قالت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) إنها قادت حواراً أمنياً إقليمياً استضافته قوة دفاع البحرين، أمس، لمناقشة البيئة الأمنية الإقليمية الراهنة، وفرص تعزيز التعاون الدفاعي في جميع أنحاء المنطقة.
وعقد مؤتمر الحوار العسكري الاستراتيجي للحلفاء، بمشاركة قادة دفاع إقليميين من 12 دولة، حيث أكد القادة التزامهم المشترك بضمان التدفق الحر لحركة التجارة عبر مضيق هرمز.وشارك في المؤتمر الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة الوسطى، ومسؤولون عسكريون كبار من البحرين ومصر والأردن والكويت ولبنان وعُمان وقطر والسعودية وسورية والإمارات واليمن.
ونقلت «سنتكوم»، عن كوبر، قوله: «نواصل الوقوف جنباً إلى جنب مع شركائنا الإقليميين»، مضيفاً أن «المناقشات أكدت التزامنا المشترك بالأمن والاستقرار الإقليميين».
وتدير الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون أكثر منظومات الدفاع الجوي والصاروخي تطوراً عبر منطقة الشرق الأوسط. وفي شهر يناير، أنشأت «سنتكوم» ودول المنطقة خلية تنسيق جديدة للدفاع الجوي في الشرق الأوسط، لتبادل المعلومات والتحذيرات من التهديدات، فضلاً عن الاستجابة للحالات الطارئة.
وهذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها قادة عسكريون من سورية ولبنان في مؤتمر دفاعي إقليمي تقوده الولايات المتحدة.
وخلال مشاركته في مؤتمر الحوار العسكري الاستراتيجي للحلفاء، قال الفريق الركن ذياب بن صقر النعيمي، رئيس هيئة الأركان البحريني، إن «المنطقة تشهد تطورات متسارعة وتحولات جيوسياسية عميقة، أعقبت الاعتداءات الإيرانية الآثمة والغادرة التي استهدفت أمننا وسيادتنا الوطنية وعمقنا المدني».
وأضاف النعيمي: «نظراً للأهمية الجيوسياسية والاقتصادية الاستثنائية التي تمثلها منطقتنا للعالم أجمع لابد لنا اليوم من إدراك حجم التحديات الراهنة والمستقبلية، وصياغة حلول وتصورات استراتيجية متكاملة تلتقي فيها إرادتنا الجماعية، وهو ما يستوجب أن نكون أكثر تقارباً، وتماسكاً، وانسجاماً، لنتمكن من مجابهة كل التهديدات بكل قوة وصلابة».
إلى ذلك، بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، مع قائد «سنتكوم»، اليوم، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون المشترك، لا سيما في المجالات الدفاعية والعسكرية. وأكد الجانبان، خلال اللقاء، أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين البلدين الصديقين، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما تناولت المباحثات مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات الجارية في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار، إضافة إلى بحث الاعتداءات الإيرانية التي تتعرض لها المنطقة، وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد الملك حمد، خلال الاستقبال، بما يجمع البلدين من علاقات ثنائية وثيقة وتنسيق مستمر، وما يشهده التعاون المشترك من تقدم وتطور في عدد من المجالات، لا سيما في الشؤون الدفاعية والتنسيق العسكري بوصفهما بلدين صديقين وحليفين. ونوه بأهمية الدور المحوري الذي تضطلع به الولايات المتحدة في حماية الأمن والاستقرار بالمنطقة وتوطيد السلام الدولي.