب «أستيكا» بالعاصمة مكسيكو، حين سجل مارادونا هدفه الشهير المعروف بـ«يد الله»، ثم انطلق متجاوزا نصف دفاع إنكلترا ليحرز الهدف الثاني الذي يعد من أعظم اهداف كأس العالم عبر التاريخ.
مع إحرازه 21 هدفا في 32 مباراة، يتقدم قائد المنتخب الأرجنتيني بهدف واحد على قائد فرنسا كيليان مبابي بعد مباريات ربع النهائي، وقد سجل لاعب إنتر ميامي الأميركي في 9 مباريات متتالية قبل مواجهة سويسرا، حيث ترك مهمة التسجيل لزملائه مثل خوليان الفاريس ولاوتارو مارتينيس.
وقد يكون هذا النهائي الثالث للمنتخب الأميركي الجنوبي في آخر أربع بطولات، ما يتيح لميسي تكرار إنجاز اللاعب البرازيلي كافو الذي لعب ثلاثة نهائيات متتالية بين 1994 و2002، بينما شارك مارادونا في اثنين فقط.