في حكمها الغيابي الذي أصدرته أمس، بحبس النائب السابق محمد المطير 5 سنوات مع الشغل والنفاذ، أكدت محكمة الجنايات (دائرة أمن الدولة) أن احترام القيادة السياسية في البلاد وعلى رأسها سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وقراراته الدستورية التي تهدف إلى حفظ أمن البلاد ومصالح الشعب واجب وطني ودستوري، ينبع من الإيمان العميق بوحدة الوطن وتلاحم أبنائه.
وشددت المحكمة، في حيثيات حكمها الذي أصدرته أمس برئاسة المستشار ناصر البدر وعضوية القضاة عمر المليفي وعبدالله الفالح وسالم الزايد، على ضرورة احترام المؤسسات والجهات وأخصها رجال القضاء، بوصفهم جزءاً أساسياً من نظام الحكم وهيبة الدولة، ولهم من الهيبة ما يفرض على الجميع توقيرهم، حتى يتمكنوا من أداء رسالتهم السامية في جو من الهدوء والطمأنينة محاطين بسياج القانون.
وأضافت أنه «كان يتعين على المتهم بوصفه نائباً سابقاً للأمة، ومثالاً يحتذى به قولاً وفعلاً، أن يجل ما تنتهي إليه أحكام القضاء بدلاً من التجريح المبطن فيها والنيل منها، وهو ما يقطع بسوء مرامه، وذلك بتكراره مرة تلو الأخرى تصريحاً وتلميحاً ماساً بالسلطة القضائية رغم صدور أحكام نهائية سابقة».
وأكدت أن المجتمع «لن يجني أية مصلحة من وراء هذه العبارات» التي كررها المتهم، والتي تتضمن «تجاوزاً وخروجاً عن حدود النقد المباح ومقتضيات المصلحة العامة إلى تعمد الإساءة بذاتها، ولا شيء وراءها»، لافتة إلى أنه لن يجدي المتهمَ «تمسكه بغاية نبيلة» تتمثل في ممارسة حقه المكفول بالنقد والتوجيه لتحقيق مصلحة البلاد.
وكانت دائرة أمن الدولة أصدرت أمس سبعة أحكام في قضايا متنوعة تتعلق بأمن الدولة وغسل الأموال، تصدّرها الحكم غيابياً على المطير، مع أمرها بإعدام مقطع الفيديو محل الدعوى.
ودانت المحكمة المطير بتهم الطعن في حقوق سمو الأمير وسلطته، ونسبته قولاً إلى صاحب السمو دون إذن خاص، والإخلال بالاحترام الواجب لرئيس مجلس القضاء الأعلى، وإهانة رئيس وأعضاء المجلس والنيابة العامة، ومحاولة التأثير على قضاة المحكمة الدستورية عن طريق الأمر، وطلب إصدار حكم لمصلحته، إضافة إلى إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بينما برأته من تهمة التحريض على إثارة الفتنة القبلية.
وفي قضية غسل أموال، قضت المحكمة بالحبس 10 سنوات على 21 متهماً و17 شركة تجارية، مع تغريم المتهمين 202 مليون دينار بما يعادل ضعف الأموال محل الجريمة، فضلاً عن تغريم الشركات 101 مليون، تمثل قيمة الأموال محل الجريمة، إلى جانب إبعاد المحكوم عليهم غير الكويتيين بعد تنفيذ العقوبة، ومصادرة المستندات المزورة.
وفي قضايا أخرى، قضت المحكمة بحبس مواطن خمس سنوات، مع إصدارها حكماً ثانياً بحبس متهم عشر سنوات، وثالثاً بحبس آخر ثلاث سنوات، كما قررت الامتناع عن النطق بعقاب مواطنة في قضية تتعلق بالتعاطف مع دولة معادية.