ذكرت الفنانة المصرية ليلى علوي أن اختيارها لأي عمل فني لم يعد يعتمد على مساحة الدور أو اسمه بقدر ما يرتبط بمدى تأثير الشخصية داخل الأحداث وجودة السيناريو وفريق العمل، مؤكدة أن هذه المعايير كانت وراء موافقتها على المشاركة في فيلم «ابن مين فيهم»، الذي رأت فيه مشروعاً يجمع بين الكوميديا والبعد الإنساني بصورة متوازنة.
وقالت ليلى علوي، لـ«الجريدة»، إن السيناريو لفت انتباهها منذ القراءة الأولى، لأنه يقدم مواقف كوميدية تنطلق من طبيعة الشخصيات نفسها، وليس من البحث عن الضحك لذاته، معتبرة أن هذا النوع من الأعمال هو الأقرب إلى الجمهور، لأنه يجمع بين خفة الظل والمشاعر الصادقة في الوقت نفسه.
وأكدت أن شخصية «ماجدة» منحتها مساحة مختلفة على مستوى الأداء، فهي امرأة ناجحة وصاحبة شخصية قوية، لكن تطور الأحداث يكشف عن تفاصيل إنسانية تجعلها أكثر قرباً من المشاهد، مشيرة إلى أنها حرصت على تقديم الشخصية بصورة تلقائية، لأن الكوميديا تصبح أكثر إقناعاً عندما يتعامل الممثل مع الشخصية باعتبارها إنساناً حقيقياً يعيش مواقفه بعفوية.
وترى أن الكوميديا لم تعد مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت قادرة على مناقشة قضايا تمس الناس بصورة مباشرة، مؤكدة أن أكثر الأعمال بقاءً في ذاكرة الجمهور هي التي تنجح في الجمع بين الابتسامة والإحساس، وتدفع المشاهد إلى التفكير دون أن تفقد روحها الخفيفة.
وحول تعاونها مع بيومي فؤاد، قالت ليلى علوي إن تكرار اللقاء بينهما في أكثر من عمل خلق لغة مشتركة أمام الكاميرا، انعكست على طبيعة الأداء بينهما، مشيرة إلى أنها تستمتع بالعمل معه لما يتمتع به من حضور وخبرة وحس كوميدي، إلى جانب احترامه الكبير لزملائه، وهو ما يساعد على خروج المشاهد بصورة طبيعية.
وأضافت أن سرعة بديهته كانت حاضرة طوال فترة التصوير، إذ كان يقترح أحياناً بعض الإضافات التي تمنح المشهد حيوية أكبر، لكنها كانت دائماً منسجمة مع السياق الدرامي ولا تأتي على حساب البناء الأساسي للشخصيات، مشيدة برؤية المخرج هشام فتحي، وحرصه منذ بداية التصوير على أن تكون الكوميديا نابعة من الموقف الدرامي نفسه، بعيداً عن الحلول السهلة، وهو ما منح الفيلم طابعاً مختلفاً.