ارتفع منسوب التوتر في المنطقة مجدداً، بعدما لجأت إيران مرة أخرى إلى انتهاك المواثيق والعهود بشنها عدواناً آثماً على الكويت والبحرين، مع عودتها والولايات المتحدة إلى التخاطب عبر الضربات العسكرية، الأمر الذي وجّه ضربة قد تكون قاضية إلى مذكرة «إسلام آباد» الموقعة بينهما، وسط تبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عن انتهاك الاتفاق الذي كان ينص على وقف إطلاق النار شهرين.
وبنجاح وكفاءة، تصدّت الدفاعات الجوية الكويتية للصواريخ والمسيّرات المعادية، دون وقوع أي خسائر أو أضرار مادية وبشرية، بحسب بيان رئاسة الأركان، في حين توالت الإدانات الرسمية الخليجية والعربية والدولية.
وأعربت وزارة الخارجية عن إدانة الكويت واستنكارها الشديدين لتكرار الاعتداءات الإيرانية، مؤكدة أن الهجوم الأخير يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الكويت وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها ولسلامة المواطنين والمقيمين، فضلاً عن كونه انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وشددت «الخارجية» على أن أمن الكويت وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين على أرضها تمثل خطاً أحمر لا يمكن المساس به، مؤكدة احتفاظ البلاد بحقها الأصيل والمشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع العقيد الركن سعود العطوان أن القوات المسلحة رصدت فجر أمس صاروخين بالستيين معاديين و13 طائرة مسيّرة معادية اخترقت المجال الجوي للبلاد، مبيناً أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراضها والتعامل معها بنجاح، دون تسجيل أي أضرار مادية أو إصابات بشرية.
وأضاف العطوان أن القوات المسلحة تواصل أداء مهامها بكفاءة واقتدار في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.
وكانت رئاسة الأركان العامة للجيش أعلنت خلال الساعات الأولى من صباح أمس، أن الدفاعات الجوية تصدّت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، وأن أصوات الانفجارات التي سُمِعت في بعض المناطق ناتجة عن عمليات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي، داعية الجميع إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
وعلى هامش قمة حلف الناتو، هدد ترامب بمهاجمة إيران مجدداً بوتيرة أقوى، معرباُ عن اعتقاده بأن مذكرة التفاهم مع إيران «قد انتهت بالنسبة لي... لا أريد التعامل معهم»، لكنه أشار إلى أنه سيتحدث مع مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف ومستشاره جاريد كوشنر «إذا أرادا أن يفاوضاها لمعرفة كيف يمكن أن تتطور الأمور، لكن بالنسبة لي هذا هدر للوقت».
وانتقد ترامب المسؤولين الإيرانيين بشدة لـ «عدم التزامهم بالاتفاقيات التي تفاوضوا عليها»، واصفاً إياهم بـ «الحثالة والمرضى».
وفي طهران اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يضطلع بدور كبير في عملية التفاوض، الولايات المتحدة بخرق مذكرة التفاهم، في حين قالت الخارجية الإيرانية إن تصرفات واشنطن «تفرّغ المذكرة من مضمونها»، محذرة إياها من تحمل تداعيات خرق الاتفاق، فيما قطع الرئيس مسعود بزشكيان زيارته للعراق لمرافقة جنازة المرشد السابق علي خامنئي بمدينتي النجف وكربلاء وعاد إلى طهران.
وعلى وقع التصعيد الميداني، ألغى وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أول زيارة كانت مخططة له لإسرائيل، في وقت أفاد موقع «واللا» العبري، بأن الجيش الإسرائيلي عقد اجتماعاً تنسيقياً مع قوات القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم» استعداداً لسيناريو تجدد الحرب.
وفي أنقرة، دعا قادة حلف الناتو، في البيان الختامي لقمتهم، إيران إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وجددوا تأكيدهم ضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً وسط تأكيد على أن طهران تنتهك الاتفاق بمهاجمتها للسفن.
في المقابل، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في ختام القمة، إن المباحثات بين الولإيات المتحدة وإيران «ستتواصل»، داعياً إلى «مواصلة التقدم بكثير من الهدوء، وضبط الأعصاب، والصبر».
«الكهرباء»: خروج خطوط عن الخدمة
تأثراً بشظايا التصدي للهجمات الإيرانية... والوزارة تقيّم الأضرار
كشفت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة عن خروج عدد من الخطوط الهوائية لنقل الطاقة الكهربائية عن الخدمة، متأثرة بشظايا ناتجة عن التصدي للهجمات العدوانية الآثمة التي تعرضت لها البلاد صباح أمس، دون أن تؤثر على استمرارية خدمات الوزارة، لافتة إلى أن فرق الطوارئ تباشر عملها بالتنسيق مع الجهات الأمنية لتقييم الأضرار وتنفيذ أعمال الإصلاح اللازمة.
وفي تفاصيل الخبر:
في انتهاك عدواني جديد، واصلت إيران اعتداءاتها الغادرة على الكويت، حيث استهدفت أراضي وأجواء البلاد، فجر أمس، بعدد من الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، التي نجحت الدفاعات الجوية الكويتية في التصدي لها دون وقوع أي خسائر أو أضرار مادية أو بشرية بحسب بيان رئاسة الأركان.
وفي حين دانت وزارة الخارجية الاعتداءات الإيرانية الآثمة بأشد العبارات، مؤكدة أن أمن الكويت وسيادتها «خط أحمر» وأن الدولة تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة وقوع عدة انقطاعات في مناطق مختلفة من محافظات البلاد إثر خروج عدد من خطوط النقل الكهربائية عن الخدمة، قبل أن تنجح فرق الطوارئ التابعة للوزارة في إعادة التغذية تدريجياً حتى استعادة الخدمة في جميع المناطق المتأثرة.
وفي هذا السياق، أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع العقيد الركن سعود العطوان، أن القوات المسلحة رصدت فجر أمس صاروخين بالستيين معاديين و13 طائرة مسيّرة معادية اخترقت المجال الجوي للبلاد.
وأوضح العطوان أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراضها والتعامل معها بنجاح، مؤكداً عدم تسجيل أي أضرار مادية أو إصابات بشرية.
وأشار إلى أن القوات المسلحة تواصل أداء مهامها بكفاءة واقتدار في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.
وكانت رئاسة الأركان العامة للجيش قد أعلنت في الساعات الأولى من صباح أمس، أن الدفاعات الجوية تصدّت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق ناتجة عن عمليات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي. ودعت الجميع إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
إدانة الاعتداءات
في السياق ذاته، أعربت وزارة الخارجية عن إدانة الكويت واستنكارها الشديد لتكرار الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت البلاد، مؤكدة أن الهجوم الأخير يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الكويت وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها ولسلامة المواطنين والمقيمين، فضلاً عن كونه انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وأكدت الوزارة أن استمرار هذه الاعتداءات، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، يشكّل تقويضاً ممنهجاً لتلك الجهود، وتجاهلاً للإرادة الدولية الساعية إلى تحقيق التهدئة.
وشددت على أن أمن الكويت وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين على أرضها تمثل خطاً أحمر لا يمكن المساس به، مؤكدة احتفاظ الكويت بحقها الأصيل والمشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها.
انقطاع الكهرباء
في سياق متصل، شهدت عدة مناطق في البلاد خلال الساعات الأولى من فجر أمس انقطاعاً مؤقتاً للتيار الكهربائي، إثر خروج عدد من خطوط النقل الكهربائية عن الخدمة، قبل أن تنجح فرق الطوارئ التابعة لوزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في إعادة التغذية تدريجيا حتى استعادة الخدمة في جميع المناطق المتأثرة.
وأعلنت «الكهرباء» في الساعة 1:43 فجراً خروج عدد من خطوط النقل الكهربائية، مما تسبب في انقطاع التيار عن عدد من المناطق المتفرقة، مؤكدة أن فرق الطوارئ باشرت أعمالها فوراً وفق خطة الطوارئ المعتمدة للوقوف على أسباب الانقطاع، والعمل على إعادة التيار الكهربائي بأسرع وقت ممكن.
ودعت الوزارة المواطنين والمقيمين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم الالتفات إلى الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.
وبعد 11 دقيقة، أعلنت «الكهرباء» في الساعة 1:54 فجراً نجاحها في إعادة التيار إلى عدد من المناطق المتأثرة، مع استمرار فرق الطوارئ في تنفيذ أعمالها لاستكمال إعادة التغذية إلى بقية المناطق.
وفي الساعة 3:53 فجراً، أكدت إعادة التيار الكهربائي إلى جميع المناطق السكنية التي تأثرت نتيجة خروج عدد من الخطوط الهوائية، وذلك بعد استكمال عمليات إعادة التغذية من الشبكة الكهربائية.
واستمرت الجهود الفنية لمعالجة بعض المواقع، حيث أعلنت الوزارة في الساعة 4:24 صباحاً بدء إعادة التيار تدريجياً إلى منطقة المطلاع السكنية، ضمن الإجراءات الفنية المتبعة لضمان استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية وسلامة منظومة التشغيل، قبل أن تؤكد في الساعة 7:56 صباحا إعادة التيار إلى المنطقة بالكامل.
أعطال الخطوط الهوائية
وأوضحت الوزارة أن العطل الطارئ الذي أصاب بعض الخطوط الهوائية أدى إلى تأثر محطة التحويل الرئيسية الخيران (AZ)، ما تسبب في انقطاع التيار، إلا أن فرق الطوارئ باشرت أعمال الإصلاح فوراً، وتمكنت من إعادة التيار الساعة 6:12 صباحاً.
وفي بيان لاحق، كشفت الوزارة عن خروج عدد من الخطوط الهوائية لنقل الطاقة الكهربائية نتيجة تأثرها بشظايا ناجمة عن عمليات التصدي للهجمات التي تعرضت لها البلاد، مؤكدة في الوقت ذاته أن ذلك لم يؤثر على استمرارية خدمات الوزارة أو كفاءة المنظومة الكهربائية بشكل عام.
وأضافت أن فرق الطوارئ باشرت أعمالها بالتنسيق مع الجهات الأمنية لتقييم الأضرار وتنفيذ الإصلاحات اللازمة، بما يضمن المحافظة على استقرار الشبكة الكهربائية واستمرار تقديم الخدمة للمستهلكين.