قدّرت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة الأربعاء عدد البحارة الذين لا يزالون عالقين في الخليج بنحو ستة آلاف، في بيان دانت فيه تَجَدُّد المواجهات في المنطقة ومضيق هرمز.

وقال الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينغيز في بيان إن "هذه الهجمات لا تؤدي سوى إلى تأجيج وضعية الخوف (...) والقلق النفسي التي يعانيها أصلا نحو ستة آلاف بحّار لا يزالون عالقين على متن سفن غير قادرة على مغادرة الخليج بأمان". ونصح مختلف الجهات المعنية بتجنّب "مرور سفنهم عبر هذا المضيق".

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق الأربعاء بأن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران انتهت، وإن كان قد أبقى الباب مفتوحا أمام مزيد من المحادثات، وذلك في أعقاب تجدد الضربات المتبادلة إثر هجمات إيرانية استهدفت سفنا في مضيق هرمز الحيوي.

Ad

ولا يزال هذا الممر الملاحي الاستراتيجي بؤرة توتر في الصراع الذي بدأ نهاية شباط/فبراير بشن ضربات أميركية-إسرائيلية واسعة النطاق ضد إيران.

وتصر طهران على السيطرة على الممر المائي، معلنة نيتها فرض رسوم عبور ومهددة بضرب السفن التي تحيد عن المسار الوحيد الذي تسمح بسلوكه.

وشن الجيش الإيراني هجمات على ثلاث سفن على الأقل خلال الأيام القليلة الماضية، ما دفع الولايات المتحدة إلى شن ضربات واسعة ضد أهداف إيرانية الثلاثاء، تلتها هجمات انتقامية شنتها إيران على دول الخليج.

وقال دومينغيز "أدين الهجمات التي وقعت خلال اليومين الماضيين واستهدفت عددا من السفن العابرة لمضيق هرمز"، مضيفا أن "البحارة الأبرياء" يواجهون "خطرا جسيما".

ودعا "كل الدول المعنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعمل على خفض التصعيد من دون تأخير، وتسهيل المغادرة الآمنة للسفن التي لا تزال عالقة في الخليج منذ بدء الأزمة".

وشدد على ضرورة "أن تظل سلامة البحارة أولويتنا القصوى".

وبعد أيام على توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 حزيران/يونيو، والتي سمحت باستئناف تدريجي لحركة المرور عبر المضيق، أطلقت المنظمة البحرية الدولية خطة لإجلاء 11 بحار كانوا على متن 600 سفينة عالقة في المنطقة، على أن تستغرق هذه العملية بضعة أسابيع.

وقال أرسينيو دومينغيز في اجتماع للمنظمة البحرية الدولية عُقد هذا الأسبوع في لندن "خلال فترة تشغيل نظام الإجلاء، أُجليت 136 سفينة على متنها ما مجموعه 2900 بحّار بنجاح عبر مسارين بديلين".

ونُفذت عمليات الإجلاء بالتنسيق مع السلطات المحلية عبر مساريَن منفصلين، أحدهما قريب من السواحل الإيرانية والآخر قريب من سواحل سلطنة عُمان، بعد أن أصبح المسار المستخدم عادة غير سالك بسبب الألغام.

لكنّ دومينغيز أشار إلى أنّه "تمّ تعليق هذه العملية منذ ذلك الحين، حيث لم يعد من الممكن ضمان سلامة السفن والبحارة".