أفاد «الشال» بأن أداء أسواق المال خلال يونيو كان موجباً لأغلبية الأسواق، إذ بلغ عدد الأسواق الرابحة 9 من أصل 14 سوقاً مقارنة بنهاية مايو، مقابل 5 أسواق حققت خسائر (4 منها خليجية). ولا تزال الغلبة للأداء الموجب منذ بداية العام، وإن بشكل طفيف، إذ حققت 8 أسواق مكاسب مقابل 6 أسواق سجلت خسائر، 5 منها أسواق خليجية. في التفاصيل، أكبر الرابحين في يونيو كان السوق الياباني، إذ ارتفع مؤشره بنحو 5.7%، بمكاسب بلغت نحو 39.2%. تلاه سوق دبي بنحو 3.4%، ثم بورصة البحرين بمكاسب بلغت 3.2%، وبذلك أصبحت أقل الخاسرين منذ بداية العام بنحو -1.2%.وجاء السوق الفرنسي في المرتبة الرابعة بمكاسب شهرية بلغت نحو 2.7%، تلاه مؤشر داو جونز للولايات المتحدة بنحو 2.5%.
أما السوق الهندي، فكسب مؤشره 2.3% خلال يونيو، لكنه لا يزال أكبر الخاسرين منذ بداية العام وبنسبة -10.3%.
وحقق سوق أبوظبي مكاسب شهرية بلغت نحو 1.1%، كما حقق السوق البريطاني مكاسب بنحو 0.8%، وتبعهما السوق الصيني، محققاً أقل المكاسب بنحو 0.6%.
وكانت بورصة مسقط أكبر الخاسرين في يونيو، إذ فقد مؤشرها نحو -3.2%، لتتراجع مجمل مكاسبها إلى نحو 27.9%، مع احتفاظها بمركز ثاني أكبر الرابحين.
وفقدت بورصة قطر في يونيو نحو -3.0%، أي عمقت خسائرها منذ بداية العام إلى نحو -4.8%، لتصبح ثاني أكبر الخاسرين.
وتبعها السوق السعودي بخسائر بلغت نحو -2.5%، ثم بورصة الكويت بنحو -1.2%، لترتفع خسائرها منذ بداية العام إلى نحو -2.3%.
وكان السوق الألماني أقل الخاسرين خلال يونيو، بفقدان مؤشره نحو -0.4%، وعليه أنهى النصف الأول من العام الجاري بأقل المكاسب بنسبة 2.1%.
ويتنازع أداء شهر يوليو عاملان، الأول اقتصادي والثاني جيوسياسي، الجانب الاقتصادي يحكمه غلبة المراهنة على قرار بنك الاحتياط الفدرالي الأميركي بتاريخ 28-29 يوليو 2026، فإن رجحت احتمالات رفع أسعار الفائدة فالأداء السلبي لأسواق العينة سيكون الغالب، بينما التوقعات بتثبيتها تجعل الغلبة للأداء الموجب لتلك الأسواق.
وفي الجانب الجيوسياسي، سيتركز الاهتمام بمسارات المفاوضات الأميركية - الإيرانية، فإن غلب عليها احتمال الانفراج دعمت أداء أسواق العينة الإيجابي، والعكس صحيح.
والواقع أن الاثنين بينهما عامل ارتباط قوي، ففشل المفاوضات يعني ضغوطاً أكبر لرفع أسعار الفائدة، والانفراج قد يعطي فسحة لإبقاء أسعار الفائدة ثابتة.