الالتفات إلى الخلف لمَن هم تحت القاع كمَن يقوم بعملية دوران حول حلقة مفقودة ستصل به في نهاية المطاف إلى نفس نقطة الانطلاق، خصوصاً أؤلئك الذين يعيشون في ظلام أحقادهم الدفينة وخبثهم وسواد قلوبهم لأنهم يعتاشون على ذلك ويحقدون على كل الذين يفوقونهم خلقاً وأخلاقاً وعلماً، بل يطوفونهم بسرعة الصاروخ ويتجاوزونهم بمختلف القدرات خاصة العقلية، لأن أمثال هؤلاء الذين ينشغلون في متابعة شؤون الغير يموتون بغيظهم ولا يستطيعون النوم بسبب قلقهم من تفوق الآخرين الذين سمعتهم جالت وتجول كل الأنحاء، بينما هم يبحثون عن الطرق لتمحو وصمة العار التي تلاحقهم أينما تواجدوا، حتى أنهم أصبحوا يخشون مواجهة الناس، فأصبحوا بلا حسن أخلاق ولا بدر يضيء سماء جلستهم القذرة التي تجتمع فيها كل الملوثات والبكتيريا الضارة التي سرعان ما تطفو على أخلاقهم وهم يموتون غيظاً وقهراً من تفوق كل ناجح ومتميز خاصة إذا كان هناك تمايز في العديد من الأمور، فكلما حاولوا تجميل صورتهم وجدتهم يكتشفون فضائحهم غير المنتهية حتى أصبحوا ينظرون لبعض وجهاً لوجه وكل منهم يعدد سلبيات الآخر لأنهم حاولوا العثور على أي شيء يحسن من سمعتهم، إلا أنهم كلما اجتمعوا تكررت معهم الصدمات بأنهم لا يستطيعون حتى التواجد بين الآخرين، بعد أن تسربت روائحهم النتنة، وتصدروا ترند الفضائح التي تزداد مع نغمات وصمات العار التي لن تجد نفسها سوى أمام شلة ضالة تتربع على جلسات الأنين الذين اعتادوا على ترديده عادة بسبب ماضيهم الذي لا تحمله الدفاتر ولا تلخصه الأحداث.إن العمل الجميل والسمعة الطيبة هي التي سيبقى أثرها حاضراً للجميع ولن تمحوها الأيام ولن تصبح من الذكريات لأنها تتنفس بين جدران الحياة وتتناقل بين الأجيال، وتشرق شمسها من كل الزوايا وتضيء أنوارها كل الظلمات والطرقات، فهل يتعلم الشراذم من هؤلاء؟ وهل يعيدون حساباتهم حتى يستطيعوا أن يصبحوا كالبشر بعد أن عانوا من مشكلة أنهم أشباه الرجال في الغرف المغلقة؟

إن الحياة مدرسة يتعلم منها كل من يجيد الفراسة ويسقط فيها كل من يعيش في الوحل والمستنقعات، والتعليم فيها مجاناً ومتاح للجميع دون خوف من معلم يحاسبه أو مسؤول يعاتبه، وشهادة النجاح ستكون حاضرة في كل الأيام حتى بعد مماته، لأنها ستكون قدوة للآخرين ومثالاً يحتذى به. آخر السطر: لن تبقى سوى السمعة الحسنة بينما تبقى وصمة العار تلاحق الشواذ في مجتمعنا.

Ad