شهدت منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 المقامة في أميركا والمكسيك وكندا، تحولاً كبيراً في الشكل التكتيكي والفني للمنتخب المغربي، الذي وصل إلى دور الثمانية بالبطولة، حيث سيلتقي نظيره الفرنسي الخميس.

وكان المنتخب المغربي، صاحب المركز الرابع في كأس العالم الأخيرة بقطر، قد وصل إلى هذا الدور بعد فوزه على كندا 3 - صفر، في دور الستة عشر.

وسلط الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الضوء على ما قدمه المنتخب المغربي في المونديال بقيادة مدربه محمد وهبي.

Ad

وكان وهبي قد قال قبل أول مواجهة للفريق بالمونديال في دور المجموعات: «لن أحضّر بطريقة مختلفة لمباراة البرازيل، فنحن لدينا فلسفتنا الخاصة».

وقال موقع (فيفا) إن تلك واحدة من أكثر الصور تعبيرًا عن تطور المنتخب المغربي. ووصفه بالفريق الذي أبهر العالم قبل 4 أعوام بقدرته على الصبر، والتنظيم، والضرب في اللحظة المناسبة، في طريقه إلى بلوغ الدور قبل النهائي.

وفي تصريحات أبرزها الموقع الرسمي قال المدرب «50 عاما» في المؤتمر الصحافي الذي سبق مباراة البرازيل: «ما يجب أن نركز عليه هو أن نلعب بالجودة المطلوبة، وبثقة، يجب أن نعرف أن المغرب يعيش حقبة هي الأفضل فنيًا في تاريخه الكروي، لذلك يجب أن نحترم البرازيل، لكن لا نخاف منها».

وأكد وهبي ذلك قبل الفوز على كندا في دور الستة  عشر، قائلا: «اللاعب المغربي لديه ميزة أنه يحب أن يلمس الكرة ويداعبها، وفي الوقت نفسه يجيد الركض والتحرك في الملعب لوقتٍ طويل».

وقال: «لا أقول لهم لا تسددوا من خارج المنطقة، لكن بما أننا نصل إلى منطقة الجزاء كثيرًا، وأصبحنا من أكثر الفرق التي تلمس الكرة داخلها، فلماذا نسدد إذا من مسافات بعيدة؟».

وقال (فيفا) إن تطوير الأسلوب في المنتخب المغرب كان يحتاج إلى عناصر قادرة على تجسيده داخل الملعب، وجاء في مقدمتها أحد أبرز اكتشافات كأس العالم 2026، أيمن بوعدي (18 عامًا)، والذي خاض مباراته الدولية الأولى أمام البرازيل.

ولفت لاعب ليل الفرنسي الأنظار بقدرته على الربط بين الخطوط، وهدوئه تحت الضغط، وتميزه في قراءة اللعب.

وقال وهبي عن نجمه الشاب: «إنه نوع اللاعب الذي لطالما أُعجبت به، إنه دائمًا ما يرفع رأسه، ويتمتع بحضور قوي، وهو لاعب عصري، وقبل كل شيء، ذكي جدا. إنه لمن دواعي سروري أن أتمكن من العمل معه».

وفي الوقت الذي تخدم فيه الأسماء الجديدة أفكار وهبي، لا يزال بعض من ركائز إنجاز قطر 2022 يشكلون العمود الفقري لهذا المنتخب، يتقدمهم ياسين بونو، وأشرف حكيمي، وعز الدين أوناحي، ويحافظون على الروح القتالية التي صنعت ذلك الإنجاز التاريخي.