قال مسؤولون بوزارة الصحة في قطاع غزة إن ما لا يقل عن ستة أشخاص، بينهم طفلة عمرها تسع سنوات، استشهدوا في غارة للاحتلال الإسرائيلي وإطلاق نار في القطاع اليوم الأحد، تزامنا مع عقد وسطاء مزيدا من المحادثات لحماية وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.
وذكر مسعفون أن نيران جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدفت مخيما في الجانب الشرقي من مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد الطفلة تالا أبو مطر (تسعة أعوام). وقال جيش الاحتلال إنه ليس على علم بالواقعة. وأدت غارة أخرى استهدفت ورشة في حي الصبرة بمدينة غزة إلى استشهاد أربعة أشخاص. وقال شهود إن ثلاثة صواريخ إسرائيلية استهدفت المكان. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه هاجم مسلحين من حركة (حماس) داخل منشأة لإنتاج الأسلحة في مدينة غزة، وهو ما اعتبره انتهاكا من حماس لوقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر طبية في وقت لاحق اليوم بأن غارة جوية للاحتلال استهدفت مخيما في منطقة المواصي في خان يونس جنوب القطاع، ما تسبب في استشهاد شخص على الأقل وإصابة آخرين، بينهم أطفال. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على هذه الواقعة.
وأنهى وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر تشرين الأول العمليات القتالية واسعة النطاق، لكنه لم ينجح في وقف هجمات الاحتلال الإسرائيلي التي أدت لاستشهاد أكثر من ألف فلسطيني منذ دخوله حيز التنفيذ. وقتل مسلحون في غزة أربعة جنود إسرائيليين خلال الفترة نفسها.
ويأتي هذا التصعيد الجديد في وقت يزور فيه قادة من حماس القاهرة لإجراء جولة جديدة من المناقشات بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بغزة.
وأفادت مصادر مطلعة على المحادثات بأن المناقشات تشمل نزع سلاح حماس وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى عدم إحراز تقدم حتى الآن. وتقول حماس إن انتهاكات إسرائيل لوقف إطلاق النار عقبة رئيسية أمام تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب.
ويعيش حاليا نحو مليوني فلسطيني في شريط ساحلي ضيق تسيطر عليه حماس، معظمهم في خيام مؤقتة أو مبان متضررة جراء الحرب. ويشكل النازحون الذين اضطر كثير منهم إلى النزوح مرات عدة الغالبية العظمى من هذا العدد.