احتضن متحف الفن الحديث في الكويت أمسية ثقافية، مساء أمس، شهدت تقديم عملين فنيين برتغاليين إلى المتحف، في مبادرة تهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي وترسيخ أواصر الصداقة بين الكويت والبرتغال من خلال الفن.
وشملت المبادرة إهداء عمل نحتي للفنان البرتغالي ميغيل رودريغيز، إلى جانب عمل فوتوغرافي للمصور البرتغالي الراحل مانويل كورييا، ليصبحا ضمن مقتنيات متحف الفن الحديث في الكويت.
وأكد منظمو الفعالية أن المبادرة تمثل رسالة ثقافية تتجاوز كونها تبرعاً فنياً، إذ تهدف إلى إبقاء الفن البرتغالي حاضراً في الكويت بوصفه رمزاً دائماً للصداقة والحوار والاحترام المتبادل بين البلدين.
وشهدت المناسبة حضور ممثلين عن المؤسسات الثقافية الكويتية وأعضاء من الجالية البرتغالية، إلى جانب عدد من الفنانين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي.
ورحب ممثل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومتحف الفن الحديث الدكتور محمد بن رضا بالمبادرة، مؤكداً أن التبادل الثقافي يسهم في تعزيز التقارب بين الشعوب، وأن المتحف يشكل منصة للحوار والإبداع واستضافة المبادرات الفنية الدولية التي تثري المشهد الثقافي في الكويت.
من جانبه، قال رئيس مجلس الأعمال البرتغالي في الكويت والمنسق الإقليمي لمجلس الجاليات البرتغالية أنطونيو كامبوس إن الفن يمثل لغة إنسانية مشتركة تعزز العلاقات بين الدول، مشيراً إلى أن إهداء العملين يهدف إلى منح الإبداع البرتغالي حضوراً دائماً في الذاكرة الثقافية الكويتية.
وأوضح كامبوس أن الفنانين سبق أن قدما أعمالهما في الكويت وشاركا في فعاليات ثقافية بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الأمر الذي منح المبادرة بعداً رمزياً يعكس استمرارية العلاقات الثقافية بين البلدين.
ويتميز العمل النحتي للفنان ميغيل رودريغز باستلهامه عناصر الفن الباروكي في إطار معاصر يعتمد اللون الذهبي للتعبير عن مفاهيم القوة والقيمة والجمال، فيما يوثق العمل الفوتوغرافي لمانويل كوريا رقصة شعبية برتغالية، من خلال صورة تبرز الحركة والهوية والتراث الشعبي.
وأكد المشاركون، في ختام الأمسية، أن المبادرة تعكس عمق العلاقات الثقافية بين الكويت والبرتغال، وتدعم دور متحف الفن الحديث بوصفه فضاءً للحوار الفني والتبادل الثقافي بين مختلف الشعوب، بما يسهم في تعزيز جسور التواصل والصداقة بين البلدين.