• شهدت العلاقات الاقتصادية بين أوكرانيا والكويت تطوراً جديداً من خلال مؤتمر الأعمال الافتراضي الأخير، ما أهمية هذا الحدث؟

- يمثل هذا المؤتمر خطوة مهمة في إعادة تنشيط التعاون الاقتصادي بين أوكرانيا والكويت، إذ جاء بمبادرة ودعم من سفارة أوكرانيا لدى دولة الكويت، وشارك فيه نحو 50 ممثلاً عن مجتمع الأعمال في البلدين، تحت رئاسة مشتركة لرئيس غرفة التجارة والصناعة الأوكرانية، غينادي تشيجيكوف، والقائم بأعمال المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الكويت، فراس العوضي. وتكتسب هذه الفعالية أهمية خاصة لأنها أول تواصل عملي بهذا المستوى بين غرفتي التجارة في البلدين منذ أكثر من ست سنوات.

• ما أبرز الرسائل التي خرج بها المؤتمر؟

Ad

- في بداية المؤتمر، عبّر الجانب الكويتي عن خالص تعازيه وتضامنه مع ضحايا الدمار الذي خلفته الهجمات الروسية الأخيرة على العاصمة كييف ومدن أوكرانية أخرى، وهو موقف نقدره كثيراً، أما على الصعيد الاقتصادي فقد كان الهدف الرئيسي هو إقامة قنوات اتصال مباشرة بين رجال الأعمال في البلدين، واستعراض الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة، وتحديد القطاعات الأكثر وعداً للتعاون المشترك.

• ما أبرز المجالات التي يمكن للكويت أن تستثمر فيها خلال المرحلة المقبلة؟

- أكدنا خلال المؤتمر أهمية تعزيز البعد الاقتصادي في العلاقات الثنائية، لا سيما في ضوء الفرص التي توفرها مشاريع إعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب، ونرى أن الشركات الكويتية تستطيع أن تؤدي دوراً مهماً في هذه المرحلة، خاصة في قطاعات البناء، والطاقة، والبنية التحتية، إلى جانب الزراعة، والصناعات الغذائية، وتكنولوجيا المعلومات، والخدمات اللوجستية.

• ماذا كانت رسالة الجانب الأوكراني إلى المستثمرين الكويتيين؟

- دعا رئيس غرفة التجارة والصناعة الأوكرانية، غينادي تشيجيكوف، مجتمع الأعمال الكويتي إلى النظر لأوكرانيا ليس من منظور الحرب، بل من منظور الفرص الاقتصادية الواعدة، ولا سيما في ظل مسار اندماجها الأوروبي ومستقبلها كعضو في الاتحاد الأوروبي، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة أمام المستثمرين والشركات الأجنبية.

• هل تم الاتفاق على خطوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي؟

- نعم، ناقش المشاركون آليات تطوير تعاون مؤسسي ومنتظم من خلال تشكيل مجموعات عمل متخصصة في القطاعات ذات الأولوية، كما جرى تبادل بيانات الاتصال والعروض التجارية والفرص الاستثمارية بين الشركات المشاركة، بما يمهد لبناء شراكات مباشرة بين القطاع الخاص في البلدين.

• كيف تقيمون تطور حجم التبادل التجاري بين أوكرانيا والكويت؟

- الأرقام تعكس اتجاهاً إيجابياً ومشجعاً جدا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين مستوى قياسياً في عام 2024 وصل إلى 336.6 مليون دولار، وهذه الزيارة الملحوظة في حجم التبادل التجاري جاءت بفضل شراء أوكرانيا كميات معتبرة من الديزل الكويتي عالي الجودة لتلبية احتياجات قطاع الطاقة الأوكراني، وفي عام 2025 بلغ 90.8 مليون دولار، فيما سجل خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 نحو 102 مليون دولار، وهو ما يؤكد وجود إمكانات كبيرة لمواصلة تنمية العلاقات التجارية والاقتصادية بين بلدينا.