ينظم بيت الترجمة في رابطة الأدباء الكويتيين ورشة بعنوان «كيف تُشكّل اللغة علاقتنا بأنفسنا والآخرين؟»، تقدمها د. حصة السنان، الثلاثاء 14 يوليو، من الخامسة حتى الثامنة مساءً، في مقر الرابطة بمنطقة العديلية.
وفي مستهل تصريحها، قالت رئيسة بيت الترجمة نسيبة القصار إن هذه الورشة تأتي ضمن البرنامج الثقافي والمعرفي الذي يحرص بيت الترجمة على تقديمه على مدار العام، انطلاقا من دوره في إثراء الساحة الثقافية، والمساهمة في بناء الإنسان وتنمية الوعي الثقافي. وأضافت القصار: «يحرص بيت الترجمة على تنظيم المحاضرات والورش المتخصصة التي يقدمها نخبة من الأكاديميين والخبراء، إيمانا منا بأن المعرفة لا تنمو إلا بالحوار وملازمة المتخصصين مع التدريب المستمر».
وأشارت إلى أن بيت الترجمة يسعى من خلال هذه الفعاليات إلى فتح مساحات للتعلم والتفكير، وإتاحة الفرصة أمام المهتمين باللغة والترجمة والثقافة للاطلاع على أحدث الرؤى والأفكار.
نظرية أفعال الكلام
وذكرت القصار أن الورشة تنطلق من مجموعة من الأسئلة الجوهرية التي تدعو المشاركين إلى إعادة التفكير في طبيعة اللغة وعلاقتها بالفكر، ومنها: ما الأفكار؟ وما اللغة؟ وما الدور الذي تؤديه الكتابة في بناء العلاقة بينهما؟ مبينة أن هذه الأسئلة تمثل مدخلا لفهم أعمق لكيفية تشكل المعاني داخل الإنسان قبل انتقالها إلى الآخرين عبر اللغة.
وأضافت أن الورشة تتناول كذلك قوة المجاز بوصفه إحدى أهم الأدوات التي تمنح اللغة قدرتها على توسيع آفاق التفكير وصياغة التجارب الإنسانية، إلى جانب التطرق إلى سؤال فلسفي ولغوي مهم: كيف يكون الكلام فعلا؟ وذلك من خلال التعريف بنظرية أفعال الكلام، وأشارت إلى أن الجانب النظري في الورشة سيترافق مع تطبيقات عملية وتمارين تفاعلية، بما يتيح للمشاركين توظيف المفاهيم المطروحة بصورة عملية.
اهتمام بيت الترجمة
وأكدت القصار أن اختيار موضوع الورشة يعكس اهتمام بيت الترجمة بالقضايا التي تمس الإنسان من الحياة اليومية إلى الإنتاج الفكري، وتبرز أثر اللغة في تشكيل الأفكار والعلاقات، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الحوار وتعزيز الوعي باللغة بوصفها أداة للفهم والتواصل.
ودعت المهتمين باللغة والكتابة والترجمة، إلى جانب طلبة الجامعات والباحثين والجمهور، إلى المشاركة في الورشة والاستفادة من محاورها العلمية والتطبيقية، مؤكدة أن تنظيمها مجانا يأتي في إطار حرص بيت الترجمة على إتاحة المعرفة لجميع أفراد المجتمع لتعزيز الوعي الثقافي وتنمية الفكر.