في ليلة كروية منتظرة من ربع نهائي كأس العالم FIFA 2026، تتجه الأنظار الليلة إلى مواجهتين تحملان قصصًا مختلفة بين الأسطورة والخارق الجديد.
في مدينة كنساس، يعود ليونيل ميسي إلى الملعب وهو في قمة عطائه، بعدما سجل ثمانية أهداف في هذه النسخة رافعًا رصيده القياسي إلى 21 هدفًا في تاريخ البطولة.
الأرجنتين بقيادة المدرب ليونيل سكالوني تبدو مرشحة على الورق لتجاوز سويسرا، لكن مشوارها الأخير كان شاقا؛ إذ احتاجت لوقت إضافي لتخطي الرأس الأخضر 3-2، ثم قلبت تأخرها أمام مصر من 0-2 حتى الدقيقة 79 إلى فوز مثير 3-2. في المقابل، شقت سويسرا طريقها بهدوء، متجاوزة الجزائر 2-0 ثم كولومبيا بركلات الترجيح، لتقف اليوم أمام أصعب اختبار لها.
أما في ميامي، فتتجه الأنظار إلى مواجهة تاريخية بين النرويج وإنكلترا. المدرب ستاله سولباكن أكد أن الصراع بين إرلينغ هالاند وهاري كين سيكون مفتاح النتيجة، في وقت يعاني فيه المنتخب الإنكليزي من أزمة دفاعية مع إصابة مارك غيهي وإيقاف جاريل كوانساه.
النرويج كتبت واحدة من أبرز قصص البطولة، إذ بلغت ربع النهائي لأول مرة في تاريخها بعد أن أطاحت بساحل العاج والبرازيل بفضل تألق هالاند الذي رفع رصيده إلى سبعة أهداف، ليصبح وصيف سباق الحذاء الذهبي خلف ميسي. في المقابل، إنكلترا التي بلغت هذا الدور للمرة الحادية عشرة، تبحث عن نصف نهائي طال انتظاره منذ 2018، بعدما تجاوزت الكونغو الديموقراطية والمكسيك بصعوبة بفضل أهداف كين وبيلينغهام.
المباراة تحمل أيضًا طابعًا خاصًا بين زملاء الأندية، إذ يواجه هالاند رفاقه في مانشستر سيتي، بينما يصطدم أوديغارد بزملائه في آرسنال. ورغم أن المنتخبين لم يلتقيا من قبل في كأس العالم، فإن التاريخ بينهما يمتد إلى 12 مواجهة سابقة، آخرها ودية عام 2014 انتهت بفوز إنكلترا بهدف واين روني.
الفائز من مواجهة ميامي سيلاقي في نصف النهائي يوم 15 يوليو في أتلانتا، المنتصر من لقاء الأرجنتين وسويسرا، ليكتمل مشهد المربع الذهبي.